دور جديد لمواقع التواصل الاجتماعي قبيل الامتحانات التي باتت على المشارف سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية لجميع الصفوف، هذا الدور أشبه بالوسيط بين المعلمين وأولياء الأمور للاتفاق على الدروس الخصوصية التي تسمى دروس المراجعة النهائية التي تسبق الامتحانات، ما أشعل مواقع «فيسبوك وانستغرام وواتس اب» بأسعار الحصص حتى غدت كالمزاد.
عندما طرحت «البيان» على مواقعها للتواصل الاجتماعي إشكالية سعي أولياء الأمور وراء الدروس الخصوصية، اكتشفنا وجود فجوة بين الآباء وأبنائهم تنجم عنها تلك الدروس، بمعنى أن عدم اهتمام الوالدين بتدريس أبنائهم بشكل دائم يفقدهم انصياع الأبناء إلى أوامرهم في المذاكرة، إضافة الى جانب آخر مهم هو صعوبة المناهج على بعض أولياء الأمور وبخاصة أن التعليم في تطور مستمر ويختلف بشكل كبير عما تلقيناه من تعليم في وقت سابق.
إغراءات مالية
المعلمون والمعلمات أصبحوا في ظل صعوبة المناهج وتنوعها، وما تفرزه من امتحانات في غاية الصعوبة يعاني منها كثير من الطلبة، مجبورين على اعطاء دروس خصوصية من كثرة الإغراءات المالية التي يتعرضون لها من أولياء الأمور.
تقول أم موزة، إن ابنتها تدرس النظام البريطاني الذي يتطلب جهداً ومذاكرة بشكل دائم ومكثف ويتسم بالصعوبة، وهي لا تستطيع أن تواكبها في عمليه المذاكرة لذلك تلجأ إلى مدرسة خصوصية تراجع معها فقط الدروس في الفترة الأخيرة من الامتحانات. وتؤكد على أنها ليست من أنصار الدروس الخصوصية ولكنها لجأت إليها مضطرة لمساعدة أبنائها.
قراصنة
أما سارة المرزوقي فترى أن قراصنة الدروس الخصوصية بدأوا عملهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك من انساق وراءها من الطلبة الضعفاء، والذين يهملون الدراسة والمذاكرة ويتذكرونها ليلة الامتحان.
من جهتها، تؤكد مروة ناجي ان طلبة المدارس الخاصة هم أكثر الطلبة الذين ينساقون وراء الدروس الخصوصية وذلك لصعوبة المناهج المقدمة للطلبة وبخاصة النظام البريطاني والبكالوريا الدولية.
مساعدة حكومية
وعلى صفحتها في «فيسبوك» كتبت رشا سالم ان المدارس الحكومية بادرت بعمل حصص تقوية لطلابها لمساعدتهم على المراجعة، حيث وجدت التقوية في منطقة دبي التعليمية كأول مراكز على مستوى الدولة، ونجحت بشكل ملحوظ، مما جعل المناطق التعليمية الأخرى تقتبس عملية التقوية، وجاء صداها بشكل إيجابي على الميدان التربوي مما استدعي تعميمها بشكل اختياري على أن يتعاون الجميع على تنظيمها من إدارات مدارس ومعلمين.
وكان التنافس شديداً بين المعلمين على صفحات التواصل الاجتماعي وقدرت حصة المراجعة بنحو 50 درهماً للساعة للمواد الأدبية و 100 درهم للمواد العلمية، ويستعدون لزيادة أسعارهم في الأيام القليلة المقبلة والتي تصل فيها الساعة لنحو 200 درهم لحصة الفيزياء والكيمياء والأحياء و 150 درهماً للرياضيات و 70 درهماً للغة العربية و 300 للفرنسية.
