تسعى المؤسسات والجهات المعنية بقطاع التعليم في إمارة أبوظبي إلى توفير مظلة شاملة من الأمن والسلامة في المدارس الخاصة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من القطاع التعليمي في الإمارة، خاصة وأنها تعد الخيار الأول بالنسبة لغالبية أولياء الأمور، حيث يعتبرونها الوسيلة المثلى لصناعة مستقبل تعليمي مشرق لأبنائهم، وتأهيلهم للدراسة الجامعية.

ولا تقتصر عناصر الأمن والسلامة في هذا القطاع الحيوي بالإمارة على قضية تأهيل مبنى أو منشأة تعليمية بكافة مواصفات الأمن والسلامة اللازمة لحماية الطلبة، فلا يعدو هذا الأمر سوى أحد عناصر منظومة متكاملة من الأمن والسلامة، يستطيع الطلبة وأولياء أمورهم ملامسة فوائدها على أرض الواقع من لحظة خروجهم من منازلهم صوب المدارس، مروراً بساعات يقضونها في الصفوف المدرسية تنتهي برحلة عودة سعيدة آمنة إلى منازلهم مرة أخرى.

وهي أدوار تتكامل فيما بينها نحو توفير المنظومة المتكاملة من الأمن والسلامة في المنشآت التعليمية الخاصة، فبلدية أبوظبي تؤدي دوراً في هذا الصدد عبر تنفيذها مشروعاً متكاملاً لتعزيز السلامة المرورية في مناطق المدارس، تهدف من خلاله إلى توفير بيئة انتقال آمنة لـما يقارب 107 آلاف طالب وطالبة وتعد مؤسسات التعليم الخاص مستفيداً رئيسياً من هذا المشروع، فيما ستحاط أيضاً ساعات وجود الطلبة في المدارس بتدابير ومبادرات للأمن والسلامة يمسك بزمامها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية عبر فرضه ضوابط صارمة لعمل المقاصف المدرسية تضمن توفير وجبة صحية آمنة لأبنائنا.

وتتكامل جميع هذه الأدوار تحت مظلة مجلس أبوظبي للتعليم الذي يمارس دوراً رئيسياً تنظيمياً ورقابياً على كافة متطلبات وعناصر الأمن والسلامة في المدارس الخاصة، فبجانب اللائحة الملزمة التي وضعها لعمل المدارس الخاصة وتتضمن شروطاً وتدابير إلزامية للأمن والسلامة، يحرص باستمرار التفتيش على معايير الصحة والسلامة في المباني والمنشآت المدرسية، إذ يلتزم المجلس بوضع رؤية واضحة في المباني المدرسية وتوفير أفضل بيئات التعلم.

مشروع وطني

ويقول المهندس ماجد الكثيري رئيس قسم خدمات المرور في بلدية مدينة أبوظبي إن المشروع الوطني لأمن وسلامة المدارس في الإمارة يعد جزءاً من مبادرة أبوظبي الشاملة للأمن والسلامة، حيث تم تحديد حوالي 227 مدرسة تقع في دائرة إشراف «مجلس أبوظبي للتعليم» للمشاركة في هذا المشروع، الذي يهدف إلى تطبيق التدابير «الهندسية» للحد من السرعات العالية تهدئة حركة المرور في محيط المدارس، بالإضافة إلى تعزيز حركة المشاة من خلال نقاط العبور، وتوعية الجمهور حول ضرورة تغيير عادات وقوف السيارات وإنزال طلاب المدارس.

مشيراً إلى أنه من الإجراءات الأخرى التي يتضمنها المشروع تعليم سطح الطريق بالأحمر (تغيير معالم سطح الطريق)، وإضافة الشاخصات المرورية، وتوفير مواقف سيارات إضافية تفصل ما بين الحافلات والسيارات.

ويضيف: «تم تنفيذ تدابير وإجراءات الأمن والسلامة في 79 مدرسة خلال عامي 2012 و2013، مشيراً إلى أن المشروع سيتم تنفيذه بشكل كامل خلال العطلة الصيفية لعام 2014.

وتابع: »حرصنا على عقد عدة اجتماعات في المدارس للتعريف بالمشروع، وتم إجراء استبيانات للوقوف على احتياجات ومتطلبات السلامة المرورية لكل مدرسة، وعليه فقد تم وضع التصاميم وفقاً للملاحظات الواردة من المدارس ومن الزيارات الميدانية التي أجراها مهندسو «بلدية مدينة أبوظبي»، كما تجري حالياً عمليات جمع للمزيد من ردود الأفعال التي أبدتها المدارس التي نفذت مفاهيم المشروع خلال العامين 2012 و2013 حول الإجراءات «الهندسية»، ويتم تقييمها لتطبيق المزيد من التحسينات عليه.

زيارات تفتيشية

أوضح محمد جلال الريسي، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن الجهاز بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم يحرص باستمرار على تنفيذ زيارات تفتيشية على المقاصف المدرسية، ومنح التراخيص للشركات الموردة للأغذية إلى المدارس.

ويضيف «تضمن هذه الرقابة توفير غذاء سليم وآمن للطلبة عبر الشروط والإجراءات الواجب اتخاذها، خلال إنتاج وتجهيز وتخزين أو توزيع الغذاء، للتأكد من سلامته أو صلاحيته للاستهلاك الآدمي، إذ تقوم الجهات المعنية ممثلة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة الصحة في أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم مع بداية كل عام دراسي بتحديث معايير المقاصف المدرسية، بما يضمن سلامة الغذاء المقدم للطلبة في المدارس».

ويشير إلى أن الزيارات التفتيشية تهدف إلى التحقق من مدى التزام المنشآت الموردة للمواد الغذائية للمقاصف المدرسية من تطبيق المعايير والشروط المذكورة في نظام رقم (6) لسنة 2010، بشأن صحة الغذاء خلال جميع مراحل السلسلة الغذائية، إضافة إلى التأكد من تطبيق المعايير الواردة أيضاً في دليل المقاصف المدرسية.