استعرض مجلس أبوظبي للتعليم نتائج المرحلة الأولى من تطبيق مشروع دمج نظم المعلومات الجغرافية في مواد الرياضيات والعلوم للصف السادس على مستوى (12) مدرسة حكومية موزعة على مستوى امارة أبوظبي، وذلك خلال فعاليات ملتقى «نظم المعلومات الجغرافية» الذي عقده صباح امس في فندق أبراج الاتحاد بمشاركة طلاب من المدارس المشاركة، حيث أكد المجلس نجاح المرحلة التجريبية وتوجهه للتوسع في تطبيقه على مستوى مختلف المدارس.
وافتتحت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم فعاليات الملتقى بحضور محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، والمهندس أحمد الحمادي محلل أول في قسم التعليم الالكتروني ومدير المشروع.
التفكير والتحليل
وأوضحت د. القبيسي أن مشروع نظم المعلومات الجغرافية بالمدارس يعد إحدى أهم المبادرات التي يطرحها المجلس للارتقاء بمستوى التعليم في الامارة، واعداد جيل من الطلبة القادرين على مواكبة التكنولوجيا والتطور، اذ يهدف الى دعم أهداف النموذج المدرسي الجديد الذي يسعى لتعزيز تعليم مهارات القرن الـ(21)، من تفكير نقدي وتحليل منطقي ومسؤولية وقدرة على التواصل باستخدام مهارات المعرفة الخاصة بالوسائط الحديثة، فضلا عن اشراك ولي الأمر والمجتمع المحلي في دعم التعليم.
مرحلة تجريبية
وأضافت أن الخرائط الالكترونية أصبحت أداة تستخدم في جميع الدول الكبرى لتحليل قواعد بيانات ضخمة ومختلفة وعرضها على شكل خرائط الكترونية تمكن الباحث أو المحلل من رؤية الارتباطات الموجودة بين البيانات المعروضة وبالتالي مساعدته لطرح حلول اكثر منطقية، مشيرة الى أن المرحلة الأولى من التطبيق للمشروع جاءت تجريبية وغطت (12) مدرسة على مستوى الامارة، وخصصت لطلبة الصف السادس على مستوى مادتي العلوم والرياضيات، حيث تم عمل مجموعة من الأنشطة الاستقصائية المعتمدة على استخدام أدوات وبرامج نظم المعلومات الجغرافية لتحسين توصيل مخرجات تعلم محددة ترتبط بالمواد المختارة، وأن نجاح التجربة عزز توجه المجلس للتخطيط لمزيد من التوسع لتعميم الفائدة.
مخرجات التعلم
واستعرض المهندس أحمد الحمادي مدير المشروع أبرز أهداف ومراحل عمل المشروع موضحا أن المجلس تبنى هذا المشروع بعد توقيع الحكومة من خلال مركز أبوظبي للأنظمة الالكترونية والمعلومات مذكرة تفاهم مع معهد بحوث النظم البيئية، والتي بموجبها تمكنوا من استخدام نظام المعهد المعروف باسم (ArcGIS) بدون أية تكاليف، وهو عبارة عن نظام متكامل يوفر أدوات لإنشاء خرائط تفاعلية باستخدام قواعد بيانات مختلفة على شبكة الانترنت.
مشاريع استقصائية
وأضاف انه تم تطبيق المشروع من خلال انشاء مجموعة من الاستقصاءات المرتبطة بمخرجات تعلم مادتي الرياضيات والعلوم، بحيث تعتمد في تطبيقها على استخدام نظام المعلومات الجغرافية الجديد.
هذا واستعرضت مجموعة من الطالبات كيفية تطبيق نظم المعلومات الجغرافية في مشروع استقصاء «أعشاش الصقور الصناعية في منغوليا» ومدى استفادتهم في تنمية خبراتهم ومهاراتهم. ومن ثم قامت الدكتورة أمل القبيسي يرافقها محمد سالم الظاهري بجولة في المعرض المصاحب للملتقى.
حلول تقنية
عبر عبد الكريم الرئيسي مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي بمركز أبوظبي للأنظمة عن سعادته بالتعاون مع المجلس في عملية تطبيق المشروع الذي يعكس التوجه الحكومي نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، من خلال الاهتمام ببناء فكر طلبة قادرين على التعامل مع التكنولوجيا المتطورة واستخدامها بفعالية، مشيرا الى أنهم من خلال المشروع اهتموا بتدريب الطلبة على استخدام الحلول الجيومكانية في المدارس بشكل فعال، لتطوير الكفاءات الوطنية.
