انطلقت أمس فعاليات مبادرة « نعم للعمل » على مستوى أبوظبي والعين ودبي بمشاركة 410 من شباب الإمارات، أخذوا مواقعهم في 150 متجراً ومحلاً مختاراً تابعاً لـ 10 مؤسسات وشركات وطنية وخاصة ليخوضوا تجربة العمل في مجالات المبيعات وخدمة العملاء ومراقبة المخازن، والتي يستمرون فيها حتى 28أغسطس الجاري، ليحصلوا في النهاية على مؤهل معتمد في خدمات المبيعات ومكافآت مجزية.

وتدخل مبادرة « نعم للعمل » المرحلة الثالثة من التطبيق لهذا العام، بهدف تشغيل المواطنين ممن تتراوح أعمارهم بين 15 الى 18 عاماً، في عدد من مؤسسات وشركات العمل خلال العطلة الصيفية لتشجيعهم على العمل في القطاع الخاص وتعريفهم على تخصصات جديدة في مجال التسويق والمبيعات تساهم في تنمية شخصياتهم ومهاراتهم وخبراتهم خاصة أنها تركز في جزء كبير منها على التعامل المباشر مع العملاء والجمهور المستهلك.

نظام الدوام

وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع مبادرة «أبشر» لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وينظمها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ويعمل خلالها الشباب المواطن في المؤسسات المتعاونة في وظائف بنظام المكافآت والدوام الجزئي، مما يفتح لهم المجال لمعايشة واقع العمل وإعدادهم المبكر للمستقبل العملي.

وباشر صباح أمس 410 من شباب «نعم للعمل » عملهم في المحال ومنافذ البيع المختلفة، وهم موزعون على مستوى كل من ابوظبي والعين ودبي، حيث ضمت أبوظبي 116 فتاة و 98 شاباً ودبي 41 فتاة و 59 شاباً والعين 67 فتاة و 29 شاباً.

وقد تم اختيارهم من بين 1300 متقدم للمشاركة، حيث تمكن 950 منهم من استيفاء شروط المشاركة، ولكن التزم منهم 410 بالبرنامج التدريبي التأهيلي الذي عقد في الفترة من 13 وحتى 17 يوليو الماضي، حيث تعد هذه الفترة شرطاً أساسياً للالتحاق بالعمل الفعلي.

وفي هذا الصدد أوضح مبارك الشامسي نائب مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمبادرة «نعم للعمل»، أن هذه مبادرة وطنية تلعب دوراً هاماً في صناعة المستقبل، من خلال تشجيعها للشباب المواطن من سن مبكرة للعمل في القطاع الخاص والاستثمار في مختلف مجالاته الهامة، بما يعزز مسيرة الطلبة التعليمية، ويؤهلهم للمشاركة في سوق العمل بفاعلية.

برنامج التأهيل

وأشار الشامسي ، الى أن المبادرة منذ إطلاقتها تحظى بإقبال وتفاعل كبيرين من قبل الشباب والفتيات المواطنين، حيث كانت المرحلة الأولى في الفترة من (14 أغسطس وحتى 5 سبتمبر 2013) في أبوظبي والعين واستفاد منها (300) من الطلاب والطالبات.

بينما جاءت بتوسع أكبر في المرحلة الثانية التي عقدت في الفترة (15 ديسمبر وحتى 2 يناير 2014 ) لتضاف اليهم امارة دبي ويشارك فيها (800) من الطلاب والطالبات بنسبة زيادة في المشاركة قدرت بـ (167%).

وتدخل المرحلة الثالثة باختيار (950) للمشاركة التزم منهم (410) بالبرنامج التأهيلي، حيث يعد هذا البرنامج مطلباً أساسياً لتأهيل الطلبة للتفاعل الناجح مع المبادرة، يتم من خلاله تطوير مهاراتهم المختلفة وتدريبهم على الالتزام بالمواعيد، والقدرة على العمل الجماعي والتعاون كفريق عمل.

وأهمية فهم واتباع التعليمات الشفوية والخطية، والحفاظ على المظهر الرسمي المطلوب للعمل وغيرها من السلوكيات الحضارية للعمل الذي يتوافق مع مكانة الدولة وسعيها للاستفادة من المواطنين في كافة القطاعات، اضافة لتعريفهم بطبيعة التخصصات الوظيفية وكيفية التفاعل مع الجمهور والتعامل مع المواقف المختلفة.

تدريب عملي

واضاف الشامسي ، أن الطلبة سيتعرفون على تخصصات جديدة في مجال المبيعات تفتح لهم أبواب المستقبل والنجاح في عالم القطاع الخاص، إضافة الى الانخراط في فرص التدريب العملي في مجالات المبيعات، وخدمة العملاء، ومراقبة المخازن، وذلك في مؤسسات تجارية تم اختيارها بدقة بما يضمن إكسابهم الخبرات العملية اللازمة لتمكينهم من أداء كافة المهام المتعلقة بالعمل بشكل احترافي.

دور وطني

أشاد مركز أبوظبي للتعليم والتدريب بتفاعل عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية والخاصة مع مبادرة «نعم للعمل » وتوفير فرص عمل للشباب الإماراتي من منطلق إيمانهم بدورهم الوطني.

وتشكل تلك الجهات، شركة «أربتك القابضة» وشركة أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك»، وجمعية أبوظبي التعاونية، ومؤسسة جمعة الماجد الوطنية، ومجموعة لاند مارك - شركة سنتر بوينت، وشرف دي جي ، ومجموعة ماجد الفطيم «كارفور » وغيرها.