برؤية إعلامية إماراتية شابة، ورغبة في نقل الهوية المحلية وبوعي تام بدور الإعلام في بناء رأي مجتمعي، أعدت طالبات الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات منتدى طلابي هو الأول من نوعه على مستوى جامعات الدولة يعنى بتوطين الإعلام الإماراتي كمشروع تخرج تحت شعار "شبابنا مستقبل إعلامنا"، يستهدف الطلبة الإماراتيين لتعريفهم بأهمية التوطين في المجال الإعلامي، والذي أقيم يوم أمس في حرم الجامعة بحضور عدد من الإعلاميين والمتخصصين. وتألف فريق المشروع من: آمنة باروت تخصص صحافة، وجميلة الحمادي وزهرة الحوسني تخصص إذاعة تلفزيون، وشمسة البلوشي ومثال سعيد وحسنة الدرعي تخصص علاقات عامة، وبإشراف الدكتورة هبة الله السمري.

وقسمت جلسات المنتدى الطلابي إلى ثلاث جلسات طرحت قضايا التوطين، بمشاركة مجموعة مختلفة من المؤسسات الإعلامية المحلية والخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات العمل الإعلامي، في مقدمتهم محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، وعلي النابودة مدير إدارة الموارد البشرية في المجلس الوطني للإعلام، والدكتورة عائشة النعيمي رئيس قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات، أحمد المنصوري رئيس قسم المحليات في صحيفة الاتحاد سابقاً وطالب دكتوراه صحافة في جامعة الإمارات، والإعلامية صفية الشحي من قناة سما دبي، ودرويش الطويل وفيصل بن حريز من قناة سكاي نيوز عربية، إلى جانب عدد من الطلبة والطالبات الإماراتيين من دارسي الإعلام في برامج التدريب الإعلامية، منهم ياسر النيادي وشمّاء الشامسي المشاركين في برنامج القيادات الإعلامية الشابة، عبدالله المانعي وعلي الشامسي المشاركين في برنامج سناب التابع لسكاي نيوز عربية.

رؤية مستقبلية

وأدارت الجلسة الأولى-بعنوان "الواقع والرؤية المستقبلية"- الطالبة آمنة باروت، وتناولت الجلسة واقع الإعلام الإماراتي وإشكالية التوطين من حيث السياسات والاستراتيجيات المتبعة في المجلس الوطني للإعلام، والمؤسسات الأكاديمية والمهنية لتوطين الإعلام، مشيرا فيه علي النابودة إلى أن المجلس الوطني ليس لديه الحق في فرض قرارات تجبر المؤسسات الإعلامية على تنسيب عدد معين من الإماراتيين سنويا.

وأكدت الدكتورة عائشة النعيمي في هذا المحور أن مسألة التوطين هي قضية استراتيجية، فمعادلة المؤسسات الإعلامية اختلفت في الوقت الحاضر وشروط الانتساب باتت أكثر دقة من السابق، قائلة إن نسب التوطين دون المستوى ودون الطموح، موضحة أن مسألة التوطين مرتبطة أكثر ببطء عملية تحويل الأفكار إلى واقع ملموس لما يمثل الإعلام من مجال حساس وخطر.

ومن جانبه أوضح محمد الحمادي أن الاستراتيجية يجب أن تعتمد على منظومة متكاملة متعاونة لتحقيق التوطين في القطاع الإعلامي من قبل المؤسسات الإعلامية والأكاديمية والهيئات.

وناقش المحور الثاني "الصعوبات والمعوقات نحو توطين الإعلام الإماراتي" بإدارة الطالبة مريم الكعبي تخصص إذاعة وتلفزيون، وتناولت الجهود المبذولة في توطين كوادر المؤسسات الإعلامية.

كما أكدت صفية الشحي أن الشغف عامل أساسي للاستمرار في الإعلام، موضحة أن الصورة الإعلامية لا تقتصر على المذيع فحسب، بل هناك طاقم شامل ونحتاج إلى تصحيح هذه الصورة، مؤكدة أن الثقافة عنصر مهم لصقل المهارات مع اعتبارات أخرى يجب أن يأخذها المنتسب الإعلامي كـ سؤال: لماذا اخترت هذا التخصص، لما يمثل الإعلام من أمانة حقيقية في أعناق ممتهنيها.

برامج شبابية ومهارات طلابية

واختتم المنتدى الجلسة الأخيرة بإدارة الطالبة زهرة الحوسني تخصص إذاعة وتلفزيون في الجامعة، بعنوان "تجارب شبابية في برامج تأهيل طلبة الإعلام الإماراتيين"، وشمل هذا المحور الدور البارز للوسائل الإعلامية في التنمية الثقافية والاجتماعية من خلال ما تنقله من محتويات متنوعة للجمهور، إضافة إلى دور مؤسسات التعليم العالي في تفاعلها ودعمها لبرامج التدريب الإعلامية، مؤكدين فيه طلبة التدريب المشاركين في هذه البرامج على أن هذه التجربة مهدت لهم الطريق وسمحت لهم باكتساب مهارات وتطويرها.

مسؤولية اجتماعية بروح شبابية

ومن جانبها أكدت المتحدثة باسم فريق العمل الطالبة آمنة باروت لـ (البيان) أن سبب اختيارهم لهذه الفكرة جاء بعد معرفتهم للنسب المتواضعة من مشاركة المواطنين في الإعلام، وأن أهمية المنتدى الطلابي يكمن في إيجاد الحلول وذلك لفتح باب النقاش بين الطلبة والأكاديميين وقادة الرأي في المؤسسات الإعلامية.

 

12 ألف كتاب إلكتروني جديد

ضمت جامعة الإمارات إلى مكتبتها الإلكترونية حوالي 12 ألف كتاب إلكتروني جديد من الكتب العلمية الصادرة من دور النشر الإلكترونية العالمية وجامعة كيمبريدج البريطانية.

تغطي الكتب الجديدة تخصصات مختلفة في المجالات العلمية والتقنية والتربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والقانون لتقدم الجامعة أحدث المراجع من مجلات وكتب علمية للباحثين من أساتذة وطلبة ومختصين.

وقال الدكتور حسن محمد النابودة عميد المكتبات في جامعة الإمارات في تصريح له..إن مكتبة جامعة الإمارات تعد من المكتبات الرائدة في المنطقة والعالم العربي في مجال المصادر الإلكترونية حيث تضم حوالي 150 ألف كتاب إلكتروني ذات العلاقة بالبرامج والخطط الدراسية التي تطرحها الجامعة وتشكل الكتب الإلكترونية نسبة 40 في المائة من الكتب المتوفرة في المكتبة..مشيرا إلى إمكانية زيادة عدد الكتب الإلكترونية إلى300 ألف كتاب بحلول عام 2016. العين- وام