أكد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن القيادة الرشيدة للدولة تولي الشباب عناية ورعاية خاصتين، وأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يضع أمور إعداد الشباب وتنميتهم وتمكينهم في مقدمة الأولويات الوطنية.

كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعطي أهمية خاصة، لكل البرامج الوطنية التي تهدف إلى تحفيز الشباب، نحو الإبداع والابتكا.

كما أكد أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يولي عناية فائقة للشباب ويعمل على توفير جميع الفرص أمامهم ليبرع كل منهم في مجاله، بما يؤدي في النهاية إلى نجاح الجميع في شتى المجالات.

وأضاف معاليه في حوار مع مجلة صيف بلادي، أن قطاع الشباب هو القطاع الأكبر في مجتمع الإمارات لهذا فإنه ينال رعاية وعناية القيادة الرشيدة بالدولة.

وأشار معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى أن البرنامج الوطني »صيف بلادي«، الذي انطلقت دورته الثامنة في 2 أغسطس الجاري بتنظيم من وزارة الثقافة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وغرس القيم الوطنية في نفوس الشباب ويحافظ على الموروث الشعبي بشكل فعال.

رؤية وطنية

وقال معاليه في الحوار الذي تناول خلاله رؤيته لهذا البرنامج الوطني وأهدافه وآلياته: »يكفينا فخراً أن الإمارات الآن أصبحت مجتمعاً عالمياً يعيش فيه المواطنون في تناغم وانسجام وسلام مع أبناء جاليات أخرى قد تقارب أعدادها 200 جنسية ونرى بوضوح تفاعل الثقافات في ما بينها وما يصاحب ذلك من مناخ يشجع على بناء الطاقات والقدرات وينطلق بنا من أجل بناء مجتمع المعرفة في إطار عمليات التخطيط للمستقبل والتي توليها الدولة عناية فائقة«.

وأضاف أن شباب الدولة عليهم أن يستفيدوا من الفرص المتاحة أمامهم من خلال ما تتمتع به الإمارات من بنية تحية قوية في مجالات الثقافة والرياضة والمعرفة والاقتصاد وأن مسؤولية الشباب تتمثل في ضرورة الاستفادة من كل ذلك قدر المستطاع باعتبارهم حالاً ومستقبلاً، مطالبين بالإسهام الكامل في شؤون مجتمعهم ووطنهم والعمل بجد من أجل رفعة الدولة والارتقاء بها على نحو شامل وملموس.و

أوضح معالي الشيخ نهيان أن البرنامج الوطني صيف بلادي يقوم على استقطاب الشباب وصغار السن من الفئة العمرية 8 إلى 18 سنة، واستغلال أوقات فراغهم خلال الصيف وتزويدهم بالمهارات التي تعدهم للالتحاق بسوق العمل في الجهات الحكومية والخاصة بالدولة ليكون ذلك مدخلاً لعملهم المنتج في المستقبل، بإذن الله.

أهداف البرنامج

 نوه معالي الشيخ نهيان بن مبارك بأن أهداف البرنامج الوطني صيف بلادي تتركز حول المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز مقوماتها لتشمل منظومة وطنية رائدة تجمع بين الحفاظ على الموروث الشعبي والهوية وغرس القيم الوطنية في نفوس الشباب.

حيث يتم تدريبهم على الإبداع والإنتاج والابتكار مع تسليحهم بالعديد من المهارات والمعارف التي يحتاجون إليها في حياتهم العملية والمهنية، إضافة إلى اكتشاف المواهب في شتى المجالات والتركيز على حمايتهم بدنياً وذهنياً ونفسياً على السواء.

وأضاف معاليه أن كلاً من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة سعت على مدار الأعوام الماضية إلى تكريس طاقاتها لتحقيق هذه الأهداف، إضافة للدور المهم لعدد كبير من الوزارات والهيئات المحلية والاتحادية والتعليمية والخاصة ووسائل الإعلام التي تشارك في دعم هذا البرنامج .

والتي رأت في أهداف »صيف بلادي« تطابقاً مع غاياتها وجهودها لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة، وأن هذا البرنامج الوطني يعد منهجية مبتكرة لحفز الهمم لأكبر شريحة من الشباب سعياً لنشر ثقافة العمل التطوعي والعمل العام بين الشباب وأولياء الأمور .

البحث عن المواهب الخلاقة والمبدعين

 قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: »نحن نبحث عن المواهب الخلاقة والمبدعين ولا ندع وسيلة في هذا الاتجاه إلا ونأخذ بها لصالح شبابنا ولمصلحة الوطن بصفة عامة وإذا نظرنا بالذات إلى فعاليات البرنامج الوطني »صيف بلادي«، وعقدنا المقارنة بينه وبين البرامج المشابهة داخل الدولة أو حتى خارجها على مستوى دول العالم.

فقد نجد وبكل تأكيد أن البرنامج يلبي وبشكل كبير طموحات الشباب وذلك من خلال تنظيمه في عدد من المراكز بالدولة، تقدم أنشطة مبتكرة في المجالات الرياضية والثقافية والعلمية والاجتماعية وهي أنشطة تواكب تطلعات الشباب إلى حد كبير ويؤكد ذلك أن البرنامج على مدار الأعوام السابقة يشهد إقبالاً كبيراً من جميع الشباب الذين تجذبهم الفعاليات والأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية ويقبلون عليها باهتمام بالغ.

إضافة إلى الدورات المتخصصة كما أنه يحوز ثقة الآباء وأولياء الأمور، ويسرني كثيراً ما ألاحظه من أن هذا البرنامج في كل عام يشهد حضوراً مكثفاً من الشباب ويظهر حرصهم على تحقيق الاستفادة القصوى من الدروس والبرامج المطروحة فيه وهذا كله يبشر بخير كثير للدولة والوطن.

رسائل مهمة

وقال معاليه في ختام الحوار إن هناك العديد من الرسائل المهمة التي أريد توجيهها، وأهمها رسالة شكر وعرفان واحترام إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتعه بموفور الصحة والعافية شاكراً لسموه تأكيده الدائم على دور الشباب في تشكيل مسيرة الوطن وأهمية إتاحة كل الفرص أمامهم للتعليم والعمل والمشاركة الكاملة في مسيرة التنمية بالدولة.

كما تقدم معاليه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يوجه دائماً إلى أهمية أن يكون الشباب من الجنسين في طليعة مسيرة النهضة بالدولة.

وكذلك إلى أصحاب السمو حكام الإمارات لرعايتهم الشباب، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على صعيد تمكين شباب الدولة وإعدادهم لمواجهة التحديات المختلفة في المجتمع والعالم بنجاح واقتدار.

وأضاف معاليه »ورسالتي الخاصة إلى أولياء الأمور الذين أدعوهم إلى توجيه أبنائهم للمشاركة في برنامج »صيف بلادي« وبالنسبة للشباب فإني أدعوهم إلى الاستفادة ما أمكن من المقومات الثقافية والتراثية والدينية والاجتماعية والاقتصادية في هذه الدولة التي تجعلها دائما دولة فريدة ومتطورة وأن يركزوا باستمرار على دورهم المرتقب في تحقيق تقدمها وإثراء التجارب الإنسانية العالمية في جميع المجالات من جانب آخر«.

وأكد أن البرامج التي يقدمها »صيف بلادي« تعد حافزاً للجميع للمشاركة في هذه الآمال والطموحات بل والقيام بدورهم من أجل أن تمثل الأنشطة في هذا البرنامج منظومة ثقافية ومعرفية ووطنية شاملة ومتكاملة خلال فصل الصيف.