حقق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي إنجازاً عالمياً لدولة الإمارات، بفوزه بجائزة القمة العالمية لمؤتمر المعلومات المنعقد حالياً في جنيف، بإشراف الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، ليضاف ذلك إلى المرتبة المرموقة التي وصل إليها البرنامج، أخيراً، بفوزه بجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز (فئة فريق العمل المشترك).

وكان البرنامج قد حقق نجاحات متوالية أظهرتها مجموعة من التقارير العالمية المعتمدة من كبرى مؤسسات التكنولوجيا في العالم، التي تم إعلانها مطلع العام الجاري في منتدى لندن الدولي للتعليم، من بينها تقرير رائد صناعة التكنولوجيا والبرمجيات (hp)، التي أكدت أن البرنامج هو أول برنامج في العالم يطبق على أرض الواقع وبشكل شامل في المدارس.

وأنه جاهز لتطبيق نظام التقييم ومؤشرات القياس العالمية، إلى جانب ما أكدت عليه تقارير شركة (مايكروسوفت) العالمية في الشأن نفسه، وكذلك ما ذكرته (سامسونغ) العالمية في تقرير لها، إذ قالت إن الإمارات هي الدولة الوحيدة في العالم من بين 11 دولة متقدمة، جعلت «التعلم الذكي» مشروعاً وطنياً، مدعوماً بإرادة سياسية وتطلعات مجتمعية واسعة الأفق والنطاق.

برامج تطويرية طموحة

ويعد برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الذي أطلقه وبارك تنفيذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في منتصف أبريل عام 2012، واحداً من البرامج التطويرية الطموحة، غير المسبوقة في المنطقة، وقد بدأ البرنامج في 14 مدرسة في العام الدراسي الماضي.

إلى أن شهد طفرة نوعية هذا العام بالتوسع في 123 مدرسة في مختلف المناطق التعليمية، وهو ما جعل مجموعة المؤسسات العالمية الرائدة في صناعة التكنولوجيا وتقنية المعلومات والبرمجيات ومنها (سامسونغ، وإتش بي ومايكروسوفت) تسارع لتكوين شراكات استراتيجية مثمرة مع وزارة التربية التي تتبنى تنفيذ المشروع بدعم غير محدود من هيئة تنظيم الاتصالات.

مفتاح التعليم

وقال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن (برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي)، هو مفتاح التعليم والمدرسة الإماراتية على المستقبل، وهو التجربة التي أعلن منتدى التعليم الدولي في لندن أهمية متابعة ما تحققه من نجاح، وضرورة استفادة بلدان العالم منها ومن منهجيتها وأهدافها النوعية.

وذكر أن النجاحات المتوالية للبرنامج، هي ترجمة لما يحظى به التعليم من اهتمام بالغ من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

وأضاف أن فوز البرنامج بجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز (فئة فريق العمل المشترك)، منحه دفعة قوية للعالمية، وألقى الضوء على نتائجه التي تتواصل بنجاح ومن خلال جهد فرق العمل المخلصة سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ، بمن فيهم أهل الميدان التربوي من مديري المناطق التعليمية والمدارس والموجهين والمعلمين، ودعم أولياء الأمور واستجابة الطلبة الواسعة للبرنامج وأهدافه واستيعابهم لضرورة أن تكون دولتهم الأولى في التعليم وصاحبة التعليم المميز والمدرسة العصرية الرائدة.

تسلم الجائزة

حضر تسلم الإمارات لدرع جائزة القمة العالمية لمؤتمر المعلومات، محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، والدكتور عبد القادر الخياط رئيس مجلس أمناء صندوق الاتصالات وتقنية المعلومات، وحمد المنصوري نائب المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، ومحمد غياث مدير عام برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وراشد بن لاحج مدير عام مركز أبوظبي للمعلومات والأنظمة.

وفي تعليقه على الفوز بهذه الجائزة المرموقة، قال محمد غياث مدير عام البرنامج، إن النجاحات التي حققها البرنامج في وقت قياسي، ألقت بتحديات إضافية على إدارة البرنامج وفرق العمل وجميع المسؤولين والمتخصصين فيه، إذ أصبح لزاماً على الجميع مضاعفة الجهد، للانتقال إلى المراحل المعتمدة للتطوير بنجاح وتميز، فيما أكد أن البرنامج سيشهد مرحلة نوعية في آليات تنفيذه خلال المرحلة المقبلة، بما يكفل تحقيق الجودة المطلوبة، والأهداف المنشودة.