أشاد معالي حميد بن محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، بالمنظومة التطويرية، التي تشهدها أعمال الامتحانات في لجان الصف الثاني عشر بمنطقة الفجيرة التعليمية، في يومها الثالث، لافتا إلى إيجابية البيئات الإدارية التي تعمل بطريقة متجانسة في كل من منطقة الفجيرة التعليمية، وإدارات المدارس المعنية بلجان الثانوية العامة بالمنطقة، والبالغ عددها 18 لجنة.
إلى ذلك تواصلت امتحانات طلبة الثاني عشر بفرعيه، حيث اشتكى عدد من طلبة القسم الأدبي صعوبة امتحان مادة الفيزياء للفصل الدراسي الثالث للصف الثاني عشر، فيما عبر طلبة العلمي عن سعادة تجاه امتحان مادة الأحياء الذي جاء يحاكي مستوى الطلبة.
واطمأن معاليه في جولته، التي رافقه فيها كل من جمعة خلفان الكندي مدير منطقة الفجيرة التعليمية، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم، وصالح أحمد سليمان آل علي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية، وسعيد راشد الخطيبي المستشار التربوي في منطقة الفجيرة، على سير الامتحان وأوضاع اللجان، وعلى خطة العمل المتكاملة التي وضعتها الوزارة لمتابعة الامتحانات بما يكفل تهيئة الأجواء وتوفير كل سبل الاستقرار النفسي والبيئة المحفزة للطالب على التعامل مع الورقة الامتحانية على الوجه المطلوب، وبالطريقة التي تساعده على تحقيق النجاح والتفوق، فيما دعا الطلاب والطالبات إلى الالتزام بالمقرر الدراسي والنماذج التدريبية التي توفرها الوزارة بشكل رسمي على موقعها الإلكتروني، ليحققوا نتائج جيدة تؤهلهم للانتساب للجامعات والمعاهد، التي يصبون إليها.
وقد حرص معالي القطامي على التواجد في وقت مبكر من بدء الامتحان داخل مختلف اللجان، وهو ما بث رسائل الطمأنينة في نفوس الطلبة وخاصة مع المناقشات والحوارات السريعة التي أجراها معاليه مع الطلاب والطالبات حول نوعية الأسئلة وتدرجها ومراعاتها للفروق الفردية بين الطلبة، وما إلى ذلك من أمور اتصلت بالمناخ العام الواجب توافره للمراجعة النهائية، والهدوء المطلوب والثقة بالنفس.
جولة تفقدية
وشملت الجولة كلاً من لجنة أم المؤمنين للتعليم الثانوي للبنات، ولجنة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي للبنين، فيما قام معاليه بزيارة خاصة لأكاديمية الفجيرة العلمية للاطمئنان على سير العمل في المدارس الخاصة، حيث أعرب خلال حديثه للإعلام عن قرب انتهاء حزمة من المبادرات والقرارات والقوانين، التي سعت وزارة التربية والتعليم إلى إنجازها لتقويم العملية التعليمية في مدارس التعليم الخاص، وجعلها تحت مظلة إشراف ورقابة الوزارة، لافتا إلى أن التعليم الخاص سيخضع قريبا إلى أنظمة الرقابة المدرسية والتقييم الإداري، فضلا عن مبادرات خاصة تقوم على دعم رسالة التعليم في المدارس الخاصة لتنمية هذه الوحدات التعليمية، وفق منظومة موحدة للتعليم في دولة الإمارات. وأشاد معاليه في ختام جولته في مدارس الفجيرة بالجهود الجبارة التي تبذلها إدارة منطقة الفجيرة التعليمية للارتقاء بالمنظومة التعليمية واعتبر المنطقة إحدى الجهات المميزة التي نجحت في مستوى التحصيل الدراسي والأنشطة والبرامج التي لاقت نتائج لافتة في محافل محلية ودولية في مجالات متعددة، منها الأدب والثقافة والمسرح والمسابقات العلمية والرياضية، وكل ذلك بفضل المنظومة الإدارية المتوافقة والمرنة مع إدارات المدارس.
تواصل الامتحانات
ومن جانب آخر قال جمال جودة، موجه فيزياء في وزارة التربية والتعليم، إن الأسئلة جاءت شاملة لجميع مقرر الفصل الدراسي ولا تعتمد على الحفظ، بل على المعرفة وتقيس مدى فهم المعرفة العلمية لدى الطالب بصورتها البسيطة، كما أن الأسئلة تراعي المستويات المختلفة للطلبة.
وقالت أسماء عبد الله بطي موجهة الأحياء للقسم العلمي، إن الورقة الامتحانية تميزت بوضوح الأسئلة وشموليتها وتدرجها من حيث الصعوبة.
وفي السياق ذاته أوضح جمال حسن الشيبة، مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي أن معظم طلبة القسم الأدبي اشتكوا من امتحان الفيزياء وعبروا عن صعوبات واجهتهم بأن الامتحان كان متكدساً بالأسئلة ومغايراً بكل تفاصيله للامتحان التجريبي الذين تدربوا عليه، كما هو في الامتحانات السابقة، حيث استفادوا منها من خلال الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم أو من خلال جريدة «البيان» التي تنشر كل يوم عن امتحان اليوم التالي.
أبوظبي.. صعوبة وتعقيد
وخرجت طالبات الأدبي في أبوظبي في الدقائق الأخيرة، وهن غير راضيات على الأسئلة، مؤكدات صعوبة الورقة الامتحانية، خاصة أن هذه المادة علمية ولا يجب أن يكون طرحها لهم كطلبة أدبي بهذا المستوى من الصعوبة والتعقيد، حيث أشارت كل من فرح محمد وميرا عادل والجاز المنصوري ولين نبيل، إلى أنهن وجدن الكثير من الأسئلة غير المباشرة، التي تتطلب مهارات تفكير وربط بين الموضوعات، واعتماد على التطبيق والتركيز على أشياء غير أساسية في المقرر، ما اربكهن، بينما ساد الاستقرار والرضا لجان العلمي خلال أداء امتحان الأحياء، وأن الأسئلة جاءت في شكل اختيار من متعدد وشرح ومقارنات ورسوم بيانية، وعليهم الشرح من خلالها.
وفي الشارقة أبدى طلبة العلمي بعض الملاحظات على مادة الاحياء التي قالوا ان اكثر من سؤال يحمل اجابات متعددة ادخلتهم في حيرة، بالمقابل كان الاستياء شديدا بين صفوف الادبي الذين قدموا امتحانهم بمادة الفيزياء وقالوا ان الاسئلة اعتمدت على التفكير في معظم جزئياتها.
وأكدت فتحية زيد مسؤولة الامتحانات في منطقة الشارقة التعليمية حرصها الشديد على توفير جميع وسائل الأمن والسلامة داخل اللجان الامتحانية، وداخل المدارس بشكل عام، بالإضافة إلى مركز تصحيح الأوراق الامتحانية ورصد وتجميع الدرجات. وقال محمد عمر الشمري مدير مدرسة الراشدية بعجمان ان بعض الملاحظات وردت له من اللجان غالبيتها تصب في صعوبة اسئلة الفيزياء على الفرع الادبي وعدم كفاية الوقت لإنهاء الاجابة رغم عدم مطالبتهم بتمديد الوقت.
وأشاد طلبة الأدبي برأس الخيمة بأسئلة الفيزياء، بينما تفاوتت آراء العلمي بالنسبة للأحياء، حيث وصفه بعضهم بالمتوسط، ووصفه فئة أخرى بالدقيق، كما تباينت آراء طلبة القسم الأدبي في أم القيوين حول امتحان مادة الفيزياء في الفصل الدراسي الأخير من العام الدراسي الحالي، وأكد بعض طلبة الأدبي أن الأسئلة كانت فوق مستوى الطالب المتوسط، وفيها نوع من الغموض وبعض الجزئيات تحتاج إلى ذكاء وإعمال العقل حتى يتمكن الطالب من الإجابة عنها، بينما أكد بعض طلبة القسم العلمي أن الامتحان كان متوسطاً ولا غموض فيه. لفتات إنسانية
لجنة لضعاف البصر
قال يوسف حسين الخياط العلي مدير مدرسة رأس الخيمة الثانوية، إن لديه في المدرسة لجنة خاصة تضم طلاباً من فئة ضعف البصر، يتم تهيئة الأوراق الامتحانية المناسبة لهم، مع قراءة الأسئلة بالاستعانة بالمعلمين المختصين، مؤكداً دور المراقب وأسلوبه في تهيئة الطالب وإراحته نفسياً، لأن الحالة النفسية للطالب لها دور كبير في ثقته بنفسه، وأدائه الحسن في الامتحان، مهما كانت صعوبة الأسئلة.
لجنتان لذوي الاحتياجات
أكد جاسم القعود مدير مدرسة الأمير للتعليم الثانوي في أم القيوين أن عدد الطلبة الذين يؤدون امتحانات الثانوية من المدرسة 218 طالباً منهم 39 طالباً من القسم العلمي، و179 طالباً من القسم الأدبي، لافتا إلى أن هناك لجنتين للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة تقدم لهم كل الرعاية، وأنه ليس هناك اي حالات غياب تذكر، كما أنه لم ترد شكاوى تفيد بصعوبة الامتحانات.