أصبحت عملية التنافس على إنتاج أفكار وتطبيقات تتعلق بالهواتف الذكية والتقنيات الحديثة تجذب طلبة الجامعات على اختلاف تخصصاتهم، وكلما طرحت مسابقة في هذا المجال يتسابق الطلبة للمشاركة فيها، ومؤخراً أقامت جامعة خليفة مسابقة تطبيقات الهاتف المحمول (2014) في نسختها التاسعة والتي تنافس خلالها (26) تطبيقاً مقدماً من طلبة يمثّلون مختلف جامعات الدولة، وحملت التطبيقات أفكاراً لحلول مشكلات تتعلق بالسلامة والصحة وكذلك التعليم.

وخلال لقاء «البيان» مجموعة من الطلبة المشاركين تحدثوا بحماس عن أفكارهم، مؤكدين أن تطبيقات الهاتف المحمول أصبحت من الأشياء المهمة التي تختصر الوقت والزمن على الأشخاص في انهاء معاملاتهم وحل مشكلاتهم وأنهم يطمحون من خلال مشاركاتهم أن يتم تبني أفكارهم خاصة أن لديهم خططاً لتطويرها.

حالات الطوارئ

فريق جامعة خليفة ضم الطالبات فاطمة صالح ونهلة ابراهيم وعائشة المنيفي من هندسة الاتصالات وقدمن تطبيق (نظام متعدد المصادر لتحديد الأشخاص في حالة الطوارئ)، وهو تطبيق يهدف لمساعدة الأشخاص على سرعة التواصل مع الطوارئ في حال وقوعهم في أي مشكلة أو حادث، بحيث تتمكن الطوارئ من تحديد مكانهم بدقة خلال ثوانٍ بسيطة، لأن الوصول للشخص في وقت الطوارئ في زمن قياسي هو الهدف الأساسي للنجاح في مساعدته، وأن الشخص الذي ينزل التطبيق يكفيه فقط الاتصال على الرقم المحدد للطوارئ وان لم يتمكن من التحدث فسيتم تحديد مكانه بشكل واضح والوصول اليه، وأضفن أن لديهن خطة لتطوير الفكرة بحيث تساعد من لا يتمكن من استخدام الهاتف من التعامل معه عن بعد، كما لو كانت الحالة الطارئة تتعلق باختطاف أو اصابة يصعب لصاحبها التحرك.

أنا أهتم

كما قدّم الطلبة فهد الشيباني وعبد العزيز الزعابي وعبد الرحمن يوسف وعبد العزيز النقبي من جامعة خليفة تطبيق ( icare) أو أنا أهتم، والموجه لفئة كبار السن والمرضى، والذي نال المركز الرابع في المسابقة، حيث يهتم التطبيق بتقديم عدة مجالات للخدمات الإلكترونية لهذه الفئات، حيث يمكن للمتعامل مع التطبيق أن يطلب احتياجاته اليومية من الطعام والماء والدواء من خلال التطبيق بنقر عدد محدد من النقرات على شاشة الهاتف طبقاً للطلب الذي يريده، وكذلك على مستوى الأدوية يذكّر التطبيق بمواعيد الأدوية والكميات المتوفرة منها، كما أن هناك ملفاً خاصاً بالشخص يتضمن تشخيصاً كاملاً لحالته المرضية ويمكن اضافة أي جديد عليه واطلاع أي طبيب عليه عند زيارته لمعرفة تفاصيل وضعه دون الحديث للمريض.

بالإضافة الى فرصة طلب الطوارئ وذلك من خلال الضغط لفترة مطولة على شاشة الهاتف لتكون خلال ثوانٍ لدى المريض فرصة طلب الطوارئ لمساعدته، وبإمكانه إرسال نسخة من ملفه الصحي مباشرة للطوارئ بحيث يتم من خلال الاتصال تحديد موقعه بدقة بالإضافة للاطلاع على حالته المرضية والوصول اليه لإسعافه، وفي الوقت ذاته تصل رسالة بالإيميل للشخص المسؤول عنه من عائلته لإبلاغه بوجود ظرف طارئ.

وأضاف الطلبة أن التطبيق يمكن استخدامه بشكل صوتي لمن لا يرى وبشكل مكتوب لمن لا يسمع، فالأوامر تظهر على الشاشة مكتوبة ومسموعة، مشيرين الى أن افكارهم بحاجة لمن يتبناها حتى تحظى بمزيد من التطوير.

بوابات المواقف

ومن جامعة خليفة فرع الشارقة، قدم الطالبان علي الحمادي ومحمود الناصر تخصص هندسة الكمبيوتر، تطبيقاً للبوابات المغلقة في مواقف السيارات الخاصة بالمولات، حيث يفتح المستخدم للتطبيق البوابة من خلال الهاتف وتحديد المواقف التي يريدها بحيث تكون قريبة من الموقع الذي يرغب بزيارته، وعندها يوضح له التطبيق أفضل المواقف وأنسبها له، بالإضافة الى امكانية تسديد رسوم الموقف خلال فترة تواجده في المول ومتابعة مدة الدفع والرصيد.

كاميرا خاصة لتعزيز الأمن

وجاء تطبيق «الكاميرا الخاصة» للطالبين حسن عبد الصبور وياسر عثمان من جامعة أبوظبي كفكرة تعزز الجانب الأمني، فهو عبارة عن كاميرا في الهاتف المتحرك لديها حساسية للحركة، وبالتالي بمجرد ان تحدث حركة ستقوم الكاميرا بالعمل والتقاط عدة صور لمدة خمس ثوانٍ، وبعدها ترسل الصور مباشرة عبر رسالة نصية أو الايميل كما يرغب الشخص، كما أنه بالإمكان ضبط الكاميرا وبمجرد التصوير تصدر صوتاً للتنبيه يؤكد وجود حركة ما، وهذه من التطبيقات التي يمكن استخدامها عند مراقبة الأطفال في المنازل أو الخدم وغيرهم.

ومن ميزات التطبيق كما ذكر الطالبان أنه يرسل الصور في اللحظة ذاتها مما يعزز الأمن ومواجهة المشكلات مباشرة، كذلك أن الكاميرا لا تصدر أي ضوء أو صوت خلال عملها، مشيرين إلى أنهما يعملان لتطوير الفكرة للتمكن من تصوير الفيديو.

تطبيق لعبة «مغامرات فارس» لتعليم اللغة العربية

مسابقة التطبيقات الذكية جذبت أفكاراً خاصة لتطوير أساليب التعليم، حيث اختارت الطالبتان شيخة المندري ونفلا الدرعي من كلية تقنية المعلومات قسم النظم الذكية في جامعة الإمارات، تطبيق «مغامرات فارس» والذي حاز على المركز الثالث في مسابقة تطبيقات الهواتف المتحركة بجامعة خليفة، وهو تطبيق في شكل لعبة لتعليم اللغة العربية بسهولة للأطفال من عمر الروضة وحتى الصف الثالث التأسيسي، فالطفل خلال اللعب يتعلم العربية بذاته، حيث تقدم اللعبة مجموعة من البيئات الطبيعية ولكل بيئة حيوانات عدة بحيث تمثل أسماء تلك الحيوانات في مجموعها حروف اللغة العربية كافة، ويبدأ الطفل في البيئة الصحراوية مثلاً بالتحرك من خلال رسم لرأس صقر وعليه أن يأخذ خلال سيره الحروف التي تمثل كلمة «صقر» فقط، ويبتعد عن أية أشكال أخرى لأنها عقبات تعرقل سيره وانتقاله من مرحلة لأخرى، وهكذا.

وذكرت الطالبتان أنهما اختارتا فكرة اللعبة لأن التعلم باللعب هو أحد أهم أساليب التعلم اليوم، كما أن الألعاب التعليمية التي وجدوها في السوق فيها عشوائية وتفتقر لوجود أساس محدد لعملها، لهذا اختارتا لعبة بأسس علمية وأهداف محددة، ستعملان على تطويرها لمراحل أعلى تدعم تعلم الكلمات ومن ثم الجمل وليس الحروف فقط، كما أنها من الألعاب التي تطبق على الأجهزة اللوحية الذكية وهي التي تتوجه العديد من المدارس اليوم لتوفيرها للطلبة بالإضافة إلى أن غالبية الطلبة لديهم هذه الأجهزة ويتعاملون معها من الصغر.

تطبيق يخدم منتسبي برنامج زايد للإسكان

تقدم فريق طالبات كليات التقنية في العين، وقد ضم عفراء البلوشي وريم الناصري ودانة البلوشي وسارة البلوشي ومريم العامري وهن من تخصص إدارة نظم المعلومات، بتطبيق «برنامج الشيخ زايد للإسكان»، وذكرت الطالبات، أنهن اخترن تطبيقاً يسهل على المنتسبين لبرنامج الشيخ زايد للإسكان متابعة عمليات بناء منازلهم بكل مراحلها وبكل دقة دونما الحاجة للاتصال الهاتفي أو التوجه للجهة المختصة.

حيث إنهن اجتمعن مع المعنيين في برنامج زايد للإسكان، ووجدن أن من أكثر المشاكل التي تواجه إدارة البرنامج الاتصالات اليومية التي تتلقاها من المنتسبين للبرنامج والذين يرغبون في معرفة تفاصيل حول مشروع البناء الخاص بهم والى أي مرحلة وصل وغيرها، موضحات أن هذه التفاصيل تكون على معرفة بها الشركة المعنية بالبناء والمقاولين، وكثيرا ما يصعب توفير المعلومات مباشرة للمتصلين، لهذا عملت الطالبات على تنفيذ هذا التطبيق.

وأوضحن أنه من خلال برنامج زايد للإسكان، يحصل الشخص المنتسب أو المستفيد على «كلمة مرور» خاصة به يدخل من خلالها الى التطبيق ويبدأ في متابعة مشروعه من البداية من حيث تحديد المكان ومن ثم خطوات العمل التي يتم إنجازها أولاً بأول، موضحات أن هذا يفيد الكثير من الناس وخاصة المسافرين خارج الدولة وكذلك النساء أو من يصعب عليه التوجه لموقع البناء بشكل دائم، معبرات عن أملهن في أن يلقى التطبيق استحساناً ويتم تبنيه.

خريطة بانورامية

أما فريق جامعة أبوظبي المشارك في المسابقة فضم ثلاث طالبات وطالباً واحداً هم: آمنة النمي وسمر سمير ورانيا سالم وعاصم مروان، قدم الفريق تطبيقا خاصا بهم حمل اسم ( crowd MAP063) ويعتمد على فكرة تسهيل وصول الشخص في الإمارات لأي مكان يريده من خلال تطبيق «الخريطة المصورة بالفيديو» والذي يمتاز بأنه يعرض صورة حية للطريق الذي سيسلكه الشخص من موقعه وحتى المكان الذي يستهدف الوصول إليه وهذه عبارة عن تصوير فيديو للطريق كله بشكل بانورامي، بالإضافة الى إعطاء تفاصيل مصورة للمكان المقصود من الخارج والداخل.

دعم السياحة

وذكر فريق العمل أن الميزة في هذه الخريطة الحية التصوير، أنها تساعد الشخص على تحديد طريقه بدقة واختيار أفضل الطرق وأنسبها، بالإضافة الى أنها تكون مصورة بشكل واضح يدعم وصوله للمكان بشكل دقيق مهما كانت حالة الجو وقت استخدام التطبيق، فهو يساعد على الرؤية بوضوح، وأن تطبيقهم يدعم السياحة في الدولة، ويسهل على أي شخص غريب الوصول للمكان بسهولة والتعرف على الطريق بدقة والمكان بتفاصيل داخلية، والتخطيط المسبق للرحلة.