أعرب عدد من مشغلي مفاعلات الطاقة النووية بالدفعة الأولى من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن شكرهم وامتنانهم لدولة الإمارات التي أتاحت لهم فرصة التدريب في البرنامج المتخصص للإشراف على العمليات بطريقة آمنة في أولى محطات الطاقة النووية السلمية في الدولة.

وأكد الخريجون أنهم مستعدون لتولي مسؤولية البدء في المشروع الضخم غير المسبوق في دول المنطقة الذي سينطلق في عام 2017، مشيرين إلى أن الدولة قدمت لهم كل الدروس والبرامج التدريبية التي جعلتهم ناجحين ومبدعين محلياً ودولياً.

وتفصيلاً، أوضحت الخريجة هدى القصاب أن سبب اختيارها للبرنامج يعود لسببين الأول لأنه جديد في الدولة، والثاني كونها تفضل تخصصات الهندسة بجميع أقسامها، مشيرة إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قدمت تخصصات محفزة لجميع من لدية المقدرة على تحدي الصعوبات سواء في المجال الدراسي أو الوظيفي.

صعوبات

وقالت: فترة التدريب وصلت إلى 15 شهراً، حيث واجه بعض الطلبة صعوبات في فهم الدروس المقررة عليهم ولكن مع مرور الوقت وبتعاون الزملاء فيما بينهم استطاعوا تخطي الدروس الصعبة وذلك عن طريق تبادل النقاشات والدروس.

وأضافت أن زيارة الطلبة لدولة كوريا ساعدتهم كثيراً على فهم المفاعلات النووية بجميع المجالات، حيث كانت الزيارة إلى محطتين مختلفتين إحداهما مشغلة والأخرى غير مشغلة، منوهة بأن الطلبة خضعوا للتدريبات في الطاقة المشغلة وذلك عن طريقة ارتداء سترة «الأمان» حمايةً عن المخاطر التي قد تؤثر في صحتهم.

تجارب

وأكد فيصل الشامسي أن التجربة التي خضعوا لها في كوريا جديدة خصوصاً في «هامبت بور بلان»، وهو مفاعل قديم ومن أوائل المفاعلات في كوريا، والزيارة الأخرى كانت لمنطقة «بوسان» للمفاعل «شنكوري»، وهو جديد من نوعه، لافتاً إلى أن الأخير مشابه لمفاعل «براكة» الموجود في الإمارات، حيث تم ختيار الاسم على هذا الأساس.

ولفت الشامسي إلى أن الدولة دائماً سباقة في جميع المجالات، ومنذ سنوات بينت أنها دولة داعمة للطاقة النووية التي تعد طاقة نظيفة وسلمية غضاً عن باقي الطاقات التي تؤثر سلباً في البيئة، مبيناً أن الطاقة النووية ستساعد على نمو اقتصاد الإمارات وذلك بمتابعة وإدارة إماراتيين مؤهلين من جميع النواحي.

وقال سعود عبدالله أرجمند، إن الدراسة كانت جداً مفيدة لطلبة الدفعة الأولى، حيث جاءت بما كانوا يأملون به نفسه، ليست صعبة ولا سهلة، ما جعلهم ينهون فترة الدراسة بنجاح ويصبحون اليوم أول دفعة من خريجي مشغلي محطات الطاقة النووية.

وأضاف: مستقبل الطاقة في الإمارات واعد، حيث إن معدلات الأمن والأمان فيها جيدة، كما أن البترول هو مورد الطاقة، والطاقة النووية تظل لـسنوات عديدة إذا أحكم استخدامها بإتقان.

 

عمليات آمنة

احتفلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الأسبوع الماضي بتخريج أول دفعة من مشغلي مفاعلات الطاقة النووية. واستكمل الطلبة برنامجهم التدريبي المتخصص لتزويدهم بالخبرات اللازمة للإشراف على العمليات بطريقة آمنة في أولى محطات الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات.

وسيتولى المشغلون مهام مراقبة العمليات وضمان سلامتها في المحطات والتحكم بالمعدات ومراقبة الأداء وإعداد التقارير عن النظم وتقديمها إلى مديري تشغيل المفاعلات النووية في غرفة التحكم الرئيسية في المحطة.

وتتكون مجموعة الخريجين من عشرة مواطنين وهم أول مشغلين مؤهلين لتشغيل المحطات النووية في الدولة، وسينضمون إلى المؤسسة للعمل بدوام كامل ليصبحوا جزءاً من فريق العمل الذي سيتولى العمل على انطلاق العمليات التجارية في المحطة الأولى عام