تمكنت أربع طالبات من كلية الأعمال بجامعة زايد من كفالة 39 طفلا يتيما على مستوى عدة دول عربية من خلال مشروعهن «اكفل يتيماً» والذي تمكن من خلاله من جمع تبرعات بقيمة 94 ألف درهم خلال يومين، بالتعاون مع الهلال الأحمر الاماراتي، وفي ظل جهودهن واستخدامهن للعديد من وسائل الاتصال والتأثير الفعالة والمحفزة للعمل الخيري بين طالبات الجامعة.
ونفذت كل من الطالبات، نورة ماضي وأميرة الصيعري وسارة جمعان وفاطمة الحمادي مشروع «اكفل يتيماً» والذي اخترنه كتطبيق لمساق حول مهارات الاتصال في الاعمال، والذي تشرف عليه الأستاذة روبين ألبيرز المحاضرة في كلية الأعمال بالجامعة.
وتحدثت الطالبات حول خطوات عملهن في المشروع، موضحات أنهن تواصلن مع هيئة الهلال الأحمر بأبوظبي وحظين بتعاون كبير وتفاعل معهن لتنفيذ مشروع كفالة اليتيم، حيث وفر لهن الهلال الأحمر كافة التسهيلات والبيانات التي احتجنها والكوبونات الخاصة بجمع التبرعات للأيتام المستهدفين من عدة دول عربية، بالإضافة الى توفير أرقام الحسابات البنكية التي يمكن لمن يرغب التبرع من خلالها.
محاولة أولى
وذكرت الطالبة سارة جمعان، أنهن في البداية خططن لتنفيذ المشروع بهدف تطبيق مهارات التواصل المختلفة التي درسنها، بالإضافة لتحقيق جانب إنساني وتطوعي بكفالة أطفال أيتام، وخطة المشروع كانت تسير لكفالة (3) أيتام، حيث إن تكلفة اليتيم الواحد سنويا تبلغ (2400) درهم، ولهذا قاموا بعمل طبق خيري لبيعه وجمع التبرعات وكذلك العمل على تعريف الطالبات بالمشروع لحثهن على الشراء من طبق الخير، وكان أكبر تحد واجهنه هو يوم البيع لطبق الخير، حيث لم تتمكن من جمع المبلغ المطلوب حتى على مستوى يتيم واحد، مما دفعهن للبحث عن وسائل تواصل أخرى تحقق هدفهن.
وأضافت زميلتها نورة ماضي، أنهن عندما قررن العمل على استخدام وسائل تواصل أكثر تأثيرا وفاعلية، حيث قمن بعمل منصة تفاعلية في الجامعة أعلن خلالها عن المشروع، واستخدمن عرض فيديو مؤثرا حول معاناة طفلة يتيمة ومن ثم مدى سعادتها عندما وصلتها بعض احتياجاتها كهدايا من أشخاص يكفلونها، كذلك استخدمن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، كما قمن بعمل شاشة عرض تقوم بعرض المبالغ المجمعة، وكانت الشاشة محفزة جدا، حيث قمن من خلالها بالإعلان عن جمع مبلغ (2400) درهم لكفالة يتيم، ومن ثم كانت تبدأ عمليات الجمع وكلما أضافت الطالبات مبالغ ظهرت على الشاشة كم المبلغ المتبقي لكفالة هذا اليتيم، فتتحمس الطالبات للدفع، وهكذا، وعندما يكتمل المبلغ يبدأ الجمع ليتيم آخر وهكذا، فكان هذا الأسلوب مثيرا جدا لحماس الطالبات، اللواتي تنافسن للدفع ومساعدة الأيتام.
نتائج كبيرة
وأشارت الطالبة أميرة الصيعري الى أن الأساليب التي استخدمنها في اثارة حماس الطالبات وكذلك في اثارة أحاسيسهن الانسانية للتعاطف مع الأيتام حققت نتائج فاقت المتوقع بكثير، ولمسن تجاوبا كبيرا من طالبات الجامعة الحريصات على العمل التطوعي والانساني.
ونوهت الطالبة فاطمة الحمادي الى ان الكوبونات التي حصلن عليها من الهلال الأحمر كانت تنفذ، وطلبن بتوفير المزيد منها، كما تفاعلت الطالبات مع عملية الدفع بطرق مختلفة سواء عن طريق الدفع المباشر أو من خلال الحساب البنكي وهذه كانت أكثر من التفاعل مع عمليات بيع طبق الخير.
تجاوز التوقعات
ذكرت روبين ألبيرز مشرفة المشروع والمعلمة القائمة على تدريس مساق الاتصال في الأعمال، أن طالباتها تجاوزن توقعاتها، فهن لو لم يمتلكن الفكر المتميز في التواصل والاتصال مع الآخرين، واخترن وسائل فعالة، لما حققن هذا الانجاز في مشروع «كفالة يتيم»، مشيرة الى أهمية المساق الذي تدرسه الطالبات لأنه رغم بساطة أفكاره الا أنها ذات أهمية عالية في حياتهن، فهن اخترن مشروعا بسيطا في فكرته، وهي جمع تبرعات لصالح أيتام، ولكنه يقدم قيمة كبيرة ومهمة في المجتمع من خلال مساعدة أطفال آخرين ليتمكنوا من الحياة بسعاة ونجاح، كما أنه عزز مهارات التواصل الاعلامي لدى الطالبات، وهذا مهم لهن في عملهن بعد التخرج، وفي حال ما إذا فكرن في تأسيس مشاريع خاصة بهن مستقبلا، حيث سيتوقف نجاح مشاريعهن وأفكارهن على كيفية إيصالها للمجتمع المستهدف منها.
