أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث عن تلقي 400 طلب تسجيل حتى الآن، منذ الإعلان عن البرنامج الوطني التطوعي قبل أربعة أشهر، وذلك من إجمالي العدد المستهدف استقطابه في المرحلة الأولى للبرنامج البالغ 3 آلاف متطوع ومتطوعة.

وكشفت الهيئة أن هناك تنسيقاً وتعاوناً بينها وبين هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، لاستيعاب من لا تنطبق عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، وفقاً لقانون الخدمة الوطنية والاحتياطية لأداء «الخدمة البديلة» في البرنامج الوطني التطوعي لحالات الطوارئ والأزمات والكوارث «التطوع واجب وطني»، بموجب مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين أخيراً في أبوظبي، وذلك إلى جانب مؤسسات وجهات مدنية أخرى تؤدى بها الخدمة البديلة. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة بمقرها في أبوظبي أمس، للإعلان عن آخر مستجدات البرنامج التطوعي التابع للهيئة، بحضور الدكتور جمال محمد الحوسني، مدير إدارة التكنولوجيا والاتصالات، المتحدث الرسمي باسم الهيئة، والدكتور سيف جمعة الظاهري، مدير إدارة السلامة والوقاية في الهيئة، مدير البرنامج الوطني التطوعي لحالات الطوارئ والأزمات والكوارث «التطوع واجب وطني».

مظلة الهيئة

وقال الدكتور جمال الحوسني إن البرنامج لا يعمل بشكل منفرد، وإنما بالتنسيق والتعاون مع البرامج التطوعية الأخرى بالدولة، ولكن التطوع بشأن حالات الطوارئ والأزمات يكون تحت مظلة الهيئة، وسيتم استدعاء المتطوعين في حالات الطوارئ والأزمات تحت مظلة الهيئة، عن طريق مركز العمليات الوطنية بالهيئة، والمراكز الفرعية بالإمارات المختلفة، باعتبار الهيئة الجهة المعنية بالطوارئ بالدولة، معرباً عن أمله بأن يكون كل مواطن ومقيم منضوياً تحت مظلة أحد برامج التطوع بالدولة.

وأضاف أنه سيتم التنسيق مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بالدولة، لاستيعاب من لا ينطبق عليهم شروط التجنيد الإلزامي ببرنامج التطوع كخدمة بديلة، وفقاً لما نص عليه قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، وهناك تعاون وتكامل في هذا الجانب بين الهيئتين، بموجب مذكرة تفاهم وقّعت على هامش ندوة الخدمة الوطنية، وتعزيز الهوية التي عقدت الأسبوع الماضي بأبوظبي، بحيث يكون هناك تنسيق وارتباط بين الفئات التي لا تنطبق عليها شروط التجنيد الإلزامي، كالعائق الصحي، أو إعاقة، وغيرهما، وسيتم إخضاعهم للخدمة البديلة في البرنامج، مؤكداً أن الخدمة البديلة في برنامج التطوع أو مؤسسات مدنية أخرى هي مساندة للخدمة العسكرية، بالتنسيق مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية.

والخدمة البديلة وفقاً لقانون الخدمة الوطنية هي «الخدمة البديلة عن الخدمة الوطنية، وتؤدى في مدة زمنية محددة، ممن لا تنطبق عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطني».

واجب إنساني ووطني

ومن جانبه، قال الدكتور سيف الظاهري إن التطوع واجب إنساني ووطني تسعى إليه الدول، بهدف خلق جيل واعٍ يتحمل المسؤولية، ويسهم في بناء صرح وتقدم المجتمعات، وأدركت دولة الإمارات أهمية التطوع، من خلال مبادرات عدة تشجع على انخراط أبناء الدولة في مجالات التطوع المختلفة، بتوجيهات سديدة من قيادتنا الرشيدة، بما يُسهم في تعزيز هويتنا وانتمائنا، ويرسِّخ مِنْعَة مجتمعنا والحفاظ على الأرواح والمكتسبات.شروط

 

ذكر الدكتور سيف جمعة الظاهري أن هناك شروطاً يجب توافرها لقبول الراغبين في الالتحاق بصفوفه، وهي أن يكون من مواطني الدولة، أو رعايا الدول الأخرى المُقيمين على أرض الدولة، وألاّ يقلّ عمر المتطوِّع عن 18 سنة، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، ويجتاز الموافقات اللازمة، وأن يكون لائقاً طبّياً لتأدية المهام التطوّعية، ويُفضَّل أن يكون من ذوي التخصّصات العلمية أو الفنّية، وألاّ يكون مرتبطاً ببرامج تطوعية أخرى مماثلة.

وأوضح أن البرنامج سيضم، وفقاً لهيكليته التنظيمية، 8 فئات من المتطوّعين الذين سيشكّلون في إطار فرق، وهي فريق التطوّع الإداري، وفريق التطوّع الطبّي، وفريق التطوّع الفنّي، وفريق التطوّع الإطفائي، وفريق التطوّع للسلامة العامة والتثقيف والتوعية، وفريق التطوّع للحماية المدنية، وفريق التطوّع في أعمال البحث والإنقاذ والإغاثة، وفريق التطوّع في مجال الطبّ النفسي «الدعم النفسي».