أكد معالي حميد بن محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، أن وزارته تنظر لقطاع التعليم الخاص بكل تقدير بوصفه شريكا استراتيجيا للتعليم الحكومي، ولكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة التزام هذا القطاع وما يتبعه من مدارس بالأصول التربوية وما يتفق والمفاهيم والمبادئ التي تتسم بها دولة الإمارات، وبما يتماشى مع روح تقدم الدولة وأصالتها وعراقتها من دون إخلال بأي من ملامح أو مظاهر أو مضمون القيم التي ينبغي أن نؤسسها في أبنائنا وبناتنا.

ودعا معاليه جميع المدارس الخاصة بمختلف مناهجها الدراسية ومراحلها التعليمية إلى الالتزام بقيم المجتمع وتقاليده المتعارف عليها وضوابطه المعمول بها وتعميم تلك القيم وغرسها في المجتمع المدرسي وفي جميع التصرفات الإدارية، ولا سيما ما يتصل بذلك من احتفالات مرتبطة بمناسبات معينة أو حفلات التخرج وغيرها من الأنشطة والفعاليات الأخرى.

وأكد معالي القطامي أن الوزارة ومن خلال إداراتها المعنية والمختصة ستتابع عن كثب أي خروج عن عادات الدولة وتقاليدها وأية مخالفات لقواعد وضوابط السلوك التي تحكم المجتمع المدرسي، وأنها لن تتهاون في تطبيق القانون ولائحته التنفيذية وما إلى ذلك من نظم في حق أية مدرسة خاصة يثبت تجاوزها لما نصت عليه لوائح السلوك والانضباط، معربا عن ترحيب الوزارة لمظاهر الابتهاج بالطلبة الخريجين وأية أنشطة ترفيهية هادفة شريطة الالتزام بمنظومة القيم والضوابط المتعارف عليها.

وأعدت وزارة التربية والتعليم إجراءات جديدة لرصد مخالفات المدارس الخاصة للعام الدراسي الجاري، وفقاً لخطة إدارة الرقابة والجودة على المدارس الخاصة، وذلك لضمان جودة الأداء التعليمي في تلك المدارس، بحسب كتاب وزاري وقعه وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع التعليم الخاص علي ميحد السويدي.

وشددت الوزارة من خلال كتابها للمناطق التعليمية كافة، على إيعاز ذوي الاختصاص بحصر المخالفات التي تم رصدها بالمدارس للعام الدراسي 2013-2014 بشكل دوري، طبقاً لما تضمنته، لائحة القيد والقبول، والرسوم المدرسية، المقررات، والعاملين وحصولهم على إخطار التعيين من عدمه، وبناء فصول دراسية دون موافقة.

نموذج رصد المخالفات

وحددت الوزارة من خلال نموذج رصد المخالفات الذي رافق كتابها، بعض الإجراءات التي يتم اتخاذها في حال وجودها وفق تلك المسارات، تلخصت في التنبيه، والإنذار والغرامة، وإجراءات أخرى، وأسندت لرئيس قسم التعليم الخاص في حل منطقة تعليمية مهمة اعتماد النموذج عقب الانتهاء من عملية الرصد.

وتضمن كتاب الوزارة تقريرا للمناطق التعليمية حول مخالفات المدارس الخاصة، اشتمل على 10 بنود أساسية تبلور ماهية المخالفات المرصودة والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، وتلخصت البنود في عدد المخالفات متضمنة التنبيهات والإنذارات والغرامات المالية، وتجديد التراخيص، والتعاون مع قسم التعليم الخاص، والرد على التعاميم والبيانات المطلوبة، ومدى الالتزام بتعاميم الوزارة والمنطقة التعليمية، وعدد الأخطاء في سجلات القيد وسجلات النتائج وبرنامج «ISIS»، ونسبة حضور الاجتماعات وورش العمل، وعدد الشكاوى المقدمة ضد المدرسة، وعدد المشاركات في فعاليات المنطقة، والتقارير الإدارية الخاصة بوقف المعاملات.

وأفاد السويدي بأن الغرامات التي تفرض على المدارس تقدر بنحو 7 آلاف درهم على الطالب الواحد الذي لم تتقيد المدرسة في تسجيله بلائحة التسجيل الجديدة أو عدم وجود إقامة أو أوراق ثبوتية له، أو عدم إصدار بطاقة هوية، و 3 آلاف درهم للعامل الواحد سواء كان معلماً أو إدارياً.

30 معياراً

وحددت الوزارة 30 معياراً للتقييم طبقاً لكل بند، حيث جاء التقييم «أكثر من أو أقل من 3»، لبنود عدد المخالفات، وعدد الأخطاء في سجلات القيد وسجلات النتائج وبرنامج «ISIS»، وعدد الشكاوى المقدمة ضد المدرسة، فيما لخصت التقييمات الأخرى مدى فعالية المدارس في مشاركتها وردها على التعاميم، وركزت على التأخير أو عدم وجود تراخيص أو عدم الالتزام أو عدم الحضور وعدم المشاركة إيقاف المعاملات.

واستحدثت الوزارة تقريرا جديدا لزيارة فريق الرقابة على المدارس الخاصة، تضمن بيانات حول المدرسة المستهدفة، ونوع المنهاج ورقم التراخيص، واسم مدير المدرسة، واشتمل التقرير على عدد من الخانات الخاصة بالمخالفات التي تم رصدها من خلال نتائج الزيارات الميدانية لفرق الرقابة لكل مدرسة على حدة.

تقرير لاحق

ووفقا لكتاب الوزارة هناك تقرير لاحق لفرق الرقابة عقب نتائج الزيارات الرقابية لرصد المخالفات، حيث يتضمن هذا التقرير نوع المخالفة التي تم اعتمادها والإجراء الذي تم اتخاذه بحق المدرسة المخالفة، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، حيث تعد فرق الرقابة توصيات التطوير وتعديل الأوضاع للمدارس التي تحتاج لتحسين.

وانتهت وزارة التربية والتعليم مؤخراً، من إعداد منهجية جديدة لـ«الرقابة» على المعاهد الخاصة في الدولة، حيث أعدتها إدارة الرقابة والجودة، ضمن إطار عام ومجموعة من الضوابط والإجراءات وآلية لتنظم عملية الرقابة عليها، بما يضمن فعالية تطبيقها وتحقيقاً لأهداف الوزارة.

إلزامية التدريس

وأطلقت وزارة التربية والتعليم مؤخرا مبادرتين للتعليم الخاص، إحداهما تحاكي إلزامية تدريس «الإسلامية والعربية والاجتماعيات» في المدارس الخاصة، والثانية تضم البرنامج الإرشادي لمعلمي هذا القطاع لتعزيز الهوية الوطنية، وحددت مخرجات متعددة لتصحيح مسارات متعددة في التعليم الخاص في الدولة، وتطوير ضوابطه ولوائحه التنفيذية في العام 2015، ولوائح وضوابط للرقابة الفنية والإدارية، ومعايير جديدة لاستقطاب المعلمين المؤهلين لهذا القطاع، وقاعدة بيانات موحدة لهم، وبرنامجاً إرشادياً لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية في المدارس الخاصة، وحقائب تدريبية للمعلمين تضم وسائل تدريس التربية الإسلامية واللغة العربية والدراسات الاجتماعية في العام 2015، مع التركيز على غرس الهوية الوطنية في نفوس الطلبة.

اتخذت الوزارة عدداً من التدابير لتذليل تحديات تطوير التعليم الخاص أبرزها، ربط لائحة قانون التعليم الخاص بتجديد ترخيص المدرسة، وتوفير فرق رقابية لمتابعة الالتزام بلوائح قانون التعليم الخاص، وربط معايير اعتماد وتقييم المدارس الخاصة، بمدى تطبيقها لبرامج التدريس، وتوعية أولياء الأمور بأدوارهم، ومنح المدارس الخاصة فرصة الاستفادة من البرامج الإلكترونية المدرجة على بوابة الوزارة برسوم محددة، وتطبيق نظام لتوأمة المدارس الحكومية والخاصة، وتخصيص برامج تدريبية متقدمة لمعلمي المدارس الخاصة خارج أيام التمدرس.