أكدت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، أن مشروع بناء الإطار العام الموحد لمعايير التعلم الوطنية، الذي بدأته الوزارة مؤخراً، تحت شعار «مناهج وطنية.. نحو تعليم من الطراز الأول»، سيحدث تغييراً جذرياً في البيئة الصفية، لافتة إلى أن الطالب سيكون أكثر تفاعلاً داخل الفصل، وأكثر نضجاً، في تعامله مع وسائل التعليم ومصادر التعلم المتنوعة.
وأوضحت أن المشروع يستند في منطلقاته، إلى معايير تستهدف تحقيق الاستثمار الأفضل لطاقات الطالب وقدراته واتجاهاته الإيجابية نحو التعلم، وتنويع مصادر المعرفة «الورقية والإلكترونية»، منوهة بأن الكتاب المدرسي لن يكون هو المصدر الوحيد للمعلومات، وسيشكل ثلث مصادر المعرفة فقط، إلى جانب ذلك سيكون هناك تنويع آخر في مهام الطالب وممارساته التطبيقية، المتصلة بالمهام الكتابية والشفوية والمشروعات والأبحاث، وغيرها.
محاور
وقالت: في إطار المشروع الجديد سيتمحور التعليم حول المتعلم، فيكون هو من يبني خبراته «معارفه، ومهاراته، واتجاهاته» أي أنه هو من يتعلم، بمساعدة وتيسير من معلميه ومن ثم سيتم التخلص من المفاهيم التقليدية والممارسات الخاطئة المتعلقة بأساليب التعامل مع المتعلمين، وطرائق التدريس التلقينية التي تحجر على التفكير، وتقليل الإبداع، وتحول دون الابتكار، وتحد من الارتقاء بالمستوى العلمي للطالب.
إلى جانب ذلك يستهدف المشروع تطوير طرائق التدريس، لتكون أكثر جذباً، وذلك اعتماداً على التعلم الذاتي، والتعلم الجماعي والتعاوني، والتعلم بالممارسة والتطبيق، والتعلم بالتجريب، والتعلم بالمشروع، فضلاً عن تطوير نظام وطرائق التقويم، حيث سيكون التقويم بنائياً ومستمراً، مستهدفاً التطوير والتنمية المهارية والمعرفية عند الطلاب.
وبينت القاسمي أن المشروع سيتيح للمتعلمين التعرف إلى المدى الذي يجب أن يصلوا إليه خلال مراحل تعلمهم، وبالتالي فهم يدركون الغاية من تعلمهم ومن ثم ستساعدهم المعايير على تحسين مستوى أدائهم، بجانب تحفيزهم على الإبداع والتفوق، واكتشاف الذات، والثقة في النفس، وإثبات القدرات والكفاءات والمواهب المختلفة.
