تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، وبحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، احتفلت أمس منطقة دبي التعليمية بختام برنامج تطوير المواهب الإعلامية الطلابية، الذي تنفذه المنطقة بالتعاون مع «مؤسسة دبي للإعلام» ويشارك فيها طلبة المدارس الحكومية، وشهد الحفل الذي جاء على شرف مواصلة إنجاز نحو 200 طالب وطالبة، البرنامج التدريبي الإعلامي العملي والميداني للعام الثاني على التوالي، معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، ومحمد مبارك المطيوعي المدير التنفيذي للدعم المؤسسي في مكتب سمو ولي عهد دبي، وفاطمة المري من هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.
بدأت فعاليات الحفل الختامي للبرنامج الإعلامي بجولة في المعرض المصاحب، الذي جمع مخرجات ونتاج عملي لسنة من التدريب الميداني للطلبة الإعلاميين الصغار، أثمر عن مجلة طلابية إلكترونية ومطبوعة، وعشرات المشاريع الإعلامية الأخرى.
وأعلن خلال الحفل عن اختيار شخصية مجتمعية سنوياً، ممن يدعمون البرنامج ليتم تكريمها في حفل الختام، حيث تم هذا العام تكريم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، نظراً لما قدمه معاليه من دعم وإثراء وتأثير في الطلبة الإعلاميين الصغار، بعد أن فتح لهم قلبه في حوار أبوي تربوي جمعهم وإياه في وقت سابق.
صقل المواهب
ويأتي برنامج تطوير المواهب الطلابية الإعلامية، في إطار مشروع تبنته منطقة دبي التعليمية لصقل مواهب الطلاب والطالبات المواطنين، في مدارس دبي الحكومية، بما يساهم في تأهيل جيل إعلامي متمكن من أبناء هذا الوطن.
ومن جهته تقدم الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، بالشكر إلى فريق عمل برنامج تطوير المواهب الطلابية الإعلامية في منطقة دبي التعليمية، لاسيما وحدة الاتصال الحكومي المشرفة على تنفيذ الفكرة.
وإلى مؤسسة دبي للإعلام التي وفرت للمشروع الوقت والجهد والخبرة العملية، بمدربيها المتخصصين، الذين أضافوا إلى المشهد الإعلامي الطلابي المزيد من ملامح الثقة والنجاح.
وأوضح المنصوري، أن الطالب العصري لم يعد تقليدياً كما ظل لسنوات طويلة، وإنما صار طالباً مؤهلاً للتعامل مع كل الملامح المجتمعية التي تخدم حاضره ومستقبله، فلدينا اليوم برنامج الشيخ محمد بن راشد للتعلم الذكي، الذي أثرى المدارس بالتقنيات وأدوات الذكاء، وبدّد المفهوم السلبي للهواتف المحمولة، والأجهزة الإلكترونية الكثيرة، مطوِّعاً إياها في خدمة مستقبل الطالب المعرفي، وبالأمس أيضاً انتهت وزارة التربية والتعليم من تنظيم الأولمبياد المدرسي على أحدث مضامير النجاح، ووفق أرفع المواصفات العالمية، واليوم نحتفل بتخريج كوكبة مستمرة في طموحها قدماً في حقول الإعلام المختلفة: الإذاعة والتلفزيون والصحافة، لنضيف إلى مشهد الطالب العصري قيمة أخرى معرفية من زاوية مهنية ومجتمعية مهمة لحاضرنا وأهم لمستقبلهم.
منبر إعلامي
من جانبه قال الدكتور جاسم آل علي مدير ادارة التدريب في مؤسسة دبي للإعلام، إن مشاركة مؤسسة دبي للإعلام في هذا البرنامج تأتى في إطار سعي مؤسسة دبي للإعلام لترسيخ دورها كمنبر إعلامي في المنطقة من خلال خلق ابتكارات وإبداعات جديدة في مجال المضمون الإعلامي المحلي، وتطوير ودعم المواهب الإعلامية المواطنة الشابة والتوجيه الدائم بتوفير هذه الدورات التدريبية المتخصصة لرفد الساحة الإعلامية كخدمة مجتمعية هامة تسعى إلى تقديمها لكافة شرائح المجتمع في الدولة.
وأكد أن مؤسسة دبي للإعلام ستبقى المنبر الإعلامي الذي يسعى إلى إكتشاف المواهب الخلاقة وتقديمها للجمهور بشكل احترافي، وتمنى للمتدريب من أصحاب المواهب والطاقات الشابة أن يراهم قريباً نجوماً ساطعة في سماء إعلامنا الإماراتي
تطوير المواهب
وعبرت عائشة بن بيات الفلاسي رئيس وحدة الاتصال الحكومي بمنطقة دبي التعليمية، المشرفة على برنامج تطوير المواهب الإعلامية الطلابية، عن إعجابها بالمستوى الذي وصل إليه الطلاب والطالبات الإعلاميين الملتحقين بالبرنامج، مؤكدة أن الأعوام المقبلة ستنهض بالمزيد من الطاقات الإعلامية الطلابية الكامنة في مدارسنا الحكومية، في ظل الدعم والمتابعة والإصرار والنجاح الذي يجسده البرنامج التدريبي عاماً تلو الآخر سيراً على طريق الثقة لمواصلة مشوارنا في صقل وتأهيل وتمكين أبناء الوطن الصغار من الظفر بمسمى إعلامي الغد، خدمة لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
وشكرت الفلاسي كل الجهات المتعاونة والداعمة لبرنامج تطوير المواهب الإعلامية الطلابية في منطقة دبي التعليمية، وعلى رأسها مكتب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومؤسسة دبي للإعلام بكل مسمياتها الإعلامية، والمدربين والمدربات الذي أخذوا بأيدي الصغار إلى أولى خطوات النجاح، والمدارس الحكومية على مستوى إمارة دبي، معربة عن ثقتها بقدرة المشروع على تحقيق أفضل وأقوى النتائج في غضون سنوات قليلة.
اعتزاز
قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي: نعتز بمشاركة أبنائنا وطلبتنا في برنامج تطوير المواهب الإعلامية الذي رعته منطقة دبي التعليمية ومؤسسة دبي للإعلام وقد لمسنا فيهم التطور المنشود في هذا المجال، وذلك من خلال تفاعلهم اليومي وتأديتهم لمهام إعلامية كلفوا بها في مدرستنا سواء في التصوير أو المونتاج أو التقديم «عريف حفل» وبرامج إذاعية قي طابور الصباح بمختلف موضوعاتها المتنوعة، وسنعمل على دعمهم بالتواصل مع وحدة الاتصال الحكومي في منطقة دبي التعليمية للارتقاء بموهبتهم واكتساب الخبرات الإعلامية المتنوعة على أيدي المدربين في مختلف المجالات ونحن نسعى إلى تطوير مركزنا الإعلامي الذي يهدف إلى استقطاب الطلبة من أصحاب الميول والمواهب في هذا المجال.
تطوير المواهب لإعداد جيل إعلامي مواطن
قامت فكرة برنامج تطوير المواهب الإعلامية الطلابية، الذي تتبناه منطقة دبي التعليمية على مستوى مدارس دبي الحكومية، على قاعدة إيجاد جيل إعلامي مواطن واعد وقادر على إدارة دفة العمل الإعلامي في سنوات مقبلة زاخرة بالأحداث والفعاليات والمناسبات التي تُنافس بها دبي ودولة الإمارات، في شتى ميادين الحياة، ويأتي البرنامج لتفعيل دور الشراكة بين المجتمع التربوي ومؤسسات الإعلام، على أساس إيجاد مركز إعلامي شامل في كل مدرسة، فيه مقومات كافية للإبحار في مجالات الإعلام: المرئي، والمسموع، والمقروء.
في خطوة لاحقة من العمل المنظم والمبني على أساس مهني وواقعي. وذلك بهدف إيجاد كفاءات إعلامية وطنية واعدة، من طلبتنا الهاوين لهذه المجالات المهمة والحساسة، وهم على مقاعد الدراسة.
تخصيص منسق
ويعمل البرنامج عن طريق تخصيص منسق في كل مدرسة، لحصر أصحاب الهوايات الإعلامية في كل مجال، والعمل على متابعتهم علمياً وفنياً ومهنياً، من خلال الدعم والخبرة والمهنية التي توفرها مراكز منطقة دبي الإعلامية، وتتلخص رؤية البرنامج في أن تكون المراكز الإعلامية بالمدارس حاضنة وراعية لإبداعات وابتكارات الطلاب والطالبات في المجال الإعلامي.
فيما تتحدد رسالته في إعداد المراكز إعلامية كمختبر إعلامي لإكساب الطلاب والطالبات المهارات والقدرات في مجال الإعلام والاتصال من خلال توظيف التقنيات الحديثة وخبرات وكوادر إعلامية تؤهل وتدرب، وتوفير الإمكانات المادية ومناخ إعلامي لجميع المستهدفين، وكذلك مجموعة برامج ومشاريع وخطط تنفيذية ترقى لمستوى تطلعات منطقة دبي التعليمية والمستفيدين، ويهدف مشروع المراكز الإعلامية إلى رفع الوعي الإعلامي بمختلف مجالاته في المجتمع المدرسي. وصقل وتأهيل الفرق الإعلامية المبتدئة والهواة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإعلامية.

