تقويمات قبل الامتحانات، ورسائل تحذيرية لأولياء الأمور، وحصص تقوية مجانية، وعلامات تمنح للطالب تضاف إلى درجات النشاط، منظومة متعددة الأدوات من وسائل الترغيب والترهيب التي تجندها المدارس الحكومية هذه الأيام قبيل الامتحانات لضمان جذب الطلبة للالتزام بالدوام المدرسي حتى اكتمال المنهاج والاستفادة من ملاحظات المدرسين قبل انطلاق ماراثون الامتحانات، وهو هدف يبدو بسيطاً جداً وبديهياً في ثقافة طالب العلم غير أن واقع بعض الطلبة يقول غير ذلك.
أبواب من التشجيع والتحفيز يطرقها مديرو المدارس الحكومية في دبي للعمل على عدم غياب طلبة المدارس في الفترات التي تسبق الامتحانات، في الوقت الذي بدأت فيه المدارس استعداداتها للامتحانات من خلال تجهيزات أماكن مخصصة لحصص التقوية «المجانية» التي تبادر المدارس بها لمحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية التي تنشط في أيام الامتحانات، والتي سيعقبها تجهيز قاعات الامتحانات، على أن تبدأ امتحانات الثاني عشر للقسم العلمي في 15 يونيو بمادة الفيزياء وللأدبي بمادة التاريخ، وتنتهى في 24 من الشهر ذاته للعلمي، وفي 26 منه يختتم الأدبي امتحاناتهم بالرياضيات.
جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي، قال إن إدارة المدرسة اجتمعت مع رؤساء الأقسام لوضع الخطة اللازم تطبيقها خلال الفترة المتبقية من العام الدراسي، وتم الاتفاق على تخصيص جدول ممنهج للامتحانات التقويمية محدد ببداية ونهاية نضمن من خلاله التزام حضور الطلاب وعدم تغيبهم لما لهذه الأيام من أثر على المستوى التحصيلي، مع التركيز على المعلمين بضرورة الالتزام بخطة وزارة التربية والتعليم بالجدول الزمني لتوزيع المنهج الدراسي على الفصل الثالث وتوفير ما يلزم من نماذج امتحانات الأعوام السابقة لتدريب الطلبة على آلية الامتحانات وبخاصة طلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي، في إطار حرصنا على المحافظة على المستوى التربوي والتعليمي عند أبنائنا الطلاب.
اختبارات تقويمية
ومن جانبها أفادت نورة المري مديرة إدارة مدرسة أم سقيم النموذجية بنات، بأن مدرستها ستنتهي من تدريس المناهج الأسبوع المقبل على أن يبدأ الاختبارات التقويمية للطالبات، إذ إنها حرصت على تأخير الاختبارات التقويمية لالتزام الطالبات في الحضور إلى آخر وقت.
مشيرة إلى أن المدرسة تتبنى تنفيذ مجموعة من برامج التقوية، التي تم إعدادها بمنهجية علمية راعت المستويات المختلفة للطالبات، بحيث تكون هناك دروس تقوية لضعاف المستوى، وأخرى موجهة للمستوى العادي، ونوع ثالث لتعزيز قدرات الطالبات المتفوقات، وذكرت، انهم قاموا بتوزيع جداول الامتحانات على الطالبات، ومعها مجموعة من الإرشادات والملاحظات الخاصة بلوائح الامتحانات من حيث الالتزام بمواعيد الامتحانات، ووقت الخروج من اللجان بعد ساعة معينة، وحل الأسئلة بالقلم الأزرق، واللوائح الخاصة بالغش وعقوباته.
وأوضحت أنها قدمت نصائح وإرشادات لأولياء الأمور من خلال اجتماع مع أولياء الأمور بشأن اطلاعهم على تحصيل نتائج بناتهم في الامتحانات السابقة، وتضمنت هذه النصائح كيفية تعامل أولياء الأمور مع أبنائهم أثناء فترات الامتحانات، كما أنهم سوف ينتهون من المناهج ويبدؤون المراجعة الأسبوع المقبل.
بذل الجهد
وفي السياق ذاته أكد منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية بنين، انه تم الاستعداد للامتحانات منذ أسبوع تقريباً، حيث تم حث الطلبة على بذل المزيد من الجهد والمثابرة في المذاكرة خلال الأيام المقبلة، والتأكيد على ضرورة التزامهم بالدوام حتى اليوم الأخير من الدراسة السابقة للامتحانات، كما تم التأكيد على المعلمين بمواصلة جهدهم والعمل على رفع مستويات الطلبة التعليمية، والتركيز على ضعاف المستوى.
وناقش شكري مع المعلمين كيفية إنهاء المنهج والمقرر الدراسي وفق ما هو معتمد من وزارة التربية والتعليم، وتطرقوا إلى عمليات المراجعة أن تكون شاملة لتساعد الطالب على الدخول إلى الامتحانات وهو شامل المنهج، وحثهم على بذل الجهد ليتمكنوا من الدخول للجامعات بمعدلات مرتفعة.
وأكد أن المدرسة تستخدم وسائل محفزة للطلبة للحضور والانتظام، من بينها منح الطالب الملتزم بالدوام درجات نشاط، في الوقت نفسه تتواصل إدارة المدرسة مع أولياء الأمور لاستكمال هذا الدور، وإلزام الأبناء بالحضور حتى آخر يوم والاستفادة مما يقدمه المعلمون من مواد علمية ونصائح لكيفية التعامل مع ورقة الامتحان.
وأشار إلى أن وسائل الاتصالات جارية الآن بين المدرسة وإدارة منطقة دبي التعليمية للتعرف إلى المدارس الخاصة التي سيؤدي طلبتها ( طلبة الصف الثاني عشر) امتحاناتهم في لجان مدرسة دبي الثانوية، ومن ثم البدء في توزيع قوائم الطلبة الممتحنين على اللجان المختلفة.
وفي ما يخص أوضاع التكييف على وجه التحديد، قال شكري، إن المكيفات تعمل بكفاءتها المعتادة، ووضعها مطمئن، وهناك خطة لدى المدرسة وشركة متخصصة للصيانة لمواجهة أية مشكلات من هذا النوع
غياب
أكدت مديرة مدرسة خاصة ــ رفضت ذكر اسمها ــ ان حالات الغياب في المدارس الخاصة تفوق الحكومية، وذلك يرجع إلى انتهاء المناهج في وقت مبكر، وذلك لاختلاف مواعيد الامتحانات في المدارس، التي تدرس المناهج «البريطاني والأميركي والبكالوريا الدولية»، مما يجعل إدارات المدارس تقوم بإرسال رسائل نصية بشكل تحذيري لأولياء الأمور.


