أكد المتخصصون في مجالات العنف والمشكلات الأسرية، الأثر السلبي الكبير، الذي تحدثه لدى الطفل، سواء في الأسرة أو المدرسة، فخمس دقائق من العنف اللفظي أمام الطفل تسبب ثلاثة أشهر من الاضطرابات النفسية لديه، وأثر العنف اللفظي المباشر في الطفل أكبر من ذللك.
جاء هذا خلال الملتقى السلوكي «العنف اللفظي آفة لا محدود خطورتها» تحت شعار «فهموني ولا تؤذوني» الذي نظمته مدرسة زينب للتعليم الأساسي في رأس الخيمة، صباح أمس في مسرح مركز التنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، بحضور آمنة السكب رئيسة قسم البيئة والأنشطة المدرسية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ومريم الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، التي أدارت الملتقى، الذي نظمته كل من أمل الزعابي، وآمنة يوسف، وسنى الذيب، وشيخة ومريم وموزة الخاطري، وسندس الأمير.
شكاوى متعددة
وأشار الدكتور العقيد جاسم ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية في القيادة العامة لشرطة دبي خلال الورقة، التي ألقاها، أن محاضر الشرطة مليئة بالشكاوى في مجال العنف اللفظي من الزوجة، ومن الزوج، وأن هذا العنف هو نتيجة فقدان مهارات الحوار، ومن أسبابه قلة الوازع الديني، والجهل بتربية الأبناء، واضطراب العلاقة بين الزوجين وضغوط الحياة، لافتاً إلى أن حل هذه الإشكالية يكون أساساً من المنزل بإيجاد الأب والأم القدوة والمثال لأبنائهم.
وأكد المستشار الأسري عبد الرحمن العبد الله أن شخصية الكزنوفا أو الدونجوان «رجل متعدد العلاقات»، هي نتاج للتفكك الأسري والخلافات الأسرية في المنزل، التي تسبب إعاقات نفسية لدى الطفل فتوجهه توجهات غير سوية، تكون أحد أشكالها في البحث الدائم عن العاطفة، والتنقل من علاقة إلى أخرى، رغم عدم تواجد مشكلات حقيقية في أي من علاقاته، مبيناً أن 75% من العنف اللفظي، الذي يمارسه الطلبة في المدارس هو نتيجة العنف اللفظي المتواجد في منازلهم، وأن 70 % من تربية الطفل تكون بتحقيق الأب القدوة والأم القدوة.
الوقاية خير
وذكرت الدكتورة فكرية أرجمند من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن الوقاية من مشكلات العنف بشكل عام، والعنف اللفظي بشكل خاص ضد الأطفال تكون من خلال الأسرة بتوفير الدعم اللامحدود للطفل والتواصل الصريح والإيجابي، والتركيز على سلوكات وأساليب تربوية والمعززات الإيجابية، ومن خلال المدرسة، عبر توفير مصادر المساندة وتوفير العلاقات الإيجابية من الزملاء في المدرسة، وتوفير الدعم من المدرسة، وعبر المجتمع أيضاً.
