أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي يعد من المبادرات الرائدة الرامية إلى الارتقاء بنظام التعليم، من خلال الاستعانة بالأدوات التقنية الحديثة وتسخيرها لما فيه فائدة الطلاب والمعلمين والشركاء الرئيسيين.

وقال معاليه: لمسنا القدرات والإمكانيات الهائلة التي يمكن أن نوفرها عندما يلعب كل منا دوراً أساسياً في هذا المشروع.

جاء ذلك خلال حفل "برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي" أمس، بإنجاز المرحلة الأولى من البرنامج بنجاح، بعد مرور عام واحد على تطبيقه في المدارس الحكومية الإماراتية، حيث تم تنظيم حفل توزيع الجوائز في فندق "ريتز كارلتون" في "مركز دبي المالي العالمي"، بحضور مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، ومحمد غياث مدير عام البرنامج، وأعضاء اللجنة العليا للمشروع، وعدد من كبار الشخصيات، والقيادات التربوية، ومديري المدارس والمعلمين والطلبة واولياء الامور، والمهتمين والإعلاميين.

بيئة جاذبة

وأكد وزير التربية والتعليم خلال كلمته، أن برنامج التعلم الذكي ليس فصولاً دراسية وألواحاً مدرسية، وإنما بيئة جاذبة تحقق السعادة والرضا للطالب وتدفعه للحضور والتفاعل مع المدرسة والمناهج، والبرنامج يهدف إلى أن يكون التعليم أكثر جذبا، يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطالب ضمن بيئة تعليمية فاعلة.

وأضاف معاليه : نسعى دائماً لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وتحقيق تعليم من الطراز الأول في الدولة، وهذا الجهد لن يكون جهداً منفرداً، بل ينبغي تضافر الجهود، ومن هنا كانت شراكة هيئة تنظيم اتصالات والصندوق المالي لهيئة تنظيم اتصالات لدعم هذا المشروع مالياً وفنياً واستراتيجياً، ولنا الفخر بعد سنتين من تطبيق المشروع، أن يكون البرنامج ضمن كبرى المشاريع الوطنية العالمية التي تطرح في المحافل الدولية للتعرف على تجربة الامارات الرائدة في التعليم.

استراتيجية

ولفت معاليه إلى العمل كفريق متكامل من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبرنامج، بالشكل الذي يليق بجهود القيادة الرشيدة في دعم مسيرة التعليم في الدولة، متوجها بالشكر لفريق العمل، والمعلمين والمعلمات والمدربين الذين أشرفوا على البرنامج، والشركاء الاستراتيجيين والشركات الداعمة للمشروع والطلبة وأولياء الأمور وكل شرائح المجتمع التي تفاعلت منذ بداية المشروع ليكون مشروعاً ريادياً في تطوير التعليم في الدولة والدول كافة.

ومن جهته، قال محمد غياث، المدير العام لـ "برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي": "لقد أبهرتنا الإنجازات التي استطاع البرنامج تحقيقها منذ انطلاقته، فقد أصبح لدينا الآن 123 مدرسة تضم 11402 طالب، من المدارس المشاركة به في مختلف أنحاء الدولة، وتبرهن الجوائز اليوم على التقدم المتواصل لبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، والاستجابة الإيجابية التي تلقيناها من جميع شركائنا والطلاب المشاركين، وشركاؤنا ملتزمون برفع مستوى نظام التعليم في الدولة لمواكبة أعلى المعايير الدولية، الأمر الذي سيمكن طلابنا من تولي زمام العملية التعليمية بأيديهم. ومع اتجاهنا نحو المرحلة الثانية من البرنامج، فمن الأهمية بمكان تقدير جهود كافة المساهمين والداعمين لهذه المبادرة وتكريمهم، ونحن واثقون من استمرارهم بدعمها لانجاز أهدافها السامية.

فائزون

وكرم معالي القطامي المناطق التعليمية والفائزين بجائزة أفضل الممارسات التربوية لبرنامج التعلم الذكي، والاطراف المعنية التي اسهمت في نجاح البرنامج منذ انطلاقته حتى الانتهاء من مرحلته الأولى، حيث فازت بفئة أفضل الممارسات القيادية المدرسية، مدرسة مزيريع للتعليم الأساسي والثانوي للبنات، وفئة أفضل الممارسات للمدرسين: مدرسة النوّاف للتعليم الثانوي للبنات، وفئة أفضل الممارسات للطلاب: مدرسة الشافعي للتعليم الأساسي للبنين، وفئة اختيار الجمهور: مدرسة الفجيرة للتعليم الأساسي والثانوي للبنات.

وحضر مراسم الاحتفال أكثر من 500 ضيف ومدعو توافدوا لتكريم جهود الداعمين في سبيل إنجاح هذا البرنامج، الذي ارتقى بمستوى التعليم في الدولة من خلال الاستعانة بالتقنيات المتطورة، بهدف وضع خبرات التعليم المبتكرة والمؤثرة في خدمة الطلاب في المدارس العامة.

مستشارون

 

شملت لجنة حكام جائزة أفضل الممارسات التربوية لبرنامج التعلم الذكي ممثلين من مكتب رئيس الوزراء، ووزارة التربية والتعليم، ومستشارين أكاديميين مستقلين، وأعضاء من الشركاء الاستراتيجيين للبرنامج، والجمهور، وتم تقسيم الفائزين إلى عدة فئات بما فيها الأطراف المعنية، والشركاء، والمدارس، وإدارة المنطقة التعليمية، واللجنة التنفيذية، وأفضل الممارسات المطبقة في "برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي"، وصندوق الابتكار للعام