نظمت منطقة الشارقة التعليمية، بالتعاون مع قسم اللغة الإنجليزية وبرنامج الماجستير في التربية بالجامعة الأميركية بالشارقة، ملتقى أساليب تدريس اللغة الإنجليزية الذي استهدف 130 من معلمي وموجهي اللغة الإنجليزية بالمنطقة.

وتناول المحاضرون من خلال الملتقى أهم وأحدث الموضوعات التربوية والمستجدات، من خلال تسع ورش عمل في مجالات تكنولوجيا التعليم، والتعلم الذكي، والذكاء العاطفي في الإدارة الصفية، وإثارة الدافعية، وأساليب تحفيز الطلبة، وتوظيف الكمبيوتر اللوحي، والأساليب الحديثة في تطوير مهارات المحادثة والمناظرات.

تعاون

وأكدت منى شهيل، نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية، أن التعاون مع الجامعة الأميركية خلال السنوات الأخيرة أسهم في رفع كفايات المعلمين وتطوير قدراتهم، خاصة من خلال أساتذة برنامج الماجستير في التربية، عبر عقد المحاضرات وورش العمل والملتقيات التي استهدفت اليوم عدداً كبيراً من المعلمين بمختلف مستوياتهم.

وثمنت شهيل كذلك الدور الذي يقوم به القسم في تنمية مهارات المعلمين الذين يلتحقون ببرنامج الماجستير، وأثرهم في الميدان التربوي، كما قالت إن الملتقى شهد إقبالاً ذاتياً من معظم معلمي اللغة الإنجليزية، إن لم يكن جميعهم، كدليل على الطرح المتميز، وحسن اختيار الموضوعات التي عالجت قضايا تربوية وأساسية يحتاج إليها الميدان التربوي بصورة ملحة.

من جانبه، أوضح أحمد عثمان البوريني، موجه اللغة الإنجليزية في المنطقة التعليمية، ومنسق التنمية المهنية مع الجامعات، أن الملتقى ركز على المعلمين من مختلف الحلقات (الأولى والثانية والمرحلة الثانوية)، من خلال الورش التدريبية المخصصة للمعلمين بكل مرحلة من جميع مدارس المنطقة، ووفقاً لدراسة واستقصاء احتياجاتهم الحقيقية..

كما أكد البوريني، من خلال المحاضرة التي ألقاها أمام الحضور حول التحديات ومقاومة التغيير، الدور الأساسي الملقى على عاتق المعلمين تجاه تطوير مستوى المخرجات، في ظل برامج ومبادرات الوزارة، والسعي نحو تجسير الفجوة بين التعليم الثانوي والجامعي.

كما عرض البوريني وناقش نتائج الطلبة الأخيرة في الأيلتس، وأهمية سعي المعلمين نحو تطوير ذاتهم مهنياً، وصولاً إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة، داعياً المعلمين إلى القراءة المستفيضة والاطلاع على الجانبين النظري والعملي، واستيعاب الأول بصورة ممتازة، حتى تصبح الممارسة العملية داخل الصف أكثر فاعلية..

وعدم الاكتفاء بالممارسات المجتزأة، والابتعاد عن الاعتماد الكلي على الخبرة، فالخبرة وحدها لا تكفي لجعل المعلم ناجحاً، وقد تشكل أهم عوائق التغيير عند المعلم، بل على المعلم أن يكون دائم الاطلاع والتحديث لخبراته في مختلف المجالات، وبخاصة في مجالات التقنيات والأساليب والتفكر في الممارسة.

تجارب

ذكر الدكتور بيتر كرومبتون، منسق برنامج الماجستير بالجامعة الأميركية بالشارقة، أن أساتذة قسم اللغة الإنجليزية وطلبة الماجستير قدموا خلاصة تجاربهم البحثية والتدريسية من خلال هذا الملتقى، خاصة ما يتعلق بتوظيف الكمبيوتر اللوحي في الحلقة الأولى، كإحدى أدوات التعلم الذكي الذي يعكس التوجه العام في وزارة التربية والتعليم..

وكذلك ما يتعلق بأساليب تعزيز مهارات الكتابة لدى الطلبة، من خلال القصص التي تثير دافعية الطلبة نحو التعلم بأسلوب جاذب، مؤكداً أن الطالب بكل المراحل يحتاج إلى بيئة جاذبة، ومعلم شامل متمكن من أدواته على المستويين القيمي والمهاري.

احتياجات

وقال محمد مخيمر، منسق اللغة الإنجليزية، إن النهج الذي يتبعه توجيه اللغة الإنجليزية يعتمد على دراسة احتياجات المعلمين وتنظيم الملتقيات، ومن ثم عملية التقويم كركن أساسي في برامج التنمية المهنية، وقد بين تحليل نماذج التقويم من قبل المعلمين رضى كبيراً عن الملتقى من حيث نوعية وجودة الموضوعات المطروحة وجدتها، وكفايات المحاضرين ومقدمي ورش العمل، كما عبروا عن رغبتهم واهتمامهم بالانضمام إلى مزيد من هذه الورش التي تضعهم على خريطة التطور بشكل مستمر.