سادت حالة من الاستياء بين طلبة الثاني عشر العلمي صباح امس، اثر أدائهم ورقة امتحان الرياضيات التي أكدوا صعوبة أسئلتها واعتمادها على التركيز ومهارات التفكير العليا مما يجعل الفترة الزمنية غير كافية للتعامل مع الأسئلة، وفي حين خرج الطلاب مبدين اعتراضهم على غالبية اسئلة الورقة، وكانت لجان الطالبات تعاني حالات بكاء وتوتر بسبب الأسئلة التي كما ذكرن لم تراعي الطالب المتوسط وتتطلب مهارات عقلية عليا.
بالمقابل أدى طلبة الأدبي ورقة الجغرافيا مشيرين الى أنها واضحة ومتوسطة المستوى وتتطلب الطالب الدارس للمقرر بجدية ودقة، في ظل كم المعلومات التي قد تتشابه وتداخل خلال الاجابة عن الأسئلة.
المجموع النهائي
وتفصيلا، في مدرسة المواهب عبرت الطالبات عن استياؤهن من ورقة الرياضيات التي تعد أكبر ضربة لهن في الامتحانات، حيث ذكرت الطالب مريم وليد أن مجموعها في الفصل الثاني كان (98%) والآن وبفضل الرياضيات لا تتوقع أن تحقق نسبة جيدة لأن الأسئلة صعبة وستؤثر على مستواها العام، خاصة أن هذه المادة أساسية للعلمي وللدراسة الجامعية، واتفقت معها زميلتاها كل من علياء ماجد وعائشة النعيمي اللتان أكدتا أن غالبية الأسئلة تتطلب التفكير والتركيز لمعرفة كيفية الاجابة، وأن كل سؤال به عدة فروع وبعضها تعتمد اجابات فروعها على بعضها البعض، فاذا كان الجزء الاول خاطئا سيترتب عليه الخطأ في المسألة كلها.
دقة وتركيز
أما على مستوى القسم الأدبي، فقد أدى الطلبة امتحان الجغرافيا، مؤكدين أنه في المستوى المتوسط، حيث ذكر الطلبة كل من حمدان راشد وسلطان الظاهري وسالم هلال، أن مستوى الأسئلة في الجغرافيا تناسب الطالب المتوسط، ولكنها تحتاج لتركيز في الاجابة لأن المعلومات قد تتداخل، فالامتحان تنوعت أسئلته من المقرر الذي يدور حول الطاقة والثروة المعدنية في الوطن العربي وكذلك عن الزراعة، وهناك أماكن تواجد مصادر الطاقة المختلفة والنفط والغاز الطبيعي وكذلك الثروة الزراعية، وكلها معلومات تعتمد على الحفظ وتتطلب الدقة من الطالب.
وأشاروا الى أن الأسئلة تنوعت بين الاختيار من متعدد والمصطلحات والتعليلات والمقترحات وخارطة حول اليمن وتحديد بعض المواقع عليها، وجداول تصنيف وهذه تطلبت التركيز.
التربية ترد
وأوضحت موجهة الرياضيات في وزارة التربية والتعليم بدرية الشحي أن الورقة الامتحانية كانت في مستوى الطالب المتوسط، وجاءت الأسئلة مراعية للفروق الفردية بين الطلبة وتضمنت مستويات التفكير المختلفة، لافتة إلى أن الامتحان احتوى على سؤال تطبيقي عن حملة القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين، وعن تلقى الوزارة شكاوى أو استفسارات حول غموض في الأسئلة، أكدت الشحي عدم تلقى أي شكاوى أو استفسارات من أي منطقة أو مكتب تعليمي.
امتحانات أم القيوين
وفي أم القيوين تباينت الآراء أمس الأول بين طلبة القسم العلمي في أم القيوين حول امتحان مادة الرياضيات حيث أبدى بعض طلاب العلمي تذمرهم حول عدد من الأسئلة التي لم يألفوها من قبل، مبينين أن بعض الأسئلة كانت غير واضحة وجاءت بطريقة تحتاج إلى تفكير وترو الأمر الذي أربكهم في كتابة الأجوبة الصحيحة، فيما أكد طلبة الادبي أن أسئلة امتحان الجغرافيا كانت واضحة ومن داخل المنهاج، وتتشابه كثيرا مع النماذج الامتحانية التي ألفوها وتدربوا عليها، فيما اكد بعضهم أن الورقة حوت عددا من الأسئلة التي تحتاج إلى إعمال العقل والتفكير والذكاء.
من جانبه أكد جاسم القعود مدير مدرسة الأمير للتعليم الثانوي في ام القيوين أن امتحان الجغرافيا بالنسبة لطلبة الادبي كان في مستوى الطلبة ولا غموض فيه وكله من داخل المنهج حيث تدرب الطلاب على نماذج امتحانات سابقة الأمر الذي ساعدهم على أدائها بصورة طبيعية كما بين موجهو ومعلمو المادتين أن الامتحان جاء شاملاً لكل ما درسوه في الفصل الثاني من العام الحالي وأنه في مستوى الطالب المتوسط ولم يخرج عن المنهاج المدرسي، وأن كثيرا من الأسئلة التي وردت جاءت مشابهة لنموذج الأسئلة التي تدرب عليها الطلبة.
إجماع في رأس الخيمة
وسادت حالة من الإجماع العام في مدارس رأس الخيمة الثانوية على صعوبة حل اسئلة امتحان الرياضيات، التي وصفت بشكل عام بالصعبة جدا والمعقدة والتي تحمل الكثير من الأفكار التي واجهها الطلبة لأول مرة .
وقالت عائشة يوسف مديرة مدرسة الحديبية الثانوية للبنات في رأس الخيمة، انها منذ أول لحظة دخلت على الطالبات لسؤالهن عبرن عن استيائهم الشديد من السؤال الأول، ومن ثم سادت فترة هدوء مقلقة بسبب التركيز الكبير من قبل الطالبات لحل باقي اسئلة الامتحان التي وصفوها بالمعقدة جدا .
وقالت اسماء المهيري وعائشة راشد من الصف الثاني عشر علمي، ان اكثر من عشر اسئلة تكون منها الامتحان كانت غير مريحة مطلقا وصعبة جدا .
اما طلبة الأدبي فقد عبروا عن راحتهم الكبيرة بعد انتهاء امتحان الجغرافيا، الذي وصف بالسهل والمباشر والبسيط، وأشارت العنود سيف العماش طالبة الثاني عشر ادبي، انها لم تواجه اي صعوبة في حل اسئلة الامتحان الذي انتهت من حل أسئلته بعد ربع ساعة من بدء الامتحان.
92 %
قالت موزة سيف مطر بن سبت موجهة الكيمياء في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان 92% هي نتيجة تقييم اوراق العينة العشوائية من امتحان الكيمياء لطلبة الثاني عشر علمي في رأس الخيمة، وهي نسبة جيدة تبين الأداء الجيد للطلبة ومناسبة الامتحان لجميع المستويات.
تدرج الورقة الإمتحانية
أفادت موجهة أول الجغرافيا في الوزارة وفا خميس شبلاق بأن الورقة الامتحانية تدرجت من السهل إلى الصعب وفقاً لما يناسب جميع مستويات الطلبة، مؤكدة أن الأسئلة جاءت مطابقة للمهارات المتنوعة للطلبة ومراعية لجدول المواصفات والأوزان النسبية المحددة لكل مهارة عقلية، مضيفة إن الوزارة لم تتلق أي شكاوى من المناطق التعليمية بل على العكس تلقت رسائل شكر، كما ان الورقة الامتحانية تضمنت أشكالا جغرافية ملونة حسب توجيهات الوزارة، حيث توزعت الورقة الامتحانية وشملت 35% تذكر، و25% استيعاب وتحليل و تركيب 20%، ومهارات التفكير العليا 10%، ومهارات المادة 10%.
واكد منصور شكري مدير مدرسة ثانوية دبي، أنه تلقى شكاوى من معظم طلبة القسم العلمي حول تكدس الورقة الامتحانية وصعوبة بعض الاسئلة، وانهم مكثوا داخل اللجان الذي اخر ثواني في الوقت، موضحا أن طلاب القسم الادبي انتهوا من حل الامتحان في وقت مبكر، مؤكدين سهولة الاسئلة. واعتبر شكري، ان امتحان الجغرافيا جاءت اسئلته متنوعة واشتملت المنهج بشكل بسيط وابتعدت عن التعقيد والغموض.