كشف تقرير هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي حول نتائج الرقابة على المدارس الخاصة، عن 86% من المدارس الخاصة تحظى بعلاقات شراكة قوية مع أولياء الأمور والمجتمع، حيث شهد العام الدراسي الحالي 2014-2013 زيادة ملحوظة في التقييمات المتميزة لدور مجالس الأمناء، وحققت مجالس الأمناء مستوى جودة متميزاً في %22 من المدارس الخاصة، وأرجعت الهيئة هذا التحسن إلى ضم مجالس الأمناء في عضويتها نطاقاً أوسع من الأطراف المعنية بمن فيهم أولياء الأمور، وشهدت جودة الإدارة المدرسية بما في ذلك الكادر والمرافق والمصادر المتاحة تحسناً بسيطاً، وهي حالياً بمستوى جودة جيد أو متميز في %60 من المدارس الخاصة، بالإضافة إلى تحقيق %85 من المدارس الخاصة مستوى جودة جيد أو متميز في الصحة والسلامة، وكانت بمستوى جودة مقبول في معظم المدارس الخاصة الأخرى.
وأكد التقرير أن عمليات التقييم الذاتي حققت مستوى جودة جيداً في %44 من المدارس الخاصة وبمستوى متميز في %14 منها، وكانت نتائج التقييم الذاتي غير موضوعية ومتفائلة جداً في عدد كبير من المدارس الخاصة، وأوصت الرقابة المدرسية 30 مدرسة خاصة خلال العام الحالي بضرورة العمل على تحسين جودة عمليات التقييم الذاتي فيها، لكن 9 فقط منها نجحت في تحسين جودة عمليات التقييم الذاتي فيها، في حين شهدت 6 مدارس منها تراجعاً في جودة هذا الجانب المهم والأساسي من عملها، فضلاً عن وجود علاقة وثيقة بين جودة عمليات التقييم الذاتي في المدرسة وجودة أدائها العام، حيث كانت عمليات التقييم الذاتي ضعيفة في المدارس الأضعف أداءً. وتعد جودة عمليات التقييم الذاتي مؤشراً قوياً على مدى قدرة المدرسة على تحقيق التطوير.
واتسمت المدارس الخاصة الجيدة والمتميزة بممارسة نقد ذاتي مستمر لأدائها، وبتطبيق نظم تقييم ذاتي متطور بمشاركة نطاق واسع من أعضاء الكادر والأطراف المعنية في عمليات التقييم الذاتي.
تراجع
وأوضح التقرير أن العام الدراسي الحالي شهد تراجعاً إجمالياً طفيفاً في جودة تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي في مادة التربية الإسلامية، و%50 تقريباً من الطلبة تقريباً حققوا مستويات تحصيل وتقدم دراسي جيدة أو متميزة في هذه المادة، كما لم يتم رصد تحسن إجمالي في جودة تحصيل الطلبة أو تقدمهم الدراسي في مادة اللغة العربية للناطقين بها، ولقد تم رصد تراجع في جودة التحصيل والتقدم الدراسي لدى طلبة المرحلة الابتدائية تحديداً. وأظهرت نتائج الرقابة المدرسية تحسناً بسيطاً جداً في تحصيل الطلبة الدراسي في مادة اللغة العربية لغير الناطقين بها، ولم يحدث تغيير في جودة تقدمهم الدراسي، حيث كان بمستوى جودة جيد أو متميز لدى %27 من هؤلاء الطلبة، وان جميع المدارس الخاصة المتميزة بحاجة تقريباً إلى تطوير مستويات التحصيل والتقدم الدراسي لدى طلبتها في مادة اللغة العربية لتواكب مستوياتهم في بقية المواد الدراسية الرئيسية.
وحول مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم أظهر التقرير أن تحصيل الطلبة الدراسي شهد تحسناً إجمالياً في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، وكان التحسن الأفضل في جودة التحصيل والتقدم الدراسي في مادة اللغة الإنجليزية لدى أطفال الروضة، وكان التحصيل والتقدم الدراسي بمستوى جودة جيد في هذا المواد على نحو دائم لدى طلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاج البكالوريا الدولية.
وحقق الأطفال الناطقين باللغة الإنجليزية أو الذين يتعلمونها كلغة إضافية تقدماً دراسياً جيداً عند إتاحة الفرص لهم للمشاركة في أنشطة عملية، وفي مادة العلوم، ساعدت الأنشطة العملية الطلبة على تطوير مهاراتهم في التعلم، كما تمكن معظم الطلبة الأكبر سناً من تحسين جودة تحصيلهم وتقدمهم الدراسي في هذه المادة.
وأوضح التقرير انه على الرغم من هذه التحسينات التي حققتها المدارس إلا أن مستويات التحصيل والتقدم الدراسي في هذه المواد كانت أدنى على نحو ملحوظ من توقعات التقييمات الدولية (PRLS, TIMMS, PISA) لدى طلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً أو منهاج وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى وجود تحسن طفيف في مهارات تعلم الطلبة، وهي حالياً بمستوى جودة جيد أو متميز في %58 من تقييمات الرقابة المدرسية.
وشهد العام الدراسي الحالي 2014-2013 تحسناً في جودة الخدمات التعليمية في العديد من رياض الأطفال، ويتم حالياً توفير مزيد من فرص التعلم المستقل والعملي، ويعود %40 من التحسن في مهارات التعلم لدى الأطفال إلى التحسينات التي تم تحقيقها في مرحلة الروضة.
تدريس
وأوصى التقرير المدارس بالعمل على ضمان فهم الكادر لمدى ارتباط تحسن تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي بتحسن جودة التدريس والتخطيط والتصميم للمنهاج التعليمي، وتدريب المعلمين وتقديم الدعم اللازم لهم لإجراء تقييم دقيق لمستويات التقدم الدراسي لدى طلبتهم، ومساعدة المعلمين على فهم احتياجات التعلم لدى طلبتهم والتخطيط لتدريس الحصص الدراسية بما يتيح تلبية هذه الاحتياجات، ومتابعه مدى جودة التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة وخاصة أن تطور الطلبة الشخصي والاجتماعي كان سمة قوية في جميع المدارس الخاصة تقريباً، إذ كانت جميع جوانب التطور الشخصي والاجتماعي من السمات القوية لدى الطلبة بما في ذلك المسؤولية الشخصية والمواقف والقيم الثقافية والمسؤولية البيئية.
وحول جودة عمليات التدريس والتقييم، أوضح التقرير أن عمليات التدريس شهدت تحسناً بسيطاً، وتركز التحسن في المدارس الخاصة التي تطبق منهاج البكالوريا الدولية أو المنهاج التعليمي الفرنسي، وجاء التدريس بمستوى جودة مقبول أو أقل وفي %37 من المدارس الخاصة، لم تتحسن جودة التدريس في المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً.
وأوصت الهيئة بزيادة أعداد المعلمين المؤهلين والمُدَرَبين فيها من خلال تحسين جودة التطوير المهني المستمر الذي توفره لهم، وتحقيق التوازن بين استراتيجيات التدريس التي تركز على تحضير الطلبة للتقييمات أو الاختبارات، وتدريس مهارات ومعارف محددة في المادة الدراسية، وزيادة الفرص المتاحة للطلبة للتفكير بعمق والعمل باستقلالية، وتقليل الاعتماد على استراتيجيات التدريس التي ترتكز على الكتب المدرسية فقط، ومتابعة ورصد مستويات تقدم الطلبة وتحصيلهم الدراسي بدقة، واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لمعالجة مواطن الضعف التي يتم رصدها.
كما أوصت بتقييم جودة مهام العمل التي يتم تقديمها للطلبة بما في ذلك الواجبات المنزلية أو المهام التي ينفذها الطلبة أثناء الحصة الدراسية، للتأكد من مدى ملاءمتها لتلبية احتياجات جميع الطلبة، لضمان حصول أولياء الأمور على معلومات أفضل حول ما يستطيع أطفالهم فعله أو إنجازه، ليتمكنوا من تقديم دعم أفضل لجوانب عمل المدرسة.
ونجحت 8 مدارس خاصة خلال العام الدراسي 2014-2013 في رفع مستوى جودة أدائها العام، وأكدت توصيات التقرير أهمية دور مجالس الأمناء في عمل المدرسة، وأن تمارس دورها كاملاً في مساءلة المدرسة عن أدائها تطوير مهني
أكد التقرير انه على المدارس الخاصة توفير تطوير مهني مستمر لجميع أعضاء الكادر لاسيما المعلمين الجدد. وأن يرتكز التطوير المهني على معلومات وأدلة صحيحة يتم الحصول عليها من خلال تطبيق إدارة فاعلة للأداء ومن الزيارات الصفية.
ويجب التركيز على تعميم الممارسات الناجحة على جميع المدرسة. والأخذ بآراء ووجهات نظر الأطراف المعنية لاسيما أولياء الأمور والاستفادة منها بفعالية في تحسين جودة التعليم والتعلم، وألا تقتصر الفائدة منها على تحسين الدعم أو تحسين جودة مرافق عامة في المدرسة.
