أكد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، ضرورة التزام طلبة جميع المدارس بمختلف مراحلهم الدراسية بمواعيد الدوام التي حددها المجلس مسبقاً، مشيراً إلى أنهم أرسلوا تعميمات لجميع المدارس على مستوى إمارة أبوظبي بمواعيد انتهاء دوام كل مرحلة وأهمية التزام الطلاب بها، كما نفذوا زيارات رسمية للعديد من المدارس للتأكيد على ذلك وحث الطلبة على عدم إضاعة فرصة الاستفادة من أي يوم دراسي، واستثمار هذه الفترة من العام ما قبل الامتحانات في المراجعات والتدريب على الأسئلة الامتحانية.

بدء الغياب

وجاءت تأكيدات المجلس على أهمية الالتزام بالدوام، في ظل بدء حالات تغيب الطلبة في بعض المدارس بأبوظبي وخاصة المرحلة الثانوية استعداداً للامتحانات، وتبذل الإدارات المدرسية جهوداً كبيرة خلال الأيام الحالية لإبقاء الطلبة في مقاعدهم الدراسية حتى انتهاء فترات الدوام الرسمية التي حددها مجلس أبوظبي للتعليم لكل مرحلة، والتي تقضي بدوام الحلقتين الثانية والثالثة حتى تاريخ (12) يونيو الجاري، بينما الحلقة الأولى ورياض الأطفال حتى (26) من الشهر ذاته، وأكدت الإدارات أن عمليات التسرب عن الانتظام بالدوام بدأت من أمس الأول، وخصوصاً في المراحل الثانوية مع اقتراب امتحاناتهم، وأنه رغم حرصهم على عدم الانتهاء من المناهج لإلزام الطلبة بالحضور إلا أن هذا الجانب أيضاً لم يكن رادعاً لمن يرغب في الغياب.

وأوضح الظاهري لـ «البيان» أن الخطط المدرسية تكون موضوعة من قبل الإدارات المدرسية والمعلمين حتى آخر يوم في الدوام، فهناك حصص لاستكمال المناهج وخطط مراجعة ومشاريع وبحوث على الطلبة تسليمها، بالإضافة إلى حرص العديد من المدارس على تنفيذ معارض ختامية لأنشطتها ونتاج تعلم طلبتها وكذلك حفلات التخريج خصوصاً في مراحل الثانوية العامة ورياض الأطفال، مشيراً إلى أن ولي الأمر يجب أن يتعاون مع إدارات المدارس في الحرص على التزام أبنائه بالدوام حرصاً على مصلحتهم، وحث أولياء الأمور على ذلك لأهمية الحضور في تعزيز المستوى الأكاديمي لأبنائهم، منوهاً بأنه في حال غياب أي طالب عن الدوام الرسمي فهناك لائحة للغياب على الإدارات المدرسية تطبيقها من منطلق الحرص على التزام الجميع.

انخفاض الحضور

وأوضح سالم خميس الحداد مدير ثانوية الاتحاد بأبوظبي، أنه حرص على إنهاء المناهج لكل الصفوف خلال الأسبوع الجاري وذلك لثقته بأن الطلبة سيتغيبون من الأسبوع المقبل دون اكتراث للدروس التي لم تنته، وهذا من خلال معرفته لسنوات بما يفعله الطلبة، رغم أهمية كل درس وأن بعض الأسئلة في الامتحان قد تأتي من هذه الدروس، ولكن الطالب اعتاد أن يتغيب أكبر عدد ممكن من الأيام قبل الامتحانات.

استمرار المراجعة

من جانبها ذكرت عائشة الشامسي مديرة ثانوية عائشة بنت أبي بكر، أنهم تمكنوا من إنهاء المناهج لكل الصفوف وأن الأيام الحالية متاحة للمراجعات وتسليم المشاريع ورصد درجات الطالبات، ولكن الطالبات بدأن في التغيب من أمس وخصوصاً الثاني عشر، بينما الحضور أفضل في العاشر والحادي عشر وذلك لرغبتهن في المراجعة في المنزل، رغم التأكيد عليهن أن الدوام إلزامي والمدرسات موجودات للمراجعة معهن وللإجابة على كل احتياجاتهن.

المنهج والمراجعة

بينما ذكرت لطيفة الحوسني مديرة ثانوية أم الإمارات، أن نسبة الحضور لا تزال جيدة لديها ولكنها تلاحظ بدء حركات تغيب أكثر من النسبة المعتادة، رغم أنها وجهت المعلمات لعدم إنهاء المقررات كاملة إلا في الوقت المحدد لإلزام الطالبات بالحضور، حيث يتم تقسيم زمن الحصة وهو ساعة إلى قسمين، قسم لشرح درس والآخر للمراجعة.

بيئة جذب

أما على مستوى الحلقة الثانية فذكر عبيد مفتاح مدير مدرسة الصقور، أن أغلبية طلابه ملتزمون بالدوام حتى يوم (12) يونيو، معتبراً أن ثقافة الإدارة ودورها في تعويد طلابها على الحضور للمدرسة وخلق بيئة محببة من العوامل التي تجعل الطلبة يحضرون ويفضلون المدرسة على الجلوس في المنزل، مشيراً إلى أنهم أنهوا المقررات وحالياً هناك مراجعات وتوزيع أوراق عمل.

محاولات

ذكر حمد المزروعي مدير مدرسة المستقبل للحلقة الأولى، أنهم يحرصون على عدم إنهاء المقررات المدرسية بهدف إلزام الطلبة بالحضور، لأن مدة الدوام لهذه المرحلة مستمرة حتى نهاية الشهر الجاري، وقد بدأ يلاحظ وجود حالات غياب، ويتوقع أن ترتفع أعداد المتغيبين خلال فترة امتحانات المراحل العليا.