قالت الدكتورة كايرو عرفات المدير التنفيذي لشركة بداية، إن البرنامج التعليمي التربوي «افتح يا سمسم»، سيعاد بثه، ضمن إصدار ونسخة جديدة في مطلع العام المقبل، ذلك بعد مضي فترة طويلة من إصدار الجزء الثاني في عام 1982، ويسهم في إعداد البرنامج الحديث نخبة من الأكاديميين والمثقفين من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن البرنامج يركز على تعزيز اللغة العربية لدى الأطفال، وترسيخ القيم والمبادئ.
وأكدت أن برنامج الأطفال، سيبث عبر القنوات المحلية والرسمية لدول الخليج، كما ستكون اللغة العربية الفصحى هي اللغة المعتمدة في البرنامج، سعياً إلى تكريس أهمية اللغة العربية بين النشء، موضحة أن البرنامج توقف عن الإنتاج نتيجة بعض الظروف السياسية، لكن انطلاقه في الفترة المقبلة يوثق علاقة دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن سلسلة من البرامج المشتركة.
وأضافت، إن برنامج «افتح يا سمسم» الحديث، يتميز ببث سلسلة من الحلقات للأطفال تتضمن أفكاراً وأنماطاً تلامس حياة العائلات الخليجية، إلى جانب حث الأبناء على العادات وأنماط الحياة الصحية، وعلى سبيل المثال؛ تعرض إحدى الحلقات نهوض شخصية من الشخصيات في الصباح الباكر، وتشعر بالجوع لكنها ترفض تناول الإفطار بمفردها من دون بقية أفراد العائلة، مؤكدة أن مثل هذه المشاهد حتماً ستؤثر في أبنائنا وتجعل حياتهم الاجتماعية أكثر تماسكاً وقوة.
وأشارت عرفات إلى أن المؤسسة نفذت دراسات عدة استهدفت شريحة الأطفال، وتضمنت العديد من المحاور، مثل دراسة عن الإعلام وتأثيره في الأطفال، والقيم والصفات التي يرغب الأهالي بغرسها في الأطفال، والإمكانات اللغوية لدى الأطفال، وفترة قضاء الأهالي إلى جانب الأطفال خلف شاشات التلفاز، لاسيما أن الدراسات الأخيرة تشير إلى أن الطفل يشاهد التلفاز يومياً بين 3 أو 4 ساعات.
وأكدت أنه بالرغم من استخدام الطفل للكثير من الوسائل التقنية الحديثة، فإن برامج التلفاز تعتبر ضرورية للطفل حتى الصف الثالث أو الرابع، إذ يبدأ بعدها بالتراجع عن مشاهدة التلفاز. كذلك يعتبر الطفل في الإمارات الأكثر استخداماً لأجهزة الآيباد والوسائل الذكية والحديثة حسب دراسة سابقة، وأسهم تطور نمط الحياة إلى توفير أجهزة التلفاز في غرف الأطفال لدى بعض الأسر، مشددة على ضرورة عدم وضع أجهزة التلفاز في الغرف، حرصاً على تعزيز مشاركة الأطفال مع بقية أفراد العائلة.
وذكرت عرفات، أنه تم اختيار أفضل سبعة موهوبين لتمثيل أدوار الشخصيات في البرنامج، بعد إخضاع المشاركين إلى العديد من ورش العمل والدورات على يد نخبة من المتخصصين من مختلف دول العالم، مضيفة، إنه بالرغم من ميول الأطفال إلى مشاهدة أفلام الرسوم المتحركة، فإن الشخصيات المتحركة تخلق تفاعلاً أكبر مع الأطفال، وتزود المشاهدين بمعلومات أكثر فائدة، خاصة أن الأطفال يشعرون مع هذه البرامج بأنهم يعيشون جزءاً من الدور.

