حقق طلاب من كليتي التقنية العليا في الرويس وأبوظبي المركزين الثالث والرابع، خلال مشاركتهم في ماراثون شل البيئي العالمي 2014، إذ نجح الفريقان في بناء مركبة ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود، وقد تنافسا مع أكثر من 100 فريق من مختلف الدول، وتم الاحتفاء بالفائزين في حفل أقيم صباح أمس بكلية أبوظبي التقنية للطلاب، بحضور الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، وأندرو فون، رئيس «شل» في أبوظبي، وسلطان كرمستجي، مدير كليات التقنية بأبوظبي، إلى جانب بعض الضيوف من الشخصيات المهمة.
ويهدف ماراثون شل البيئي العالمي إلى التشجيع على الابتكار في مجال الكفاءة في استهلاك الطاقة والنقل الذكي، إذ وفر لطلاب الدولة منصة مثالية للاستفادة من مهاراتهم الهندسية، وتسخيرها لتطوير مركبات «صُنعت في الإمارات العربية المتحدة»، وتنافسوا مع 150 فريقاً آخر من جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا، لابتكار أفضل سيارة لجهة الكفاءة في استهلاك الطاقة.
إعداد للمستقبل
وبهذه المناسبة، أكد الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، أن هذه الإنجازات التي يحققها طلبة كليات التقنية محلياً وعالمياً، تعكس نتائج «التعليم بالممارسة» الذي تعتمده الكلية كنهج يعزز مهارات الطلبة، ويدمج بين الجانبين التطبيقي والنظري، مشيراً إلى أن تكريم الطلبة الفائزين في مسابقة ماراثون « شل» يعكس جانبين، الأول يتعلق بتكريم نماذج من الكوادر الوطنية المتميزة التي ستؤدي دوراً فعالاً في التنمية الوطنية، والثاني أن هذه النماذج تعبر عن كيفية تأهيل وإعداد كليات التقنية للشباب المواطن، ليكون جاهزاً لمواجهة التحديات المستقبلية وللتنافسية العالمية، بما يتمتعون به من مهارات متنوعة، تجعلهم قادرين على أداء دور قيادي في تأسيس المشاريع التنموية.
فرق العمل
وأشار د. كمالي إلى أن الطلبة يتمتعون بالعديد من الإمكانات، ويعملون ضمن فرق عمل متكاملة، لإقامة مشاريعهم وتطبيق أفكارهم، معتبراً أن العمل ضمن الفريق من الجوانب المهمة في شخصية الطالب، لأنها تتطلب مهارات علمية وإدارية وقيادية، ومؤكداً أن كل ما تركز عليه قيادتنا الرشيدة من الإعداد المتميز للكوادر، والمهارات التي يجب أن يمتلكوها، نراها اليوم تتجسد في مشاريع وإنجازات طلبة الكليات.
وهنأ الدكتور كمالي الطلبة الفائزين، ومعبراً عن تطلعه إلى رؤية المزيد من الإنجازات وقصص النجاح لطلبة الكلية على كل الصعد المحلية والعالمية، ومثمناً تعاون الكليات مع «شيل» والشراكة البناءة التي بينهم، والتي تنعكس إيجابياً على الطلبة، ومنوهاً بأن ماراثون شل البيئي العالمي أتاح لطلاب الكليات فرصة بناء مركبة ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود هنا في الإمارات، ما يسمح لهم بالإسهام بشكل إيجابي في تطوير اقتصاد مستدام.
اقتصاد مستدام
قال أندرو فون، رئيس «شل» في أبوظبي، إنهم يحتفلون مع الكليات بالإنجاز الذي حققه الفريقان الفائزان بفضل مركبات «صُنعت في الإمارات العربية المتحدة» التي شاركوا بها في ماراثون شل البيئي العالمي 2014 في مانيلا، وقد حصد هذان الفريقان المركزين الثالث والرابع، بالتنافس مع أكثر من 100 فريق آخر من دول مختلفة من آسيا والشرق الأوسط، ويمثل هؤلاء الطلاب من الشباب الإماراتيين منارة التقدم في السعي وراء تحقيق رؤية الإمارات للعام 2030 لبناء اقتصاد مستدام، معتبراً أنهم قدوة يُحتذى بهم. وسيعمل كلا الفريقين على تطوير أفكار ومفاهيم جديدة لمركباتهم التي سيشاركون بها في دورة عام 2015، وسينضم إليهم طلاب من جامعات أخرى في الدولة.
