تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع مع القرارات التي سلمتها المدارس لأولياء الامور التي تخص زيادة أسعار الحافلات المدرسية والتي صدمتهم كالعادة بعدما ارتفعت من ستة آلاف الى ثمانية آلاف درهم في بعض المدارس، وبخاصة المدارس التي تتعاقد مع شركات خاصة للنقل اللوجستي.

تركز نقاش أولياء الأمور في مقاطعة بعضهم للحافلات المدرسية وتطوع عدد منهم لتوصيل الطلبة والطالبات مقابل مبالغ مالية رمزية تغطي مصاريف الوقود و«سالك»، معتبرين ان هذه الطريقة الوحيدة لجعل المدارس تنظر الى رفض أولياء الأمور الزيادات غير القانونية التي تفرضها المدرسة من دون داع.

حل السيارة الخاصة

دون أحمد الزرعوني عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن لديه أربعة أبناء يدرسون في إحدى المدارس الخاصة والتي تحاول سنويا أن تفرض زيادات على أولياء الأمور بطريقة غير مباشرة فتفرضها على الكتب والزي والحافلات المدرسية، ولكن الزيادة المحددة للخدمات الأخرى تعد بسيطة مقارنة بزيادة رسوم الحافلات التي يخاف يوما ما أن تصل الى 10 آلاف درهم في ظل التضخم المتزايد.

أضاف أنه سيخصص سيارة خاصة تنقل أبناءه من وإلى المدرسة لتفادي دفع مبلغ 32 ألف درهم فقط للحافلات، ليدفع أقساط المدرسة بهذا المبلغ الباهظ، مشيرا الى أن معظم أولياء الأمور قرروا أن يقاطعوا استخدام الحافلات واللجوء الى سيارات الأجرة التي تسمى «كار لفت».

أعباء إضافية

أم نورة الأسمر ترى من جهتها، أن زيادة رسوم الحافلات المدرسية زادت أعباء الحياة، مما دفع أولياء الأمور الى المطالبة بضبط رسوم الحافلات المدرسية والكتب والزي المدرسي من ضمن إطار عمل ضبط الرسوم المدرسية للحد من الزيادة، مفيدة بأن ارتفاع مصاريف وغلاء رسوم الحافلات المدرسية بشكل مبالغ فيه، اضطرها هي وكثير من أولياء الأمور الى أن يرشحوا عددا من بينهم لنقل الأبناء بمقابل مادي بسيط، وجعلهم يرفضون تسجيل أبنائهم في الحافلات حتى تشعر المدرسة بالانصراف عن خدماتها باهظة الثمن.

وقال أبو علاء إنه استغنى عن رحلات الذهاب إلى المدرسة منذ العام الدراسي الحالي الذي شارف على الانتهاء، نظرا لارتفاع أسعار الحافلات من المدارس التي لم تتسن لها الحصول على زيادة في رسومها الدراسية نظرا لتقديرها ضمن نتائج الرقابة المدرسية، فضلا عن تخلي عدد كبير منها عن الرحلتين في مقابل بذل جهد كبير في المحافظة على توصيل أبنائهم الى المدرسة في الوقت المحدد.