لاشك أن بين صحة الطلاب وتحقيقهم النجاح الدراسي والأكاديمي ارتباط وثيق، وأن مساعدة الطلاب على البقاء في صحة جيدة يعد جزءا أساسيا من مهمة المدرسة، لذلك تعكف وزارة التربية والتعليم وضمن استعدادها للعام الدراسي الجديد على تطوير برامج الصحة المدرسية، وإضافة جانب تثقيفي للهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس لمساعدة الطلبة في المحافظة على صحتهم، وقالت رئيس قسم الصحة المدرسية في إدارة التغذية والصحة المدرسية في وزارة التربية و التعليم، سوسن حسن الأميري لـ «البيان» أن الإدارة تسعى لمساعدة المدارس على تنسيق أنشطتها الخاصة بالصحة المدرسية وتحقيق أهدافها من خلال الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها في المدرسة لتنسيق الأنشطة في مجال الصحة المدرسية، مؤكدة أن على المدارس القيام بوضع استراتيجيات لتنفيذ برامج الصحة المدرسية أهمها تحديد منسق الصحة المدرسية في المدرسة يعمل على تطبيق برامج الصحة ويتواصل بين المدرسة والمنطقة، وتشكيل فريق الصحة المدرسية متمثل في مدير المدرسة ولي الأمر والطلبة ومعلم وأخصائي اجتماعي، ودمج الصحة في رؤية المدرسة وأهدافها وفي خطة المدرسة، وتخصيص الموارد لتطبيق البرامج.

خطة

وذكرت سوسن حسن الأميري أنه على فريق الصحة المدرسية، أن يقوم باستخدام عملية تخطيط البرامج لتحقيق أهداف الصحة المدرسية ووضع خطة عمل تقوم على أهداف واقعية قابلة للقياس ووضع جدول زمني للتنفيذ وتقييم درجة تحقيق الأهداف والغايات، وإدراج الخطة ضمن خطة المدرسة ووضع نقاط القوة والضعف في والبرامج والخدمات وخطة للتحسين.

الطلبة

وأضافت انه على منسق الصحة المدرسية التركيز على تلبية الاحتياجات التعليمية والصحية للطلاب وتوفير الفرص للطلاب للمشاركة الفعالة في المدرسة والمجتمع وإعطاء الطلبة فرصة ممارسة القيادة وبناء المهارات وتكوين العلاقات مع الكبار والمساهمة في المدرسة والمجتمع والمشاركة في الملتقيات والندوات الطلابية.

كما يمكن للمدارس تنفيذ سياسات وبرامج الصحة المدرسية على تجنب والحد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر الصحية مثل التدخين تعاطي المخدرات الأكل الغير الصحي الخمول البدني وزيادة الوزن والربو، وتقييم مخاطر السلوكيات الصحية لدى الطلبة من خلال البرامج والمشاريع المطروحة من قبل الإدارة وإدراجها في المدرسة.

تحقيق النجاح

وأفادت ان التعليم المستمر والتطوير المهني ضروريان للمعلمين والإداريين والعاملين في المدارس بتحسين الصحة وتحقيق النجاح الأكاديمي ورفاهية الطلاب ويحتاج جميع العاملين في المدارس لضرورة تحديث مهاراتهم ومعارفهم ليتمكنوا من تحديد مجالات التحسين ومعرفة استخدام الممارسات وحل المشاكل وتطوير المهارات.

وأوضحت انه لا يمكن للمدارس تحقيق مهمتها الأولى من التعليم إلا إذا كان الطلاب والموظفون بصحة جيده، كما ان السلوكيات التي تنطوى على مخاطر صحية مثل المواد المخدرة والعنف وقلة النشاط البدني يمكن ان تؤدي إلى الفشل الدراسي وغالبا ما تؤثر على حضور الطلاب للمدرسة والدرجات التي يحققونها ونتائج الاختبارات والقدرة على الانتباه وبرامج الصحة المدرسية والسياسات الخاصة بها قد تكون من اكثر الوسائل فعاليه لمنع أو الحد من المشاكل الصحية الخطيرة بين الطلبة.

وذكرت ان عملية التطوير تهدف لتحسين المعرفة الصحية والتوجهات والمهارات، وتحسين السلوكيات والنتائج الصحية بالإضافة إلى مخرجات التعليم، والنتائج الاجتماعية، مفيدة بأن هذه الأهداف هي الأكثر فعالية وكفاءة ويمكن ان تتحقق عندما تتم تلبية جميع الأهداف في وقت واحد ضمن نهج منسق.