دعت الدكتورة أمل القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أولياء أمور الطلبة للمشاركة في عملية التزام أبنائهم بالدوام المدرسي حتى نهاية العام الدراسي الحالي، طبقاً للمواعيد التي حددها المجلس، مؤكدة أن قضية التزام الطلبة بالحضور يجب أن تتضافر فيها جهود كل عناصر العملية التعليمية من أولياء أمور وإدارات مدرسية ومعلمين لصالح إعداد الطلبة للمستقبل، مؤكدة أن الطالب هو محور التعليم والتنمية.

وجاء ذلك خلال جولة قامت بها معالي الدكتورة أمل القبيسي، صباح أمس، لمدرستي الاتحاد الثانوية، وفاطمة بنت مبارك للحلقة الثانية بأبوظبي، ورافقها خلال الجولة محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالمجلس، بحضور كل من سالم خميس مدير مدرسة الاتحاد، وشيخة الزعابي مديرة مدرسة فاطمة بنت مبارك.

عدم كفاءة

واستمعت الدكتورة القبيسي خلال الجولة للعديد من الملاحظات التي سجلتها الإدارات المدرسية والتحديات التي تواجههم حيث طالبت الإدارات المدرسية بعودة التوجيه للمدارس ودوره الخاص بتقييم المعلمين وتدريبهم مهنياً وخاصة المعلمين الجدد، ما يعزز من عمليات متابعة أداء المعلمين، كما اشتكت الإدارات من عدم كفاءة بعض «مديرو مجموعات المدارس» من الكوادر الأجنبية، الذين لا يمتلك بعضهم الكفاءة اللازمة التي تؤهلهم للقيام بوظيفة تقييم وتطوير الإدارات المدرسية.

مشيرين إلى أن مثل هذه الإدارات تقلل من كفاءة وخبرة الكوادر الوطنية القيادية والإدارية بالمدارس، وتقوم بعمليات تقييم غير موضوعية وسطحية ولا تستند لمعايير محددة ترتبط بالعملية التعليمية، ولم تحقق بعض الإدارات الأجنبية إضافة حقيقية للمدارس، أيضاً سجل الميدان ملاحظات حول عدم وجود ترقيات للأخصائيين الاجتماعيين، وكذلك الحاجة لإعادة النظر في المقاصف المدرسية والعمل على تقديمها لوجبات غذائية مفيدة وجاذبة للطلبة تعزز من الجانب الصحي لديهم.

دعم العنصر المواطن

وشددت الدكتورة القبيسي على دعم المجلس للكوادر والكفاءات الوطنية في الميدان، والحرص على أن تكون كل القيادات في المدارس من المواطنين، وأن الاستعانة بالعنصر الأجنبي يأتي بهدف إفادة الميدان من خبرات وتجارب جديدة تعزز من أدائه، وأن المهم هو تحقيق التوازن في هذا المجال لإنجاح العملية التعليمية، مؤكدة أهمية ملاحظات الميدان وأنها محط اهتمام كبير وأساس في التطوير، وأنهم يتطلعون أيضاً للاستماع لحلول ومقترحات ميدانية تعزز التطوير من واقع الخبرة الواقعية والعملية، التي تمتلكها الإدارات المدرسية، لأن الجميع هدفه واحد، وهو الارتقاء بالتعليم لصالح خدمة الوطن لأن أبناءنا الطلبة هم محور التعليم والتنمية.

فترة حرجة

وكانت الدكتورة القبيسي أكدت خلال الجولة في الفصول الدراسية بالمدارس، أهمية التزام الطلبة بالدوام المدرسي طبقاً لأجندة الدوام المحددة لكل مرحلة دراسية، مشيرة لكون التزام الطلبة بالدوام وخاصة في هذه الفترة الحرجة إنما يعزز من أدائهم في الامتحانات، لأن المدارس تحرص خلالها على المراجعة والتدريب والإعداد الجيد للطلبة وخاصة طلبة الحلقة الثالثة، موجهة أولياء الأمور للحرص على التزام أبنائهم بالدراسة، والاستفادة من جهود المعلمين، ما يسهم في رفع مستواه التحصيلي والأكاديمي.

كما أثنت الدكتورة القبيسي على أداء الإدارات المدرسية والمعلمين وحرصهم على مصلحة الطلبة، مؤكدة أن ما لمسته يؤكد الاهتمام والمتابعة من قبل القيادات المدرسية، وكذلك ارتفاع مستوى الجودة في التعليم من خلال التفاعل الواضح بين الطلبة والمعلمين، واستمتاع الطلبة بالتحصيل العلمي، وحرصهم على الدوام.

ثقة واقتدار

 

نوهت الدكتورة أمل القبيسي بأن النموذج المدرسي الجديد، الذي يتم من خلاله تدريس العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية مستمر في التطبيق، وسيشمل العام المقبل الصف السابع، ولكن لا بد من وجود جهود تدعم الطلبة في المراحل الأعلى التي لم تلحق بالنموذج، وتؤهلهم لمستقبلهم العلمي والعملي بشكل أفضل، مشيرة إلى أن الطالب إذا أعد بشكل جيد في المدرسة فإن ذلك لا يعزز فقط دراسته الجامعية، بل يمكنه من الالتحاق المباشر بالتخصص من دون هدر سنوات من عمره، إضافة إلى تعزيز ثقته بذاته وبقدراته.