فتحت وزارة التربية والتعليم باب الترشح للمشاركة في برنامج الدبلوم المهني في التخطيط والقيادة التربوية الذي يطرحه المركز الإقليمي للتخطيط التربوي تحت إشراف منظمة اليونسكو، الذي سيبدأ في سبتمبر 2014 مع بداية العام الدراسي الجديد.
ويهدف البرنامج لبناء قدرات العاملين بوزارات التربية والتعليم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، في مجال التخطيط والقيادة التربوية، ولمدة عشرة أشهر على مدى أربع مراحل يخضع فيها الدارس في بداية كل مرحلة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع إلى الدراسة المباشرة ومن ثم تتم الدراسة من خلال التقنيات الحديثة عبر التعليم عن بعد، إذ ينطلق البرنامجد للمرة الأولى وآخر موعد لملء الاستمارة 30 يونيو الجاري.
وعممته الوزارة على مديري الإدارات والمكاتب المركزية في الوزارة وعلى مديري إدارات المناطق التعليمية ووقع التعميم الإداري رقم (8) لعام 2014، وكيل وزارة التربية والتعليم مروان أحمد الصوالح.
وأكد الصوالح في تعميمه، الذي حصلت «البيان» على نسخة منه، على المناطق بأهمية التعميم على العاملين بمجالات التخطيط والإحصاء التربوي والقيادة التربوية وإدارات المدارس والتوجيه التربوي من الراغبين في الاستفادة من الراسة في هذا الدبلوم، والقيام بملء الاستمارة في موعد أقصاه 30 يونيو الجاري ورفعها للوزارة، وأن عدد المرشحين للبرنامج لا يتجاوز 25 مرشحاً، وأن عملية الترشيح النهائية تتم من قبل الوزارة، حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة لاختيار المرشحين في الدفعة الأولى من هذا البرنامج.
معايير
من جهتها أوضحت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لإشراف منظمة اليونسكو، لـ «البيان» أن البرنامج ينطلق لأول مرة، ويستند في تنفيذه وتقويمه على المعايير الدولية ومؤشراتها الكمية والنوعية، ويحرص على مراعاتها وتوفير متطلباتها في جميع فعاليات البرنامج.
كما يعمل على حافزية بيئات التعّلم والتدريب وتحديثها باستمرار وخصوصاً البيئة التقنية، باعتبار أن جزءاً مهماً من البرنامج سينفّذ بتوظيف وسائط التعّلم التفاعلي عن بعد، فضلاً عن جوانب التميز في هذا البرنامج فقد أسس البرنامج لعملية تزاوج بين التخطيط والقيادة في أثناء مرور المشاركين في عملياته، باعتبار أن القناعات كبيرة في ضرورة تسلّح المخططين المحترفين للمهارات والكفايات التحليلية الاستشرافية، حيث تُشّكل لدى القائد والقيادة ركائز أساسية في نجاحه. إلى جانب حرص البرنامج على أن تكون هذه الشهادة مهنية تقوم على الكفايات والخبرات التطبيقية التي ترتقي بالمشاركين إلى مستويات الاتقان والتعميم.
وأضافت أن قيادة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي تعيش هاجس التميز فيما تُقدم من أنشطة وفعاليات على طريق تحقيق أهدافها، وكيف تخدم دول المنطقة وتبني قدراتها في مجال التخطيط والقيادة والبحث التربوي، مشيرة إلى ان هذا الهاجس دفع باتجاه تطويرها هذا البرنامج الذي يمنح درجة الدبلوم المهني في التخطيط والقيادة التربوية بالتعاون والشراكة الكاملة مع جامعة الشارقة، بشكل متميز يراعي حاجات الدول ووزارات التربية والتعليم والمؤسسات ذات العلاقة بها، لتطوير أعمالها بالوقت نفسه الذي يُراعي تلبية طموحات المشاركين في البرنامج في اكتساب المهارات والمعارف المتقدمة وآليات تطبيقها وممارساتها باستمرار.
ومن أجل ذلك فقد عقد المركز شراكة كاملة مع جامعة الشارقة من أجل الإعداد والتنفيذ لكل الفعاليات، وذلك لاستثمار خبرات الطرفين التخصصية المتراكمة في مجال التخطيط والقيادة، وتقديم هذه الخبرات للمشاركين في البرنامج بأساليب متنوعة مباشرة وغير مباشرة، بصيغ عملية تطبيقية تخدم عمليات النمو المهني للمشاركين والتطوير المؤسسي لمؤسسات العمل في مواقع العمل الحقيقية.
حاجات
ويقوم البرنامج على مسوح الحاجات ومتطلبات البرنامج المعيارية والتجارب الدولية الناجحة، ويعمل على تكييف المعرفة والمهارات في مجال التخطيط والقيادة في ضوء حاجات المشاركين ومؤسساتهم من جهة، وقيم المجتمع وثقافته من جهة أخرى، وتقديم نموذج في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، يتماشى مع فكر البرنامج وفلسفته ومبادئه ويحققها.
حيث إنها تركز على الكفايات والمهارات من جانب وبناء شخصية المشارك القيادية الممارسة للتخطيط الساعية إلى نقل القناعات والخبرات للآخرين من جانب آخر، وذلك لإكساب المشاركين في البرنامج المعارف والمهارات والخبرات الأميز في مجال التخطيط والقيادة التربوية، وتوظيف المعارف والمهارات المكتسبة من البرنامج في ميدان العمل، وملاحظة المسؤولين مستوى التحسن.
وذكرت أن البرنامج يقوم على التوليف المتوازن بين المعارف والمهارات والاتجاهات من جهة، وبين السمات والخصائص الشخصية المكتسبة من جهة أخرى. فضلاً عن الاتقان للمهارات الفنية تطبيقاً في مواقع العمل، وأن يتم ذلك عبر فعاليات البرنامج التي تميل كثيراً لدراسات الحالة والتدريب العملي وجهود المشاركين الفعلية في الاستقصاء والبحث والعروض وفرص الدفاع عن الرأي وفقاً لمنهج التفكير العلمي وحل المشكلات. كما يقوم البرنامج على جمع تبادلي التفاعل بين التعلّم المباشر في ورش العمل ومشاغل التدريب وبين التعلّم عن بعد وتنفيذ المهام والحوارات التفاعلية عبر الوسائط والتطبيقات التكنولوجية المتعددة.
ويرتكز البرنامج عموماً إلى نموذج المركز الإقليمي للتخطيط التربوي الخاص بإعداد المخطط القائد التربوي القائم على الكفايات والمهارات. الأمر الذي يؤكد اكتساب المشاركين للخبرات العملية المحترفة المرتبطة بالكفايات والمهارات بجوانبها المختلفة (المهارة والقدرة والمعرفة والخصائص السلوكية والدوافع)، وممارسة ذلك عملياً في مجال العمل الحقيقي، هذا الأمر الذي جعل التدريب العملي جزءاً مهماً في البرنامج، بالإضافة إلى التنوع في التقييم متعدد المصادر، بما فيه المشارك نفسه من جهة، والتقييم المرتبط بنمو الشخصية والسمات السلوكية والمعرفية ذات العلاقة بالقيادة.
شروط القبول
يشترط لقبول المرشح في البرنامج حصوله على الدرجة الجامعية الأولى، وأن يكون لديه خبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات، ويُفضل أن يكون المرشحون من العاملين في وزارات التربية والتعليم، من إدارات التخطيط والإحصاء والمعلومات، ومعاهد البحوث والتدريب أو المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال التربية والتعليم.

