بعد النجاح الذي شهده الملتقى الطلابي الأول لتعزيز الهوية الوطنية والذي عقد في 26 من أبريل الماضي في لندن، استكملت مؤسسة وطني الإمارات لقاءاتها لتعزيز الهوية الوطنية مع الطلبة الدارسين في يوم الأربعاء 30 أبريل بباريس وذلك بالتعاون مع سفارة الإمارات في الجمهورية الفرنسية.
حضر هذا الملتقى محمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة في الجمهورية الفرنسية وضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات وعبدالله علي مصبح النعيمي المندوب الدائم للدولة لدى منظمة اليونيسكو وعدد من دبلوماسيي الدولة والطلبة المبتعثين من الدولة.
وتناولت جلسات الملتقى التي لقيت تفاعلاً ملحوظاً من الطلبة الحاضرين عدة محاور منها «رد الجميل للوطن» والذي نوقشت فيه أهم التحديات التي قد تواجه أبناء الوطن في فترة دراستهم منها الانصهار في الثقافات الأخرى ومخاطره على هوية الفرد الوطنية فتمسك الطالب بقيم الولاء والانتماء لوطنه أثناء فترة ابتعاثه هو خير جميل قد يقدمه لبلاده، وقد أكد الملتقى على أهمية الحرص على المحافظة على القيم والتقاليد الإسلامية والعربية عند الطلبة التي تشكل جزءاً مهماً من الشخصية الوطنية.
كما نوقش في المحور الثاني «العمل التطوعي والخدمة الوطنية» الذي أوضح من خلاله أهمية السعي الدؤوب لخدمة الوطن بكل السبل الممكنة سواء داخل أو خارج الدولة، فخدمة الوطن وتنميته تعد واجبا على كل مواطن ومواطنة.
جسور التواصل
وأكد ضرار بالهول الفلاسي في حواره للطلبة المشاركين في الملتقى على ضرورة التعاون سواء كأفراد أو مؤسسات لمد جسور التواصل مع أبناء الوطن خارج الدولة بهدف تعزيز مفهوم التمسك والتأصل بالقيم الوطنية الإماراتية في نفوسهم فهو ليس إلا دافع وطني لدى كل طالب مقيم خارج الدولة.
ونوه في كلمته أثناء الملتقى بأهمية دور المؤسسات المحلية في توحيد الجهود لتحقيق هدف سامٍ متمثل في تحقيق الوحدة الوطنية والتماسك بين طلبتنا خارج البلاد، مشيرا إلى أنها مسؤولية وطنية قبل أن تكون فردية.
يذكر بأن هذا الملتقى المنظم من قبل مؤسسة وطني الإمارات يعتبر الأول من نوعه الذي تنظمه إحدى دول المنطقة لطلبتها في الخارج ويختص في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ ثقافة المواطنة الصالحة وممارساتها والحث على الاعتزاز بالهوية الإماراتية وقيمها لدى الطلبة المبتعثين خارج الدولة.
