تمكن طلبة الهندسة الميكانيكية في جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي من إبتكار جديد يهدف إلى حصد الطاقة الكهربائية من خلال الاستفادة من أمواج البحر بفعل عاملي المد والجزر. وأكد الدكتور غالب قهوجي رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة والمتخصص في مجال الطاقة المتجددة وتكييف الهواء لـ«البيان » أن فكرة هذا المشروع البحثي الذي توصل إليه 3 طلاب من كلية الهندسة تحت إشرافه تقوم على الاستفادة من حركة الأمواج المستمرة وحصد الكهرباء، وذلك عبر تركيب مولد للطاقة بالقرب من الشاطىء .

وأوضح القهوجي أن مولد الطاقة «التوربين» يتم تثبيته في صندوق تدخل اليه المياه الناشئة بفعل حركة الأمواج المتواصلة عن طريق حالتي المد والجزر.

وذكر أن المسافة الفارقة بين ارتفاع المد والجزر ينشأ عنها قوة معينة عند دخولها إلى التوربين تؤدي إلى توليد الطاقة الكهربائية التي يمكن الاستفادة منها في أغراض معينة بطرق آمنة بيئياً.

جهود متواصلة

وأوضح أنه لا يوجد أي استخدام لأنواع الطاقة الأخرى في هذا الابتكار، ويكمن الاعتماد الوحيد على حركة أمواج البحر، لافتاً إلى أن هذا الابتكار أستغرق جهوداً متواصلة من الطلبة استمرت لمدة ثلاثة أشهر كللت بالنجاح، مشيرا إلى أن هذا المشروع البحثي لاقى استحسان الجهات المشرفة على أكثر من جائزة محلية شاركت جامعة روشستر فيها.

ومن جانبه، لفت الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي، إلى أن الجامعة تسعى عبر الإمكانات المتاحة لديها وبالتعاون والتنسيق مع الجامعة الأم في نيويورك إلى توفير بيئة بحثية مثلى للطلبة للوصول إلى ابتكارات علمية مهمة تسهم في دعم عجلة التطور، وحل المعضلات التي تواجه المجتمع.

وذكر أن هذا الابتكار ليس الأول من نوعه، إذ يوجد العديد من الابتكارات التي توصلت اليها الجامعة بجهود الطلبة والأساتذة المشرفين، وهي بصدد تطبيقها والإستفادة العملية منها على أرض الواقع.

وقال العساف :إن الجامعة على علاقة وثيقة مع العديد من الشركات الصناعية المحلية والعالمية المتواجدة في الدولة، إذ تعد الجامعة الأولى في هذا السياق كون التخصصات التي تطرحها تدخل هي في صلب هذه الاهتمامات وانشطة الشركات والمصانع.

قطاعات حيوية

وأضاف: لدينا علاقات شراكة دائمة مع الشركات التي تعنى في التكنولوجيا، وأيضاً الميكانيك، والبيئة، وأصبحت تلك القطاعات الأكثر حيوية وتعد حجر الزاوية الذي يعول عليه في النهوض باقتصاديات المجتمعات وحياتهم الاجتماعية. وشدد على أن الجامعة تسعى إلى طرح التخصصات الحيوية النادرة والمعاصرة في المنطقة لكون الحاجة باتت متنامية لها، مثل تخصص المدن الذكية الذي سوف يطرح العام الدراسي المقبل، مشيراً إلى أنه الأول من نوعه في الدولة والمنطقة. الاشكاليات.

 

حلول جذرية

لفت الدكتور يوسف العساف إلى أن الجامعة تتعاون حالياً مع شركات عديدة يوجد لديها مشاكل معينة في كيفية أداء عملها، وتسعى الجامعة إلى ايجاد حلول جذرية لها، وقد قطعت شوطاً كبيراً في ذلك عبر توفير الآليات والسبل الكفيلة في حل تلك