استعرض طلبة الدراسات العليا بجامعة خليفة أمس، مجموعة من البحوث المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك في ختام فعاليات المؤتمر السنوي الثامن للبحوث والابتكار في تكنولوجيا المعلومات والاتصال الذي نظمته الجامعة على مدى ثلاثة أيام متتالية، برعاية من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي العهد ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة، حيث ركزت بحوث الطلبة على طرح أفكار تطويرية تسهم في تحقيق رؤى وتوجهات القيادة الرشيدة في الوصول للخدمات الذكية والاستثمار الأمثل للتكنولوجيا في شتى المجالات.

العناصر الآلية

والتقت «البيان» عدداً من الطلبة للتعرف إلى أفكارهم، حيث ذكرت الطالبة هند الطير من برنامج الدكتوراه في هندسة الكمبيوتر، أن بحثها يدور حول «التعاون بين العناصر الآلية «الروبوت» وعناصر التدخل السريع «رجال الإنقاذ»»، حيث استهدفت من ورائه تعزيز آلية التعاون والتفاعل بين العنصر البشري والروبوت في مجالات العمل التي تمتاز بالخطورة أو الصعوبة، كما في حالات الحريق مثلاً، مشيرة إلى أن هناك بعض القطاعات بالدولة تستخدم «الروبوت» في عملها، ولكن عادة يكون هذا الروبوت موجهاً، ويتم التحكم به للدخول للمكان وتنفيذ مهمة محددة، بينما تطبيقها يسعى لتفعيل العمل بين الطرفين، من خلال تمكين الروبوت من الدخول للمكان والتعامل مع المعطيات الموجودة، وينقلها للعنصر البشري، ويقترح حلولاً بناء عليها وآلية عمل محددة تتناسب مع الواقع الذي رآه، وذلك من خلال الحساسات التي يتمتع بها، والتي تختلف نوعيتها طبقاً لبيئة العمل المخصصة له.

وأشارت إلى أن الدولة مهتمة بهذا النوع من التكنولوجيا، مثل مسابقة الطائرات بدون طيار، وغيرها من الأنظمة التي يتفاعل فيها العنصر الآلي مع البشري، بما يعزز من حماية العنصر البشري وتقليل المخاطر التي قد يواجهها.

المحتوى العربي الإلكتروني

وقدمت الطالبة حنين أبوبكر من ماجستير الأبحاث في الهندسة، مشروعاً يتعلق «بحماية المواقع الإلكترونية وترقيم الكتب القديمة»، مشيرة إلى أن فكرة البرنامج موجودة ومطبقة، ولكن باللغة الإنجليزية ولغات أخرى بخلاف العربية، وأنها من منطلق الاهتمام بالعربية، وحرص القيادة في الدولة على تعزيز مبادرات نشرها، فقد عمدت لتصميم هذا التطبيق لخدمة المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، حيث يتم من خلاله تحقيق جانبين، الأول حماية المواقع العربية بحيث يمكن للموقع معرفة وتمييز ما إذا كان مستخدمه حقيقياً أم وهمياً، ما يعزز حماية الموقع من التخريب أو الهجوم الفيروسي، أما الجانب الآخر من التطبيق، فيعنى بتحويل الكتب العربية القديمة إلى محتوى رقمي إلكتروني من خلال ماسح ضوئي، ما يساعد المتصفح العربي من الحصول على المعلومات القديمة إلكترونيا دون الحاجة للذهاب للمكتبات العادية ، كذلك يزيد من حجم المحتوى العربي الرقمي على شبكة الإنترنت، منوهة بأنها تطور التطبيق للعربية باستخدام الحوسبة السحابية، ليكون التطبيق متوفراً بشكل دائم ومجاني للجميع.

الملفات المصورة

أما الطالبة خولة الغفلي من برنامج الدكتوراه في الهندسة، فعرضت بحثاً تقوم فكرته على تعزيز استعادة البيانات المصورة في الهواتف المتحركة والكاميرات الرقمية بعد إتلاف الجهاز، موضحة أنه إذا قام شخص مثلاً بارتكاب جريمة وتصويرها، ومن ثم قام بإزالة الذاكرة وإلقاء الهاتف في الماء، فإنه عادة يقوم المختصون باستعادة البيانات من «نظام الملفات» الموجود بالهاتف النقال من خلال برامج خاصة بذلك، ولكن إذا كان الشخص لديه خبرة وقام بإتلاف «نظام الملفات» فإن البرامج لا تتمكن من استعادة ملفات الفيديو، ومن خلال بحثها المتخصص، تطرح طريقة بديلة لاستعادة الملفات.

جهاز حيوي

وقدمت الطالبتان ميسم وهبة من ماجستير الإلكترونيات وتماضر محمد من ماجستير البحث العلمي، بحثاً مشتركاً، تقوم فكرته على تصميم جهاز مصغر يمكن من قياس العمليات الحيوية بجسم الإنسان، مثل السكري ومعدل دقات القلب كبديل عن الأجهزة المعروفة حالياً، فالجهاز سيكون مبدئياً مثل ساعة اليد، يعتمد على نظام الشحن الذاتي بدلاً من البطاريات، وذلك من خلال وجود حساسات للحركة والحرارة، بحيث يقوم بتحويل الطاقة الحركية للإنسان إلى كهربائية من خلال دائرة إلكترونية خاصة، وبالتالي فإن الجهاز طوال حركة الإنسان اليومية يقوم بتخزين طاقة، ومن خلالها يعمل بشكل دائم لتحقيق الغرض منه، وهو قياس معدل السكري بالدم من خلال مجسات ضوئية تعطي مؤشرات لوجود تغير في السكري، بالإضافة لقدرته على متابعة دقات القلب من خلال حساسات لنبضات القلب، وتعطي مؤشرات حول التغيرات بهذا الجانب، وأكدت الطالبتان على أن هذه الفكرة تجعل عملية متابعة الشخص لوضعه الصحي مستمرة وبشكل أسهل.

تنوع

تنوعت المشاريع التي قدمها نحو 60 طالباً وطالبة من برامج الدراسات العليا بجامعة خليفة، ضمن فعاليات مؤتمر البحوث والابتكار، وتمكن الطلبة من التعريف بأفكارهم البحثية لرواد وقادة صناعة التكنولوجيا والالتقاء بزملائهم الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.