المتابع لمسيرة التقدم والتطور الهائلة في الدولة، يدرك يقينا أنها نابعة من عقل مفكر قادر على اكتشاف العقول المبدعة وتبنيها وزرعها في المجتمع، كي تطرح عملاً وأداء متميزاً يحقق الطموح والمركز الأول كما تصبو القيادة. في تعليمية رأس الخيمة لم تغب هذه الحقيقة عن رؤى وخطط الإدارة التي عمدت إلى اكتشاف الموهوبين وتبنيهم بل وخلق بيئة تعليمية مناسبة لهم سواء داخل مدارسهم أو خارجها عبر أكاديمية الموهوبين التي تكتشف الموهوبين من الطلبة وتنمي قدراتهم من كل الجنسيات في التعليم الخاص أو العام.

وفي هذا الإطار قررت منطقة رأس الخيمة التعليمية تبني الطالب أحمد كمال محمد «مصري الجنسية» 14 عاما في الصف الثامن، عبر تحويله من التعليم المسائي إلى التعليم الصباحي، والتكفل بمصاريف دراسته بمساعدة أحد رجال الخير، وإلحاقه بأكاديمية الموهوبين كي يطور قدراته الفائقة عبر البرامج المنوعة التي تطرحها الأكاديمية، بعد أن علمت المنطقة التعليمية بنبوغ الطالب وأجرت له اختبار تحديد قدرات أظهرت القدرات الاستثنائية التي يمتلكها أحمد والتي بينت تفوقه.

استثمار مجدٍ

وبينت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن استثمار العقول الموهوبة من الطلبة وتقديمهم للمجتمع هي الهدية التي يقدمونها للدولة وحرصهم على توفير بيئة تعليمية مناسبة للطبة بشكل عام والطلبة الموهوبين بشكل خاص يتجلى في العديد من الأوجه أحدها دفع الرسوم الدراسية للفئات غير القادرة منهم، عبر التواصل مع الجهات الخيرية المختصة من جمعيات خيرية وهيئات إنسانية في الدولة تولت دفع رسوم الدراسية للمئات من الطلبة والطالبات من مختلف الجنسيات، وأضافت حارب أنها حريصة دائما على توجيه إدارات المدارس أو اي جهة مختصة بالإبلاغ عن الحالات التي تحتاج دعم مادي أو تعليمي من الطلبة المتميزين، لأن هذا الوطن وطن التميز ويسعى إلى استثمار المتميزين فيه كي يساهموا في دعم نهضته وتقدمه لأنه وطن للإبداع والمبدعين.

نظرية الدائرة

أشارت عائشة الشامسي مديرة أكاديمية الموهوبين في رأس الخيمة أن الطالب أحمد كمال قد لفت الانتباه له حينما أقدم على الاتصال بإحدى قنوات البث المباشر، وطالب المسؤولين بمساعدته في إثبات نظريته التي تقول إن للدائرة 360 ضلعاً بعكس القاعدة التي تقول إن للدائرة عدداً لا متناهٍ من النقاط، رغم رفض معلميه للفكرة الأمر الذي دفعها للتواصل معه وإجراء اختبارات أظهرت قدراته الفائقة التي تتعدى عمره.