أنهى قسم البيئة والصحة والسلامة في مجلس أبوظبي للتعليم عمليات التفتيش والتدريب الميداني على مستوى المدارس الحكومية والخاصة في الامارة، حيث غطى جميع المدارس الخاصة والحكومية وعددها (439) بالإضافة الى (135) حضانة، على أن يتم خلال العام الدراسي الجديد (2015/2014) تفتيش مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة الى اعادة التفتيش على المدارس والحضانات بدءاً من سبتمبر المقبل للتأكد من تنفيذهم للتعديلات التي أوصت بها تقارير التفتيش الأولى.
رؤية واضحة
وفيما يتعلق بالتفتيش على المدارس الحكومية والخاصة أوضح المهندس خالد الأنصاري مدير إدارة الخدمات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، حرص المجلس على توفير أعلى معايير الصحة والسلامة في المباني والمنشآت المدرسية، من خلال التزامه برؤية واضحة في المباني المدرسية وتوفير أفضل بيئات التعلم، وذلك من خلال الصيانة الدورية للمدارس وبناء أحدث المنشآت المدرسية، وتنظيم زيارات تفتيشية بهدف توعية ممثلي ولجان السلامة للتعامل مع المخاطر في المدارس، وتدريبهم على عمليات الإخلاء في حال حدوث حريق أو أي طارئ، وتأمين البيئة المدرسية الملائمة التي تمثل عنصر هاما في دعم المسيرة التنموية في التعليم، موضحاً أن عمليات التفتيش التي ينفذها المجلس تأتي بهدف تفعيل تطبيق متطلبات نظام ادارة البيئة والصحة والسلامة بما يتماشى مع الخطة المعتمدة لديه من قبل مركز أبوظبي للبيئة والصحة والسلامة بما يضمن بيئة تعليم آمنة وصحية للطلبة، حيث تستمر عمليات التفتيش التي بدأت من يناير (2013) وحتى نهاية العام (2014).
المختبرات والطوارئ
وأوضح الأنصاري، أنهم سجلوا على مدى فترات التفتيش العديد من الملاحظات حول المدارس، فعلى مستوى المدارس الحكومية كانت أبرز الملاحظات تتمثل في نقص في تجهيزات المختبرات المدرسية الثانوية، حيث يتم في هذا المجال التأكد من توفير خزائن مناسبة لحفظ المواد الكيميائية، وتوفير غرف التحضير لتجهيز المواد الكيميائية قبل التجربة العلمية، وكذلك توفر أدوات الحماية الشخصية للطلبة من نظارات واقية وقفازات، بالإضافة لتوفر أجهزة الاستجابة للحوادث كأجهزة غسيل العين والجسم، ووجود أجهزة مكافحة الحريق، وهذه الجوانب لوحظ بها نواقص ببعض المدارس، كما تم تسجيل ملاحظات حول اغلاق مخارج الطوارئ في بعض المدارس وذلك بسبب تشوين الأثاث أو المواد الفائضة عن حاجة المدرسة ووضعها عند مخارج الحريق أو بناء حواجز في الممرات بما يغلق المخارج المخصصة للحريق.
التوصيلات الكهربائية
أما المدارس الخاصة فأبرز الملاحظات التي سجلت والمؤثرة في سلامة الطلبة تركزت في قدم بعض المدارس الخاصة، والقراءات التي كانت مرتفعة قليلا فيما يتعلق بجودة الهواء وارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الفصول الدراسية، بالإضافة لوجود تسربات المياه خاصة في الصالات الرياضية، وكذلك في الأمور المتعلقة بالوقاية من الحرائق، مثل قلة مخارج الطوارئ والنهايات المسدودة واكتظاظ الطلاب داخل الفصول الدراسية، بالإضافة إلى خطورة التوصيلات الكهربائية وخاصة في مختبرات الحاسوب، وكذلك التخزين على ارتفاعات عالية أكثر من (2) متر.
معايير التفتيش
كما أشار الأنصاري الى أن التفتيش يتم على جميع مرافق المدرسة (23) موقع من حيث استيفاء المدرسة لمتطلبات السلامة الكهربائية (التوصيلات والصيانة) ومتطلبات الوقاية من الحرائق والأخطار الكيماوية (التعامل مع المواد الكيماوية داخل المختبرات، وطرق التخزين السليمة) وجودة الهواء الداخلي (ثاني أكسيد الكربون، أول أكسيد الكربون، والجزيئات العالقة في الجو، والمركبات العضوية المتطايرة بالإضافي إلى شدة الإضاءة والصوت)، ويتم التفتيش أيضا على جميع مرافق المدرسة الصحية والمقاصف المدرسية، وذلك بواقع 350 نقطة تفتيش إجمالية لكل مدرسة.
مستوى الخطورة
وأوضح الأنصاري، أنهم بعد الانتهاء من التفتيش وفي اطار المتابعة قاموا بالتواصل مع قطاع المدارس الخاصة بالمجلس بهذا الشأن للمتابعة، حيث يتم تزويدهم بتقارير التفتيش أولاً بأول، وأن المدارس بعد تفتيشها تلقت تقريراً يوضح كافة الملاحظات حول الجوانب الواجب تعديلها لتوفير بيئة آمنة للطلبة، وأعطيت لها مهلة لتنفيذ ذلك حتى شهر سبتمبر المقبل.
حيث سيتم اعادة التفتيش على جميع المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد، للتأكد من استيفاء جميع المتطلبات الواردة في تقرير التفتيش، على أن يكون التفتيش والمتابعة سنوياً، وأن المدرسية التي سيعاد تفتيشها ويثبت عدم التزامها بإجراء التعديلات اللازمة والضرورية لسلامة الطلبة وعدم استيفائها لمتطلبات البيئة والصحة والسلامة، سوف يتم خفض تصنيفها، وتنتقل من مدارس منخفضة الخطورة الى مدارس عالية الخطورة، مما سوف يؤثر سلباً على تقييم هذه المدارس في أنظمة تصنيف المدارس في المجلس ومنها «برنامج ارتقاء» الخاص بجودة المدارس وغيرها من الأنظمة.
الأطراف الحادة
وفيما يتعلق بالتفتيش على الحضانات، ذكر الأنصاري أنهم أنهوا التفتيش على جميع الحضارات الواقعة في امارة ابوظبي والبالغ عددها (135) حضانة، وكانت ابرز الملاحظات حولها تتعلق بغياب برامج تجارب الاخلاء المناسبة، واكتظاظ بعض الحضانات بالأطفال ووجود الأطراف الحادة فيها.
تفتيش الجامعات
أما فيما يتعلق بالتفتيش على الجامعات فذكر أن العمل عليه سيكون مع حلول العام الدراسي الجديد وذلك فور الانتهاء من برامج التوعية المناسبة لنظام ادارة البيئة والصحة والسلامة والتي من المنتظر البدء فيها مع انطلاقة الفصل الدراسي الأول.
يومان في كل مدرسة
يمضي فريق التفتيش يومين في كل مدرسة، يوم للتفتيش وآخر للتدريب، ويخضع ممثل الأمن والسلامة بالمدرسة لتدريب متخصص لمدرة أربع ساعات، بينما تخضع لجنة السلامة بالمدرسة لتدريب عام لمدة ساعة ونصف الساعة.
وذكر المهندس الأنصاري، أن برنامج التفتيش يهدف إلى رفع مستوى الوعي والتعريف بمتطلبات واشتراطات وإجراءات البيئة والصحة والسلامة الواجب تطبيقها، وعمليات التفتيش والتدقيق على آليات تنفيذها وكفاءاتها، والوقوف على درجة خطورة المنشأة وتصنيفها بشكل موضوعي وعملي كمنشأة محدودة أو متوسطة أو عالية الخطورة، لوضع الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة، وخطط وبرامج التفتيش والتدقيق المستقبلية بناءً على درجة خطورتها، منوهاً أن اية مدرسة ستصنف بأنها عالية الخطورة سيتم متابعتها بشكل اكبر من قبل فريق البيئة والصحة والسلامة عبر الزيارات والتقارير التي سيتم طلبها من الإدارة المدرسية.

