قدم مسؤولون وخبراء تربويون ومعلمون في قطاع التعليم العام والخاص في الدولة، 7 توصيات لاستقطاب المعلمين المواطنين في قطاع التعليم، تضمنت إعداد الخطط والمبادرات لضمان رفع نسب وإعداد المعلمين والمعلمات المواطنين في المدارس، ضمن معادلة تضمن عنصر الكفاءة في العملية التعليمية، والعمل بالتوازي على استقطاب معلمين متميزين من دول أخرى لسد الفجوة القائمة حاليا في أعداد المعلمين، وإطلاق حزمة مزايا وحوافز تشمل الأمور المالية والمعنوية وسلسلة التأمينات الاجتماعية والصحية التي توفر الاستقرار المالي والنفسي والأسري للمعلم المواطن، والنظر في قوانين التقاعد المبكر للمعلمين على نحو يضيف مزيدا من الحوافز أمام المواطنين للعمل في هذا القطاع، ووضع أطر صحيحة لسد النقص في أعداد المعلمين في التخصصات المختلفة.

جاء خلال الجلسة النقاشية التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة صباح أمس تحت عنوان "المعلم .. مهنة استثنائية"، أدارها الإعلامي الإماراتي سامي الريامي، بحضور نخبة من القيادات الوطنية من مؤسسات اتحادية ومحلية، وفوزية حسن غريب، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، وفاطمة غانم المري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والدكتورة سامية الفرا، المدير التنفيذي الأكاديمي في مؤسسة تعليم، ومنى المنصوري مدير إدارة الإرشاد والبعثات في مجلس أبوظبي للتعليم، عائشة ناصر لوتاه، مديرة مدرسة الإبداع النموذجية للتعليم الأساسي، هدى عبدالله نائب الرئيس التنفيذي قطاع خدمة العملاء في بنك الخليج الأول، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.

معلمات مواطنات

وقالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، خلال الجلسة إن نسبة المعلمات المواطنات من إجمالي المعلمين ( ذكور وإناث) تبلغ 46% على مستوى الدولة وفق احصاءات عام 2013، وزيادة هذه النسبة تحتاج إلى خفض مده الخدمة لبلوغ التقاعد ووجود نظام مكافآت وحوافز، والتواصل مع الجامعات لوضع آلية استقطاب تبدأ من الطلبة الخريجين، والمشاركة في معارض التوظيف و إعطاء المواطنات الأولوية في التعيين.

وأكدت غريب أن الوزارة لديها عدة وسائل لتحفيز وتطوير المعلمة ومن أهمها وجود عدد من الامتيازات مثل الابتعاث والمشاركة المحلية والإقليمية والدولية والبرامج التدريبية والتطويرية، منها برنامج القيادات المدرسية، والمشاركة في الجوائز التربوية.

تعليم خاص

فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي ، أكدت ان 57% من طلبة التعليم الخاص في دبي من المواطنين، ويبلغ عددهم 30 ألف طالب اماراتي موضحة ان تحديات التعليم الخاص تكمن في جودة التعليم والتي تتراوح تحقيقها بين المدارس من مدرسة استطاعت التحقيق و اخرى لم تصل للمستوى المطلوب وخاصة ان هناك 2000 طالب يدرسون في المدارس الخاصة غير المقبولة وفق تصنيف جهاز الرقابة على المدارس الخاصة بدبي.

وأضافت ان من أهم التحديات الأخرى التي تواجه المدارس الخاصة في دبي قلة المعلمين المواطنين في تلك المدارس، حيث يوجد على مستوى دبي معلم مواطن واحد فقط، و 34 معلمة مواطنة وعدد قليل جدا لا يتجاوز 1% من المواطنين في الجانب الاداري في المدارس الخاصة، معتبرة ان هذا التحدي يفقدنا النموذج الإماراتي من المعلمين.

هيكل جديد

وفي السياق ذاته قالت منى المنصوري مديرة ادارة الإرشاد و البعثات في مجلس أبوظبي للتعليم، ان نسبة المعلمات في مجلس ابوظبي للتعليم في الكادر الإداري و التعليمي 84% من المواطنين، موضحة ان امارة أبوظبي اعتمدت الهيكل التنظيمي الجديد و هيكل الرواتب للمدارس الحكومية بهدف تحقيق رؤية شاملة لتطوير النظام المدرسي و الكوادر البشرية.

وأوضحت انه تم تحديث منظومة الرواتب والمزايا والمكافآت وربطها بالأهداف الاستراتيجية وهيكل الرواتب الجديد، مشيرة إلى ان المجلس يعد برامج لتطوير وتمكين المعلمات ويحرص دائما على رصد احتياجاتهم من البرامج التدريبية.

وأشادت شمسه صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، بالدعم والاهتمام الذي تحظى به المرأة الإماراتية من الحكومة الرشيدة منذ تأسيس دولة الإمارات، والذي يقف وراء الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، مشيرة إلى إيمان القيادة الحكيمة بأنه لن تكون هناك تنمية شاملة في البلاد دون النهوض بواقع المرأة، الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار، وفي بناء المجتمع.

تنسيق مع المستثمرين

دعا المشاركون الجهات المعنية للتنسيق مع المستثمرين في قطاع المدارس الخاصة من اجل استقطاب المعلمين المواطنين للعمل فيها، والعمل على إصدار تشريعات وقرارات ملزمة ومحفزة لاستقطاب المواطنين للتدريس في المدارس الخاصة، ووضع معادلة تربط بين توظيف نسبة معينة من المعلمين المواطنين في المدارس الخاصة بمجموعة من التسهيلات الحكومية والحوافز التشجيعية لها.