كشف عيسى الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، لـ«البيان» عن انتهاء عمليات تحكيم معايير اللغة العربية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وهو أحد البرامج المعتمدة للمركز خلال الدورة الحالية لعام 2013-2014، والذي يساعد راسمي السياسات في وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء بمكتب التربية العربي على تطوير مناهج اللغة العربية بشكل موحد وفقا لتلك المعايير، موضحا ان برنامج « معايير تعليم اللغة العربية للصفوف الأولى » يهدف إلى إقرار نموذج لمعايير وأسس تعليم اللغة العربية تعتمد عليه جميع الدول الأعضاء بالمكتب.

حيث تم تحكيم المعايير على مستوى الدول الأعضاء لمكتب التربية العربي لدول الخليج بتعاون أعضاء مجلس الأمناء بالمركز التربوي للغة العربية وهي السعودية والإمارات والكويت والبحرين واليمن وسلطنة عمان وقطر ، و تم تشكيل لجان وفرق عمل من الخبراء وذوي الاختصاص بكل دولة من الدول الأعضاء لتحكيم المعايير وقد استمرت الورشة من يومين إلى ثلاثة، وتم الانتهاء من تحكيم المعايير وتسليمه إلى جامعة الإمارات لإقراره، ومن ثم سيعمل المركز على إصدار نموذج تطبيقي لمعاير تعليم اللغة العربية في الصفوف الأولية، كما سيتم إصدار دليل تفسيري لها.

وأوضح ان تعليم اللغة العربية وغيرها من اللغات في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية هو الركيزة الأولى لتنمية المهارات اللغوية، والنجاح في تعليم القراءة والكتابة على أسس سليمة مفتاح لنجاح الطالب في جميع مراحله الدراسية، والنجاح في تعليم اللغة يعتمد في المقام الأول على سلامة المعايير التي يتم اتخاذها لتقديم القدر المناسب من المهارات المناسبة في المرحلة العمرية المناسبة مع مراعاة الفروق الفردية بطبيعة الحال.

دليل عملي

وذكر ان هذا البرنامج يأتي بغرض وضع دليل عملي وأنموذج تطبيقي للمعايير العلمية والأسس التربوية لتعليم اللغة العربية وتعلمها في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية، ومن اجل استعراض تجارب ودراسات إقليمية في وضع معايير وأسس سليمة لتعليم القراءة والكتابة، ووضع معايير وأسس تعليم القراءة والكتابة في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية .

وقال إن المركز نظم ورشة عمل لتحكيم « معايير تعليم اللغة العربية للصفوف الأولى » وشارك فيها اكثر من 100 محكم من دول الأعضاء بمكتب التربية العربي، التي تأتى ضمن إجراءات برنامج إعداد نموذج تطبيقي لمعايير تعليم اللغة العربية للصفوف الأولية وهو أحد البرامج المعتمدة للمركز للدورة الحالية 2013-2014 ، وتعد ورشة التحكيم التي تم تنفيذها هي إحدى مراحل التحكيم لهذه الدراسة .

حيث تم إطلاق هذا البرنامج من خلال اتفاقية تنفيذ البرنامج والتي تم إبرامها مع جامعة الإمارات خلال شهر نوفمبر الماضي على أنه سيتم الانتهاء منها في يوليو المقبل ويقوم بتنفيذها خبراء من الأساتذة المتخصصين من جامعة الإمارات وبإشراف رئيس فريق العمل الأستاذ الدكتور محمد قاسم جابر أستاذ المناهج وطرق تعليم اللغة العربية من كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة .

نخبة

وقد شارك في هذه الورشة نخبة من الخبراء من أساتذة الجامعات من جامعة الشارقة وجامعة الإمارات والجامعة الأميركية بالشارقة وجامعة الغرير بدبي وكلية الدراسات العربية والإسلامية بدبي ومن الموجهين وذوي الاختصاص بديوان وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية المعلمين المتميزين من ذوي الاختصاص وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

وأوضحت الورشة للحضور وصف المعايير والتي تتكون من فنون اللغة الرئيسة مثل ( الاستماع ، التحدث ، القراءة ، الكتابة )، والتكامل بين المهارات والمعارف والاتجاهات، ومعايير تعليم مهارات اللغة العربية، والنقاط المرجعية المكونة لكل معيار، ومؤشرات الأداء الدالة على تحقيق المعايير والنقاط المرجعية.

جوانب التحكيم

وقد تمثلت جوانب التحكيم في مدى مناسبة المؤشر للصف، وانتماء المؤشر للنقطة المرجعية ، ومدى مناسبة الصياغة، كما تم تقسيم الحضور إلى مجموعات وتنويع أعضائها من أساتذة الجامعات والموجهين والمعلمين وتعيين رئيس لفريق كل مجموعة ، وبخصوص برنامج التحكيم فقد بدأ العمل بتوزيع استبانة معايير اللغة العربية للصفوف الأولى ( للدول الأعضاء بمكتب التربية العربية لدول الخليج ) وبدأ الحضور بتحكيم معايير الاستماع والتحدث وتلتها عروض المجموعات والتغذية الراجعة لها.

هدف

وذكر عيسى الحمادي، أن المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج ، هو عبارة عن جهاز متخصص في مجال تعليم اللغة العربية وتعلمها يتبع مكتب التربية العربي لدول الخليج ، ويتخذ من مدينة الشارقة بالدولة مقراً له ، وللمركز شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ضمن موازنة المكتب، موضحا انه يهدف إلى تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها على أسس تربوية وعلمية ومهنية متميزة ، مع الأخذ بأفضل الوسائل التقنية ، والالتزام بمعايير الجودة العالمية.

وأفاد أن المركز يسعى إلى تطوير مناهج اللغة العربية واستراتيجيات تدريسها، وتوفير بيئة تعليمية عربية متميزة، وتقديم الاستشارات للدول الأعضاء لتطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، وإعداد و تأهيل وتدريب العناصر البشرية للعمل على تطوير اللغة العربية في مجال التعليم بالدول الأعضاء.