أكد المجلس الرمضاني الذي نظمته جائزة خليفة التربوية حول »التعليم وخدمة المجتمع« على ريادة دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني والتطوعي، أن الخدمة الاجتماعية سمة من سمات مؤسسات المجتمع المحلي على اختلافها وخاصة مؤسسات التعليم التي تعمل على غرس هذه القيم في نفوس النشء، مثمنين دور الجائزة في تعزيز الوعي بالمسؤولية الاجتماعية بين الأفراد والمؤسسات خاصة مع طرح ذلك ضمن مجالاتها التنافسية.

وحضر الجلسة التي أقيمت بفندق سانت ريجيس الكورنيش- أبوظبي، كل من محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العلميات المدرسية مجلس أبوظبي للتعليم، وأمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، والدكتور أحمد فلاح العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعيّة جامعة الشارقة، ونوال خالد مديرة إدارة الاعتماد المدرسي وزارة التربية والتعليم، وفضيلة الشيخ طالب الشحي المدير الواعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والعقيد الدكتور عبد الله محمد بو هندي مدير مركز رعاية احداث القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وهيا عبد الله بن حماد مديرة مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

وخلال الأمسية التي أدارها الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية لجائزة خليفة التربوية، تم تسليط الضوء على عدد من المبادرات والبرامج، التي تنفذها جهات محلية بشأن تعزيز التواصل في ما بينها والمجتمع المحلي. واستهلت أمل العفيفي الجلسة بالتقدم بأسمى آيات العرفان لراعي الجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، مقدرين لسموهم رعايتهم لمسيرة التعليم في الدولة.

كما توجهت بعظيم الامتنان إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء الجائزة على رعايته لمسيرة الجائزة، وحرص سموه على أن تمثل جائزة خليفة التربوية إضافة نوعية للارتقاء بمنظومة التعليم في الدولة والوطن العربي.

مبادرات واعية

وأكدت العفيفي أهمية دور التعليم في خدمة المجتمع، إذ يمثل هذا المحور أحد المجالات البارزة التي تطرحها جائزة خليفة التربوية في دوراتها المختلفة، ويهدف هذا المجال إلى دعم الجهود الإبداعية، التي تقوم بها مؤسسات أكاديمية وتربوية وهيئات أخرى من خلال طرح مبادرات وبرامج ترسخ دور التعليم في خدمة المجتمع والنهوض به.

من جانبه أكد محمد سالم الظاهري خلال كلمته أن قطاع التعليم يحظى برعاية كريمة من قيادتنا الرشيدة، وأن محور خدمة المجتمع يتصدر استراتيجية تطوير التعليم في الإمارة التي ينفذها مجلس التعليم، مستعرضاً جملة من مبادرات المجلس التي تصب في خدمة المجتمع، منها دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة، حيث نجح المجلس في دمج أكثر من 4 آلاف طالب وطالبة على مستوى الإمارة، وتقديم كل أشكال لتمكينهم من مواصلة التعليم، كذلك مشروع رعاية الفائقين لطلبة الثاني عشر، ومشروع تحسين المستوى لدعم أداء الطلبة الأكاديمي.

صيفنا مميز

وأشار الظاهري إلى مشروع صيفنا مميَّز الذي يدخل عامه الـ14، الذي استقطب أكثر من 260 ألف طالب وطالبة منذ انطلاقه، وحصد جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للتميز التربوي على مستوى الوطن العربي، بما يقدمه من البرامج والمبادرات التربوية التي تستهدف الارتقاء بشخصية الطالب وكشف مواهبه وترسيخ قيم الولاء والانتماء وخدمة المجتمع.

وأكد الظاهري أن النموذج المدرسي الجديد بمدارس أبوظبي يرتكز في الأساس على مد الجسور مع المجتمع المحلي، حيث يأخذ المجلس بمعايير دقيقة عند اختيار موقع المدرسة، وأيضاً تصميمها والمرافق التابعة لها، بحـــيث تكون مفتوحة أمام أفراد المجتــــمع وتمثل مركز إشعاع تعليمي وحــضاري للحي السكني الموجودة به.

وركز فضيلة الشيخ طالب الشحي في حديثه على دور التعليم الصحيح في حماية الفكر وترسيخ الهوية والمبادئ الصحيحة، مشيراً إلى الممارسات التي تنفذها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية لحماية الشباب وأفراد المجتمع، من منطلق الإيمان بأهمية التركيز على بناء الفكر الإنساني السليم والواعي .

كما أشار إلى دور المركز الرسمي للإفتاء، الذي يتلقى يومياً من ما يقارب (1500) اتصال في الأيام العادية، وفي رمضان تصل إلى (3000) اتصال للرد على تساؤلات الأفراد، وهناك أيضاً إدارة مراكز تحفيظ القرآن، التي تسهم بدور مهم في بناء واستثمار الحس الإيماني لدى الأفراد بالشكل الأمثل.

من جانبها قدمت هيا بن حماد مداخلة أكدت فيها أن الخدمة المجتمعية في الإمارات شهدت حركة نشطة، متطرقة لاهتمام الدولة بدراسة الإعاقة وتوفير الخدمات المتخصصة في رعايتها وتأهيلها، مشيرة لأهمية مشكلة الإعاقة خاصة بعد أن أثبتت الإحصاءات العالمية أن نسبة المعاقين بلغت نحو10% من إجمالي سكان العالم، أو نحو 650 مليون نسمة مصابين بإعاقة.