ترسم خطة دبي 2021 مخططاً طموحاً يبلور مستقبل إمارة دبي خلال السنوات السبع القادمة استناداً إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقيادة وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وقد وضعت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي خلال المرحلة السابقة خطة لتنفيذ حملة مجتمعية واسعة النطاق تضمن مشاركة كافة شرائح المجتمع في إبداء آرائهم وتطلعاتهم وأفكارهم لصياغة الخطة المستقبلية لدبي من خلال تفعيل قنوات التواصل الاجتماعي واستقصاء الآراء في استبانات أجريت لهذا الغرض، بالإضافة إلى مجموعة من المبادرات المجتمعية التي تدعو أهل دبي وقاطنيها إلى المشاركة في صياغة خطتها الاستراتيجية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة تعزيز التفاعل المجتمعي في دبي وتكريس هذا المبدأ في صياغة الأفكار التي تخدم الإمارة وتلبي طموحاتها.
مسابقة
وفي هذا الصدد، يكمن الهدف الرئيس من عقد ورشة «دبي المستقبل» التي شارك فيها أكثر من 60 من الشباب المبدع من مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة في إمارة دبي لرسم ملامح مستقبل مدينتهم، إذ جرى ضمن فعاليات الورشة إطلاق مسابقة احتدم فيها التنافس على تقديم أفضل الأفكار التي من شأنها النهوض بواقع المجتمع في إمارة دبي وزيادة تمكينه في ظل الخطة المستقبلية للإمارة.
إشراك الشباب المبدع
وتأتي ورشة «دبي المستقبل» في سياق رغبة حكومة دبي في إشراك الشباب المبدع والعقول المستنيرة في أخذ زمام المبادرة والمشاركة في تجسيد خطة دبي 2021 واقعاً ملموساً على الأرض عبر مشاركاتهم وأطروحاتهم الخلاّقة التي من شأنها تعزيز تجربة العيش في الإمارة.
وانقسم الطلبة المشاركون في الورشة إلى 10 فرق تنافست في تقديم أفضل ما لديها من الأفكار الإبداعية والمقترحات العملية القابلة للتنفيذ لتطوير التجربة المعيشية والترفيهية في 10 مناطق حيوية في دبي، بهدف دعم توجه دبي في تبوؤ الصدارة خلال السبع سنوات المقبلة والارتقاء بمجتمع دبي، حيث طلب من هذه الفرق التركيز على جوانب التطوير الذكي والاستدامة والثقافة والترفيه وتوفير الخدمات العامة في المناطق المحددة، وتم تقسيم اليوم إلى سلسلة من الجلسات التراتبية.
كما حدد المسؤولون عن المسابقة جملة من المهام والقواعد التي أسهمت في ترتيب أفكار المشاركين وترجمتها سريعاً إلى مخرجات ملموسة وواقعية.
جلسات
وكان افتتاح الورشة بجلسة شارك فيها عدد من المتحدثين وقادة الفكر بخبرتهم في التخطيط الاستراتيجي والتطوير العمراني وإعادة تأهيل المناطق الحضرية، حيث كان الهدف من هذه الجلسة ترسيخ بعض المفاهيم الأساسية لدى الطلبة المشاركين والتي كان من شأنها الإسهام في خلق بعض الأفكار المبدئية لديهم تمهيداً للجلسات التالية.
وكان محور الجلسة الثانية هو «البحث»، إذ قامت كل مجموعة عمل بعملية استقصاء شاملة لكافة الحقائق المتعلقة بالمنطقة المخصصة لها والوقوف عند جميع الأرقام والتفاصيل التي يمكن أن تشكل قاعدة للانطلاق نحو وضع أفكار تعزز تطوير المجتمع والارتقاء به.
أما الجلسة الثالثة، فقد جاءت استكمالاً لعمليات البحث التي جرت في الجلسة الأولى، حيث قام الطلاب بتجميع نتائج البحث ومحاولة الربط بينها للخروج بـ «الفكرة الرئيسة» للمقترح التطويري للمنطقة المخصصة لهم.
وانتقل الطلاب بعدها إلى الجلسة الرابعة وهي «التفريغ»، والتي خُصصت لترتيب وتنظيم الأفكار التي جرى التوصل إليها في المراحل السابقة ووضعها في إطار يسهل عرضه على الجمهور.
وتمحورت الجلسة النهائية حول استكمال «اللمسات الأخيرة» للعروض التقديمية لمجموعات العمل، وأخذ نظرة عامة نهائية للتأكد من أن تفاصيل الفكرة قد تم استيفائها على الوجه الأكمل.
اقتباسات من الحضور
أبدى عضو لجنة التحكيم وأحد المتحدثين خلال الورشة، مورني فوري، مدير التخطيط الرئيسي والتصميم الحضري في ميراس القابضة، إعجابه الشديد بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتمثلة في رغبته مشاركة الشباب في وضع خطة دبي 2021، قائلاً: «الشباب طاقة كبيرة تنطوي على العديد من الإمكانات والأفكار، الأمر الذي يفسر وجودنا هنا اليوم. فورشة «دبي المستقبل» بمثابة نقطة تحول في تاريخ المبادرات الاستراتيجية، فالشباب هم الأقدر على فهم احتياجاتهم وتطلعاتهم، وهم الأحق برسم مستقبلهم وإدارة أفكارهم وطموحاتهم».
وفي معرض حديثها خلال الورشة، قالت لورا نوفل من السركال أفينيو: «نحن اليوم أمام مبادرة متفردة بجميع المقاييس، خطة طموحة جداً، وشباب متحمس يحمل أفكاراً مبدعة ينتظر من يشاطره إياها. شخصياً أعتقد أننا أمام سبع سنوات تحبس الأنفاس من الإبداع والابتكار».
واستطرد أندرو اولشفسكي، المدير التنفيذي لشركة انترناشونال إيربن ستراتيجيز قائلاً: «انخراط الشباب في رسم خارطة طريق المستقبل والإسهام في ارتقاء دبي درجة أخرى على سلم التطور والحداثة، تعد بمثابة استقراء لنجاح خطة دبي 2021. تتجه إمارة دبي اليوم في الاتجاه الصحيح من حيث تقبلها للأفكار التي تضعها على خارطة العالم في مقدمة المدن المتطورة.
قد يكون التحدي الأكبر وبشكل عام هو عملية النمو الحاصل في منطقة الخليج وتمركز دبي في محور هذا النمو السكاني والعمراني والتكنولوجي. أما وبشكل خاص، فإن التحدي سيكون في قطاع النقل والمواصلات وفي قدرة البنية التحتية على تلبية متطلبات النمو من حيث ربط المناطق والمدن مع بعضها البعض».
هدف الأمن
وقال المرشح حارث محمد من أكاديمية شرطة دبي: «يتمثل الهدف الأساسي لضابط الأمن في حماية أمن دبي، لذا فإن مشاركتنا بصفتنا منتسبين لجهاز شرطة دبي يعكس البعد الأمني في خطة دبي 2021، والرغبة في حماية حاضر دبي ومستقبلها. إن الشباب هم بناة المستقبل، ويجب على الشباب أن يلعب دوراً هاماً في عملية البناء بغض النظر عن التخصص، ونحن كشرطة نعمل على بناء الأمن والتركيز على النواحي الأمنية في دبي، حيث يعد الأمن اليوم من أهم ركائز النمو وذلك لأن الأمن يمثل عامل جذب رئيسي للسياح والزوار والمستثمرين ورؤوس الأموال إقليمياً وعالمياً».
فرصة
في حين قالت الطالبة مجدلا ميرعيبي من الجامعة الأميركية في دبي: «إنها المرة الأولى التي تتاح لنا فيها الفرصة لإبداء آرائنا ومقترحاتنا حول خطة طموحة بهذا الحجم. أعتقد أننا بذلنا قصارى جهدنا لنكون على مستوى المسؤولية والثقة التي أوليت لنا لا سيما أن الشباب هو الأقدر على رسم مستقبله».
أما الطالب عبدالله صالح من جامعة زايد فأشار: نجحت ورشة « دبي المستقبل» في جمع طلاب الجامعات من مختلف التخصصات والخلفيات والأجناس تحت سقف واحد، لذا أعتقد أن خطة دبي 2021 نجحت منذ الآن في تكريس التنوع الثقافي المتجانس في دبي وأخذه إلى آفاق أكثر ارتقاءً وفعالية»
الخطة امتداد لقصة نجاح استراتيجية 2015
مع اقتراب نهاية الإطار الزمني للخطة الحالية في عام 2015، أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي مشروع خطة دبي 2021 بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وتعد خطة دبي 2021 امتداداً لقصة نجاح خطة دبي الاستراتيجية 2015 واستكمالاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - ، للارتقاء بدبي لتكون وجهة عالمية على مختلف الأصعدة.
خصوصاً وأن الإمارة تشهد حالياً نهضة كبيرة في كافة المجالات، والتي تعبر عنها مجموعة المبادرات والبرامج والمشاريع الطموحة التي أطلقت مؤخراً، وعلى رأسها حدث استضافة الإمارة لمعرض إكسبو 2020، وإعلان دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وإطلاق استراتيجية دبي المدينة الأذكى عالمياً، إضافة إلى مبادرة حكومة دبي نحو 2021، وغيرها.
وتتمحور خطة دبي 2021 حول النظر إلى مستقبل الإمارة من خلال عدسة شاملة وصفت دبي من خلال أربعة مناظير رئيسة ومتكاملة أولها هو منظور الفرد والمجتمع، والذي يتناول السمات المرجو توفرها في أفراد مجتمع دبي للنهوض بالتنمية، ولعب دور محوري في قيادة محاور الخطة.
أما المنظور الثاني فهو ذلك الذي يتناول الفضاء الحضري، سواءً ما يتعلق بعناصر البنية التحتية للمدينة من بيئة طبيعية ومشيّدة، وطرق ووسائل مواصلات ومصادر طاقة وغيرها، أو ما يتعلق بمستوى المعيشة وشكل التجربة الحياتية التي يعيشها أفراد المجتمع من إماراتيين ومقيمين وزائرين. كما تتناول خطة دبي 2021 المدينة من منظور اقتصادي، باعتباره محرك التنمية والوقود الذي يغذي المدينة ويدفع باتجاه تطورها المستمر.
علاوة على دور الحكومة كمنظور رابع، باعتبارها الآلية المؤسسية التي تضمن قيادة التنمية واستمرارها، وتعزيز رفاه الفرد والمجتمع وحفظ الأمن والنظام. وقد تُرجمت المنظورات السابقة إلى ستة محاور يعتبر كل واحد منها عنواناً رئيساً لمجموعة من الغايات الرئيسة على مستوى دبي، وتشكل في مجملها تطلعات المدينة المستقبلية نحو العام 2021.
تابعوا آخر مستجدات خطة دبي 2021 على منصات التواصل الاجتماعي @dubaiplan1202 وشاركوا بآرائكم وأفكاركم.
مشاركة مجتمعية
تأتي ورشة عمل «دبي المستقبل» ضمن مسار شامل لإشراك كافة فئات مجتمع دبي في تطوير خطة دبي 2021، ويهدف هذا المسار إلى فتح الحوار حول عدد من المواضيع ذات الأهمية التي تمس المعنيين في مجتمع دبي المتنوع، ليكون لكل منها يد في رسم الخطة المستقبلية للإمارة، والتي سيكون لكل فردٍ فيها دورٌ في تحقيق أهدافها وطموحاتها للوصول إلى رؤية القيادة نحو الرقم واحد وجعل دبي أفضل أماكن العيش والعمل.
ويتألف مسار المشاركة المجتمعية من حملة تواصل اجتماعي شاملة، حيث تم إطلاق منصات التواصل الاجتماعي المختلفة للخطة في شهر أبريل من هذا العام، تم من خلالها طرح عدد من المواضيع الاستراتيجية والأسئلة للنقاش شارك فيها عدد كبير من سكان الإمارة، كما تم استغلال هذه المنصات لتوفير آخر التطورات والمستجدات عن مشروع تطوير خطة دبي 2021 من خلال الرسائل القصيرة والصور والفيديوهات وغيرها.
كما يشمل هذا المسار إطلاق عدة مبادرات لإشراك الشرائح المختلفة في المجتمع، وكانت ورشة «دبي المستقبل» إحدى هذه المبادرات.


