أصدر معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قراراً وزارياً بتعديل بعض بنود نظام معادلة الشهادات العلمية، حيث يقضي بتقليص المدة اللازمة للوجود بالخارج لإجراء البحث في المؤسسة التعليمية المانحة للدرجة العلمية إلى 30 يوماً فقط كحد أدنى، بدلاً من 90 يوماً، وذلك بالنسبة للطلبة دارسي برامج الدراسات العليا التي تعتمد كلياً أو جزئياً على نظام الدراسة البحثية في أحد التخصصات النظرية التي لا تحتاج إلى مختبرات وتطبيقات علمية أو تجهيزات أخرى.

أما بالنسبة لبرامج الدراسات العليا التي تعتمد كلياً أو جزئياً على نظام الدراسة البحثية في أحد التخصصات الطبية أو الهندسية وغيرها من التخصصات العلمية التي تحتاج إلى مختبرات وتطبيقات علمية أو تجهيزات أخرى، فيجب أن يكون الطلب موجوداً لمدة لا تقل عن ثلث الحد الأدنى من الفترة المقررة للحصول على الدرجة العلمية بما يعادل حوالي 3 أشهر، فيما أجاز القرار للجنة معادلة الشهادات العلمية في حالات معينة الإعفاء الجزئي من شرط المدة لاعتبارات تتعلق بطبيعة البحث ومكان تنفيذه أو اعتبارات أخرى تراها اللجنة، وذلك وفقاً للقواعد التنفيذية التي تعتمدها اللجنة.

دراسة متأنية

وأكد الدكتور سعيد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الملتقى التعريفي الذي عقدته الوزارة صباح أمس، وتم خلاله الإعلان عن القرار، أن هذا القرار الوزاري جاء اتخاذه بعد دراسة متأنية من متخصصين وأكاديميين للضوابط المطلوبة لمعادلة الشهادات العلمية بالنسبة للطلبة الذي يقومون باستكمال دراستهم العليا في الخارج، بما يلبي متطلبات الجودة للدرجة العلمية التي يدرسها الطلبة وفي الوقت ذاته تيسر على الطلبة، لا سيما الموظفين منهم وتساعدهم على استكمال دراستهم العليا في الخارج وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم في هذا الصدد.

وقال: إن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أولى اهتماماً كبيراً بهذا الموضوع، ودعا إلى دراسته بتأنّ، والبحث عن الحلول التي من شأنها أن تذلل الصعوبات التي قد يواجهها الطلبة لاستكمال دراستهم العليا في الخارج، والوفاء بالضوابط التي تؤدي إلى الموافقة على معادلة شهادتهم عقب إنهاء دراستهم، وفي نفس الوقت أكد معاليه ضرورة مراعاة ضمان جودة الشهادة العلمية التي يحصل عليها الطالب، مشيراً إلى أن التعديلات التي أقرها القرار الوزاري راعت جميع هذه الأمور.

استجابة سريعة

وأضاف: «كانت ترد للوزارة عدد من الملاحظات والمطالبات من الطلبة الدارسين في الخارج، لا سيما الموظفين منهم، تتعلق بإعادة النظر في شرط ضرورة استيفاء 90 يوماً من الوجود في المؤسسة التعليمية ببلد الدراسة خلال فترة إجراء البحث، حيث إن القانون يعطي لهم الحق في الحصول على إجازة من العمل لمدة 45 يوماً فقط، ما كان يهدد إمكانية الموافقة على معادلة شهاداتهم العلمية، إلا أنه في ضوء القرار الوزاري تم تقليص المدة إلى 30 يوماً فقط للتخصصات النظرية، وبالتالي أصبح بإمكانهم الوفاء بهذا الشرط دون أي تأثير على وضعهم الوظيفي».

وتابع: «هذا القرار يراعي تماماً الجودة في الشهادات التي يحصل عليها الطلبة، خاصة وأن تقليص المدة إلى 30 يوماً كان بالنسبة للتخصصات النظرية فقط، أما التخصصات العلمية فإن الحد الأدنى المطلوب للوجود في بلد الدراسة هو 90 يوماً وذلك لاعتمادها على البحوث والمختبرات والتجارب العلمية».

اهتمام متواصل

وأكد أن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يولي اهتماماً كبيراً بقضية تشجيع أبنائنا على استكمال دراستهم العليا والحصول على درجات الماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات، ويوجه دائماً باتخاذ كافة التدابير وتبني المبادرات التي من شأنها أن تشجع أبناءنا على مواصلة دراستهم وتقلد أرقى الشهادات العلمية، بما يسهم في رفد الدولة بالكوادر الوطنية الكفؤة والمؤهلة بالشكل الأمثل لاستكمال مسيرة التنمية التي تزخر بها على مختلف الصعد.

موافقة مسبقة

ولفت إلى أن الوزارة تلزم كافة الطلبة الراغبين في الدراسة بالخارج، سواء عن طريق مؤسسات وجهات بالدولة وأن حتى على نفقتهم الشخصية، بضرورة الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، سواء بالنسبة للتخصص الذي يرغبون في دراسته أو الجامعة التي يرغبون الالتحاق بها، مشيراً إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يضمن معادلة شهادتهم العلمية دون أية عوائق.

من جانبه، قال سيف راشد المزروعي الوكيل المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة بالوزارة في كلمته الافتتاحية للملتقى التعريفي، إن الوزارة تحرص بشكل مستمر على تبني أرقى الممارسات والنظام التي تسهم في توفير منظومة تعليمية متطورة وراشدة في الدولة.

وأوضح أن الوزارة اعتمدت أخيراً نظاماً خاصاً للتعليم الإلكتروني أو التعليم عن بعد، حيث تعد الإمارات من أوائل دول الخليج التي طبقت هذا النظام، كما تم توفير قائمة بالجامعات المعتمدة التي يمكن الالتحاق بها للدراسة وفق هذا النظام، بالإضافة إلى ذلك تم إطلاق بوابة الطالب المبتعث التي توفر كافة متطلبات أبنائنا الدراسين للخارج، كما تتيح متابعتهم عن كثب.

وقال الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي نائب رئيس لجنة معادلة الشهادات، إن هذا القرار الوزاري جاء للأخذ بالمستجدات والتطورات في مجال معادلة الشهادات بما يخدم تحقيق رؤية ورسالة التعليم العالي في الدولة.

معادلة

ونصت المادة الثانية من القرار على إضافة بند جديد برقم 10 إلى نص المادة 6 من القرار الوزاري رقم 35 لسنة 2013 في شأن تعديل نظام معادلة الشهادات العلمية ويكون نصه كالتالي: »أن يكون موجوداً خلال الفترة الخاصة بإجراء البحث في مقر المؤسسة التعليمية المانحة للدرجة لمدة لا تقل عن ثلث الحد الأدنى من المفترة المقررة للحصول على الدرجة، وذلك بالنسبة لبرامج الدراسات العليا التي تعتمد كلياً أو جزئياً على نظام الدراسة البحثية في أحد التخصصات الطبية أو الهندسية أو غيرها من التخصصات العلمية التي تحتاج إلى مختبرات وتطبيقات عملية أو تجهيزات أخرى.

ونصت المادة الرابعة من القرار على أنه يجوز للجنة في مجالات معينة الإعفاء الجزئي من شرط المدة لاعتبارات تتعلق بطبيعة البحث ومكان تنفيذه أو اعتبارات أخرى تراها اللجنة، وذلك وفقاً للقواعد التنفيذية التي تعتمدها اللجنة.

تحويل

ونصت المادة الخامسة على أنه يجوز للطلبة تحويل ما لا يزيد على 25% من الساعات التي تمت دراستها بنظم التعليم غير التقليدية، شريطة أن تكون المؤسسة التي تمت دراسة الساعات فيها موصى بها من الوزارة للدراسة بنظم التعليم الإلكتروني، وعلى ألا يزيد عدد الساعات الفصلية على 18 ساعة دراسية أو ما يعادلها في الأنظمة التعليمية المماثلة.

المادة الثانية

 

نصت المادة الثانية من القرار الوزاري رقم 114 لسنة 2014، على تعديل البند رقم 9 من نص المادة 6 من القرار الوزاري رقم 35 لسنة 2013 في شأن تعديل نظام معادلة الشهادات العلمية، ويعاد صياغته على النحو التالي: «أن يكون موجوداً خلال الفترة الخاصة بإجراء البحث في مقر المؤسسة التعليمية المانحة للدرجة لمدة لا تقل عن 30 يوماً لكل عام دراسي من الفترة المقررة للحصول على الدرجة، وذلك بالنسبة لبرامج الدراسات العليا التي تعتمد كلياً أو جزئياً على نظام الدراسة البحثية في أحد التخصصات النظرية التي لا تحتاج إلى مختبرات وتطبيقات عملية أو تجهيزات أخرى، على ألا تحتسب الإجازات والمناسبات الرسمية في بلد الدراسة ضمن هذه الفترة.