أكد عدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في شؤون البحث العلمي في جامعة الإمارات أهمية قرار صاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء وكالة الإمارات للطاقة، إذ سيدخل هذا القرار دولة الإمارات في نادي علوم أبحاث الفضاء،مشيرين إلى أن الجامعة رفعت إلى الجهات المعنية منذ فترة مقترحاً حول إنشاء مركز لتقنية علوم الفضاء، بحيث يطرح أربعة برامج علمية متعلقة بالاتصالات الفضائية، واستخدام نظام المعلومات الجغرافية، وعلوم الفضاء الأساسية من ناحية المناخ، والتقنيات الخاصة بالأقمار الصناعية، واستخدام الطاقة المتجددة.

انطلاقة واسعة

وأكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات، أن قرار وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يأتي انسجاماً مع مشاريع التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في كل المجالات، ما بات يتطلب الانطلاق بشكل أوسع نحو العلوم التقنية والفضائية، لما لها من ارتباط مباشر بتطوير مشاريع التنمية النوعية، في ظل مواكبة التطور التقني، وما تقدمه مراكز البحوث والدراسات من آفاق جديدة.

من ثم فإن القرار الجديد يُدخل دولة الإمارات في سباق علوم الفضاء من أوسع أبوابه، ما يؤهلها أيضاً لارتياد مجالات العلوم الصناعية والبحوث الفضائية، وما يواكب ذلك من متطلبات في تطوير الكفاءات والمخرجات العلمية، وتلك من أهم المسؤوليات والواجبات الملاقاة على عاتق جامعة الإمارات، كمؤسسة وطنية رائدة في مجالات البحث العلمي.

وأشار الدكتور رياض المهيدب، نائب مدير جامعة الإمارات للدراسات العليا وشؤون البحث العلمي، إلى أن دولة الإمارات باتت تتمتع ببنية علمية وبحثية في العديد من المجالات، لا سيما تقنية المعلومات والاتصالات وعلوم الفضاء، ما يعزز من دورها ومكانتها كدولة تواكب ركب التطور العلمي، والعمل على تطوير وإعداد الكوادر البشرية من الخبرات الوطنية ذات الكفاءات العلمية، على ضوء تطوير مساقات وبرامج الكليات العلمية في الجامعات ومركز البحث العلمي التي باتت تلقى اهتماماً كبيراً.

وأضاف أن الوكالة سوف تعمل على توفير الكوادر الوطنية التي تتطلع إليها الدولة، من خلال التخصصات العلمية الموجودة في جامعة الإمارات التي باتت تولي اهتماماً خاصاً بمجالات علوم الفضاء والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأوضح أن الجامعة رفعت إلى الجهات المعنية منذ فترة مقترحاً حول إنشاء مركز لتقنية علوم الفضاء، بحيث يطرح أربعة برامج علمية متعلقة بالاتصالات الفضائية، استخدام نظام المعلومات الجغرافية، وعلوم الفضاء الأساسية من ناحية المناخ والتقنيات الخاصة بالأقمار الصناعية واستخدام الطاقة المتجددة.

تطوير المساقات

وأضاف «سيكون لدينا أيضاً توجهات أكاديمية جديدة بطرح تخصصات فرعية في كليتي الهندسة والعلوم، وسوف تبدأ الجامعة بالعمل على دعم أبحاث الفضاء، وتوفير متطلباته من الخبراء والمتخصصين».

تحدٍّ عالمي

الدكتور عمر الديب، عميد كلية الهندسة في جامعة الإمارات، أكد أن اتخاذ هذا القرار بحد ذاته، قرار في غاية الأهمية، ليواكب علوم التكنولوجيا والطاقة والفضاء.

وأوضح أنه تمت منذ شهرين تقريباً الموافقة في جامعة الإمارات على طرح تخصص هندسة الطيران من ضمن كلية الهندسة الميكانيكية، وهذا سيكون له انعكاس على إعداد الكوادر الوطنية في مجالات علوم الطيران.

نقلة نوعية

الدكتور أحمد مراد، وكيل كلية العلوم، أشار إلى أن القرار سوف يسهم في إحداث نقلة نوعية، وبناء الكوادر الوطنية المتخصصة في علم الفضاء، لما لهذا التخصص من انعكاسات على تطور الدولة والمجتمع في المجالات كافة.

قرار شجاع

الدكتور معمر بن كراوده، رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم بجامعة الإمارات، أشار إلى أن القرار شجاع وجريء في توقيت مهم، وهو فكرة رائدة لها انعكاساتها، وكما أنه واحد من التحديات الكبيرة التي تتطلب بذل مزيد من الجهود بين المؤسسات البحثية والعلمية والمؤسسات التخصصية في مجالات الطاقة والاتصالات وعلوم الفضاء.

استثمار الطاقات

الدكتور خالد البلوشي، أستاذ الجيوفيزياء بجامعة الإمارات، أشار إلى أن الدول العظمى لم تُلقِ بموارد هائلة في مجال أبحاث الفضاء بهدف الفضول، بل لاستثمار مواردها البشرية والمادية لتحتل مكاناً بين الكبار لخدمة البشرية.