شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، صباح أمس، إعلان «لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا» عن إطلاق «مركز أبو ظبي للعلوم» أحد المبادرات اللجنة الرامية لترويج العلوم بين جيل الناشئة، حيث يتوقع افتتاح المركز في النصف الثاني من عام 2016، والذي سيحتل موقعاً متميزاً في قلب مدينة مصدر، وسيضم المركز سبعة معارض علمية مختلفة فريدة التصميم، ويقدم أكثر من (200) معروضة علمية تفاعلية، إضافة إلى قبة فلكية.

وحضر حفل إطلاق المركز الذي أقيم بفندق فيرمونت باب البحر، الدكتور مغير الخييلي رئيس هيئة صحة وعضو لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، وأحمد الكليلي مدير عام لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، وعدد من ممثلي الجهات المشاركة في إطلاق المبادرة، والمتمثلة في شركة أدنوك وشركة مبادلة وصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والشريك التعليمي مجلس أبو ظبي للتعليم.

اقتصاد المعرفة

وأعلن الدكتور مغير الخييلي عن اطلاق المركز، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن محمد أحمد البواردي وكيل وزارة الدفاع ورئيس لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، والتي عبر فيها عن سعادته بإطلاق مشروع «مركز أبو ظبي للعلوم» الذي يمثل صرحاً علمياً رائداً، يسهم في تحقيق تطلعات امارة أبو ظبي في بناء اقتصاد المعرفة».

التعليم اللاصفي

وأضاف، أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود لجنة ابو ظبي لتطوير التكنولوجيا، الرامية لإرساء قاعدة حيوية لقطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار، واستناداً لأفضل الممارسات العالمية لترويج العلوم والهام الناشئة في المجالات العلمية المختلفة، مشيراً الى تطلعهم لأن يكون المركز القلب النابض للتعليم اللاصفي على مدار العام، ليتبوأ هذا المشروع المتميز على المستوى الوطني موقعه كوجهة رائدة تمكن المواهب الشابة.

قلب مصدر

وأوضح د. الخييلي أنه تقرر انشاء المركز في قلب مدينة مصدر بأبو ظبي، ويمتد على مساحة (6500) متر مربع، ويضم (7) معارض تفاعلية تحوي أكثر من (200) معروضة علمية، بالإضافة الى قبة فلكية، مشيراً الى أن مرحلة التخطيط للمركز شملت إبرام شراكات استراتيجية مع ابرز الأطراف المعنية في قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتطوير جيل اليوم الى ما نصبو إليه من كوادر مؤهلة لبناء المستقبل.

همزة وصل

من جانبه، أكد أحمد الكليلي مدير عام لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، ان «مركز أبو ظبي للعلوم»، يعد المبادرة الثالثة التي تطلقها اللجنة بهدف ترويج العلوم وتحفيز الفضول العلمي لأجيال الناشئة، وإلهامها تجاه العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ويشكل المركز همزة الوصل التي تربط مختلف شرائح المجتمع بالعلوم، حيث يتوقع أن يتمكن من استقطاب أكثر من 200 ألف زائر من الأطفال وعائلاتهم ومعلميهم، الاستمتاع بكل ما يقدمه المركز من تجارب علمية تفاعلية ممتعة، كما يتوقع أن يستقبل المركز 30 في المئة من زواره ضمن الجولات المدرسية المنظمة.

برامج للأطفال

وأوضح ان المركز يضم سبعة معارض علمية، تقدم ما يزيد على 200 معروضة تفاعلية و120 برنامجاً تعليمياً، تحفز بشكل خاص فضول الأطفال المتعطشين للمعرفة من عمر 6 إلى 11 سنة تجاه العلوم، وتضم قائمة البرامج المخصصة للأطفال أنشطة مميزة، مثل جولات في المعارض وإجراء التجارب العملية، وقضاء أيام العطلة الأسبوعية المدرسية في المخيم العلمي، والمشاركة في نادي العلوم أيام السبت من كل أسبوع. وقال إنه مع اكتمال مرحلة تصميم مركز العلوم، وتحديد مرحلة الأعمال الإنشائية بين عامي 2014 و2016، تتطلع «لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا» لافتتاح المركز رسمياً خلال النصف الثاني من عام 2016.

القبة الفلكية

وأضاف الكليلي أن المركز يضم أيضاً معرض «القبة الفلكية»، وهي قبّة سماوية بارتفاع 12 متراً وسعة 75 مقعداً، مع جهاز محاكاة متطور يجسّد تجربة اكتشاف الفضاء، ويربط بين علوم الفضاء والكواكب، كما نعرفها اليوم والتاريخ العلمي للمنطقة في الماضي، ويقدم هذا معرض الذي ترعاه شركة «مبادلة» 20 معروضة تتيح للزوار فهم مجموعتنا الشمسية، والتقويم القمري، وتعاقب الفصول وغيرها.

وحول المعارض الأخرى بالمركز، أشار الكليلي الى معرض «الموارد الطبيعية» الذي ترعاه شركة «آدنوك»، ويقدم (40) معروضة تفاعلية تساعد الزوار على استكشاف التكنولوجيا والمعارف الهندسية اللازمة للعثور على احتياطات النفط والغاز واستخراجها ومعالجتها.

التصنيع والحواس

بينما يرعى «صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات»، معرض «التصنيع» الذي يسهم في التعرف وفهم تقنيات المعلومات والاتصالات والعلوم المرتبطة بها، كما يقدم معرض «الحواس» أحد أكبر معارض المركز، المزيد من المعرفة عن الخصائص الفيزيائية والطبيعية للضوء والصوت، وكيفية إدراك جسم الإنسان لها. كما يتيح معرض «العلوم الحركة» لهم استكشاف مبادئ علمية فيزيائية أساسية، فيما يوفر معرض «البر والبحر والجو» للزوار فرصة اختبار قوى الطبيعة كالرياح والمياه وتأثيراتها المتنوعة في العمران وحتّ التضاريس الطبيعية.

 

فرص

ذكر خلدون المبارك نائب رئيس لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، ان مركز أبو ظبي للعلوم يسهم في دعم جهود إمارة أبو ظبي الرامية إلى تنمية الموارد البشرية، من خلال العمل على توجيه اهتمامات جيل الشباب نحو العلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات، وذلك عبر توفير عدد من التجارب التعليمية الهادفة، وأضاف أنه تماشياً مع خطط التنمية التي سيتم تطبيقها خلال الأعوام الخمسة المقبلة، فإن مجموعة متنوعة من الفرص المهنية الجديدة ستتبلور، ويبرز الكثير منها في قطاعات الأعمال المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا، لذا من الضروري الاستمرار في توفير تجارب التعليم الرائدة، التي ترسي الأسس اللازمة لإعداد وتأهيل مهنيي المستقبل.