أكد اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، أن اهتمام القيادة العامة بدعم السياسات والبرامج الموجهة للعناية بالطفل، يأتي في إطار الالتزام بالنهج، الذي أرسته قيادتنا الرشيدة، بشأن الاهتمام بالإنسان باعتباره ركيزة التنمية والتقدم والدعامة الأساسية، التي يعتمد عليها الوطن في بناء مراحل نهضته ومستقبله.
وقال قائد عام شرطة الشارقة، إن القيادة ماضية في تطوير السياسات وإطلاق المزيد من البرامج المكرسة للعناية بالأطفال في مختلف مراحلهم العمرية من منطلق المبادرات التي تبنتها وزارة الداخلية في هذا المجال والنابعة من اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بجعل الإمارات مركز إشعاع حضاري، ومركزاً للتميز في مجالات حماية الطفل وذلك من خلال تبني وإطلاق عدد من المشروعات التي تصب في هذا الاتجاه ومن بينها إنشاء مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل والتطبيقات التي استحدثها المركز في هذا المجال وقيام الوزارة بتنظيم المؤتمر الدولي للقوة العالمية الافتراضية لعام 2012 بعنوان «مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت»، إلى جانب البرامج والسياسات التي وضعتها الوزارة من أجل ترسيخ الاهتمام بالأطفال وحمايتهم ورعاية حقوقهم ضمن ممارسات وإجراءات ونظم عمل أجهزتها وإداراتها، حيث تحظى القضايا والمشكلات المتعلقة بالطفل بعناية كبيرة، كما يولي الإعلام الأمني بكل برامجه وقنواته اهتماماً كبيراً لقضايا التنشئة الاجتماعية، وبناء وغرس القيم والسلوكات الإيجابية بين فئات الأطفال والناشئين.
مجلة الشرطي
جاء ذلك في سياق تقرير أعدته مجلة (الشرطي) التي تصدر عن القيادة العامة لشرطة الشارقة حول الاهتمام بالطفل في إطار استراتيجية القيادة في مواجهة التحديات المجتمعية والمنبثق من واقع رصدها للمتغيرات، التي تحدث على سلوكات وتوجهات الأطفال والأحداث بفعل تأثير البيئة المحيطة بهم وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي والأمني والبيئة المدرسية، والنتائج التي تخلص إليها البحوث والدراسات المتعلقة بمختلف الظواهر المجتمعية والأمنية خاصة تلك المتعلقة بسلوكات المراهقين والأحداث، حيث بادرت القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى تبني مجموعة من البرامج والسياسات، التي تهدف إلى معالجة واقع الطفل والتصدي للمتغيرات المحيطة به، والحد من تأثيراتها السلبية فيواقع الأطفال.
تعزيز التعاون
وسعت شرطة الشارقة إلى تعزيز التعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، حيث وجدت كل المبادرات التي أطلقها المجلس في هذا المجال استجابة فورية من القيادة العامة لشرطة الشارقة، فقامت على سبيل المثال لا الحصر بالمشاركة في الحملة التي أطلقها المجلس بشأن سلامة الأطفال بالمركبات ودعوته للاهتمام بمقاعد الأطفال بالمركبات وأسهمت بصورة مباشرة في دعم الحملة وتعميمها على كل القطاعات والفئات المستهدفة.
كما بادرت شرطة الشارقة بالتعاون مع منطقة الشارقة الطبية إلى إنشاء حضانة دار الأمان لأطفال النزيلات بالمؤسسة العقابية والإصلاحية بالشارقة، التي تتيح للنزيلات اللاتي يقضين فترات العقوبة بالمؤسسة الاختلاء بأطفالهن الرضع والقيام بإرضاعهم في بيئة طبيعية خاصة، بعيدة عن بيئة الحبس وظروف السجن.
رعاية المحرومين
وتحتل القيادة العامة لشرطة الشارقة موقع نائب رئيس اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية، التي أمر بتشكيلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تضم في عضويتها شرطة الشارقة، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، ومنطقة الشارقة الطبية، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة، حيث تقوم اللجنة بالإشراف على أوضاع الأطفال مجهولي الأبوين وتنظيم شؤونهم وتوفير الرعاية الدائمة لهم، واستقبال طلبات الأسر الراغبة في احتضانهم والفصل فيها.
ومن جهة أخرى قامت القيادة العامة لشرطة الشارقة بإطلاق العديد من البرامج والمبادرات الإعلامية والتوعوية، التي سعت إلى معالجة واقع الطفل ومخاطبة الأطفال والناشئين بلغتهم، حيث تصدر القيادة منذ عام 1988 مجلة (الشرطي الصغير) المتخصصة بنشر الوعي الأمني والثقافة الشرطية بين الأطفال والناشئين.
كما بادرت القيادة بإطلاق مشروع كتاب الطفل، الذي يتيح لها الإسهام في دعم مكتبة الطفل والنشر الموجه للأطفال، من خلال تبني وطباعة المؤلفات الهادفة إلى غرس القيم الإيجابية لدى الطفل وتقديمها للقراء عبر معارض الكتاب، وإلى جانب ذلك حرصت القيادة على توجيه قسم كبير من الإعلام الأمني لمعالجة قضايا ومشكلات الأحداث والناشئين، عبر إصداراتها وبرامجها الإعلامية، وبادرت في عام 2010م إلى إطلاق برنامج الثقافة الأمنية لطلاب المدارس، بالتعاون مع الجهات التربوية، الذي تمكن خلال سنوات قليلة منذ إطلاقه من تغطية كل المدارس العامة والخاصة والمراحل الدراسية بمنطقة الشارقة التعليمية، وحصل في عام 2014م على جائزة خليفة التربوية عن فئة المؤسسات الداعمة للتعليم نتيجة الترحيب الواسع، الذي حظي به البرنامج، والصدى الذي حققه في الأوساط التربوية.
