أوضح الدكتور علي العري مدير مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة إن إجمالي عدد الطلبة المواطنين خريجي بعثة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للطلبة المتميزين علمياً منذ إطلاقها عام 1999، بلغ حوالي 260 طالباً وطالبة حصلوا على شهادة البكالوريوس، بالإضافة إلى 50 آخرين حصلوا على درجتي الماجستير والدكتوراه، فيما يواصل نحو 222 طالباً وطالبة استفادوا من البعثة، دراستهم بالخارج في عدد من الجامعات العالمية، مشيراً إلى أن هذه الأعداد وإن بدت قليلة إلا أنها ترجع لدقة عملية اختيار الطلبة الذين يتراوح عددهم سنوياً ما بين 30 إلى 40 طالباً وطالبة، حيث يجب على من يقع عليه الاختيار أن يكون مؤهلاً تماماً للدراسة في أرقى الجامعات العالمية.

وأوضح أن بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً، تمتاز بدقة ونزاهة وموضوعية عملية اختيار الطلبة المرشحين للإيفاد، وبتطبيق معايير وأسس دقيقة في اختيار الطلبة، حيث سيتم سنوياً اختيار صفوة الطلبة المواطنين من خريجي الثانوية العامة من المدارس الحكومية والخاصة، كما يقوم المكتب بعقد لقاءات إرشادية وتعريفية بالبعثة لاطلاع الطلبة على شروط ومتطلبات الالتحاق بالبعثة والجامعات العالمية المرموقة، ومساعدة الطلبة الراغبين في التقديم للبعثة في الحصول على قبول جامعي من تلك الجامعات. جاء ذلك على هامش اللقاء التعريفي الذي نظمه مكتب تنسيق البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة صباح أمس لطلبة الصفين العاشر والحادي عشر المواطنين من مدارس أبوظبي لتعريفهم بضوابط القبول في البعثة.

جيل قيادي

وأكد العري أن البعثة تهدف إلى اختيار نخبة من الطلبة المواطنين المتميزين علمياً وإيفادهم للدراسة في أرقى الجامعات العالمية المرموقة خارج الدولة، بالإضافة إلى تأهيل جيل قيادي من أبناء وبنات الإمارات قادر على مواجهة تحديات المستقبل، ورفد الدولة بكوادر وطنية مؤهلة في مختلف التخصصات العلمية بهدف تنمية وتطوير العنصر البشري في الدولة، من خلال اكتساب أحدث المعارف والعلوم والخبرات.

وذكر أن مكتب البعثات الدراسية يقوم بإعداد وتحضير الطلبة المرشحين للإيفاد، من خلال عقد ورش عمل متخصصة بغرض إرشاد الطلبة، وإطلاعهم على طبيعة الحياة الجامعية، وشرح السبل الكفيلة بالتغلب على صعوبات اللغة والعادات والأنماط الاجتماعية في بلد الإيفاد، كما يقدم المكتب كافة أنواع المساعدة التي يحتاج إليها الطلبة قبل وأثناء سفرهم، إضافة إلى تزويدهم بالتعليمات والتوجيهات المناسبة في كافة الأمور الشخصية والأكاديمية، ومن خلال ورش العمل، يتم مناقشة دليل الطالب الذي يتضمن كافة القواعد والإجراءات الخاصة بالسنة التحضيرية، مشيراً إلى أنه سيتم اخضاع الطلبة المقبولين لتأهيل وبرامج تدريب.

وقال إن الطلبة المقبولين يتم التحاقهم بأرقى الجامعات العالمية مثل جامعة هارفرد، ستانفورد، بالإضافة الى معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجامعات كاليفورنيا بيركلي، براون، أكسفورد، كامبريدج، وغيرها من الجامعات التي تتربع على قمة التصنيف العالمي.

ولفت إلى أن البعثة تهدف إلى استشراف احتياجات الدولة من الموارد البشرية المواطنة، وإيفاد الطلبة لدراسة التخصصات العلمية الحيوية والنادرة، لافتاً إلى أن الطلبة الذين يقع عليهم الاختيار للحصول على بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للمتميزين علمياً، يحصلون على مزايا عديدة ومنها راتب شهري قدره 5000 دولار أميركي، بالإضافة إلى تحمل كافة مصروفات الدراسة والتأمين الصحي والسفر، وكذلك مكافأة عقب نهاية كل فصل دراسي للمتفوقين.

دور المكتب

وأوضح العري أن مكتب البعثات الدراسية منذ تأسيسه عام 1999، يتولى إدارة شؤون بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً، وبرنامج البعثات الخارجية، ويشرف عليه مجلس إدارة، يدير شؤون البعثة، بما في ذلك اختيار الطلبة المرشحين للإيفاد، وتحديد الجامعات والتخصصات العلمية لهم، مشيراً إلى أن المكتب يقوم ومن خلال فريق عمل مختص بالعمل على استقطاب نخبة الطلبة المواطنين المتميزين من خريجي الثانوية العامة، وتنسيبهم لأفضل الجامعات العالمية، وتقديم كافة خدمات الإرشاد الأكاديمي المباشر، والمتابعة الحثيثة لشؤونهم منذ اليوم الأول وحتى التخرج، كما يتابع المكتب شؤون خريجي البعثة، بما في ذلك توظيفهم في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية فور تخرجهم.

استعداد مبكر

ودعا طلبة الصفين العاشر والثاني عشر الراغبين في الدراسة بالخارج والاستفادة من هذه البعثة، إلى الاستعداد المبكر، عبر التأهيل المسبق لاجتياز متطلبات القبول مثل اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى التأهيل الشخصي للدراسة بالخارج، مشيراً إلى أن هناك مرشدين أكاديميين يقومون بمتابعة الطلبة المبتعثين للخارج عن كثب ومستوى تحصيلهم الدراسي، كما توجد حوافز للطلبة الذين ينجحون في اجتياز المعدل المطلوب منهم سنوياً.

شروط

 

يُشترط في المتقدم للبعثة الحصول على معدل 90% فما فوق في شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها بالنسبة للمدارس الخاصة، وحصوله على علامات متميزة في الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وأن يجتاز امتحان تحديد مستوى اللغة الإنجليزية للتعرف على قدراته اللغوية، واختبار القدرات والميول المهنية، واختبار السات لطلبة المدارس الخاصة، كما يخضع الطالب لمقابلة شخصية مع مجلس الإدارة، وذلك لتقييم كل طالب على حدة ومعرفة قدرة الطالب وإمكاناته، واستعداده للدراسة في الجامعات العالمية المتميزة.