تبدأ كلية الإمارات للتطوير التربوي من العام الدراسي المقبل طرح (6) مساقات جديدة ضمن برنامج البكالوريوس التربوي، مما سيتيح للطالب في السنة الرابعة فرصة تعزيز مهاراته التخصصية في إطار إعداده كمعلم المستقبل، حيث تتضمن المساقات الاحتياجات الخاصة والطفولة المبكرة والفنون والتقنيات والارشاد التربوي.
كما تبذل الكلية جهوداً لتعزيز مشروع التعليم الذكي من خلال البنية التحتية التقنية المتميزة واعتمادها للآيباد كجهاز تعليمي للطلبة، حيث تتوجه لتوفير أكثر من (100) جهاز للدفعات الجديدة التي ستلتحق بالكلية العام المقبل.
وفي هذا الصدد أوضح الدكتور محمد يوسف بني ياس مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي لـ«البيان»، أن الكلية انتهت من عملية اعادة هيكلة متكاملة لبرامجها واداراتها المختلفة بهدف التطوير وتحقيق مزيد من التوسع في برامجها كونها الكلية الوحيدة المتخصصة في اعداد المعلمين بالدولة.
وأوضح أنهم على مستوى برنامج البكالوريوس المطروح حاليا والذي يهدف لتخريج معلمي صف متخصصين في تدريس العلوم والرياضيات اضافة الى اللغة الانجليزية، فإن الكلية ستطرح من العام الدراسي المقبل (6) مساقات جديدة ضمن تخصص البكالوريوس.
حيث سيكون للطالب حق اختيار أي مساق منها لدراسته في السنة الرابعة والنهائية من البكالوريوس بواقع (15) ساعة معتمدة، وتشمل تلك المساقات، تعليم الطفولة المبكرة، والاحتياجات الخاصة، والصحة والتربية الرياضية، والارشاد التربوي، والموسيقى والفنون وتقنيات التعليم، وكلها تخصصات يحتاجها الميدان التربوي اليوم في ظل التوسع والتطوير، وتتيح الفرصة للطلبة لاكتساب مزيد من الخبرات التي تعزز عملهم كمعلم في الميدان.
إعداد متميز
وأضاف أن الكلية تعمل بشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم وتسعى لتخريج كوادر من المعلمين المواطنين القادرين والمؤهلين لتلبية احتياجات التطوير في التعليم على مستوى مدارس الإمارة خاصة والدولة عامة، حيث ان الطالب في الكلية يتم تأهيله واعداده بمستوى عال من التخصص والتميز الأكاديمي والعملي.
إرشاد مبكر
وذكر مدير الكلية أنهم قاموا بتعريف طلبتهم الملتحقين حالياً بالمساقات الجديدة لتوجيههم مبكراً بحيث يتمكنون من العام المقبل من تحديد المساقات التي سيدرسونها في السنة الرابعة، وأنهم وجدوا تفاعلاً وترحيباً كبيراً من الطلبة في ظل قناعتهم بأهمية امتلاكهم للمهارات والخبرات التي تعزز دورهم في الصف.
البحث العلمي
وأوضح الدكتور بني ياس، أن اعادة الهيكلة للكلية نتج عنها تأسيس أربعة مكاتب أكاديمية متخصصة شملت، مكتب الدراسات العليا والتطوير المهني ، ومكتب البحث العلمي، ومكتب التقويم وامتحانات الترخيص للمعلمين، اضافة للمكتب الرابع الخاص بالدراسات الجامعية والمعني ببرامج البكالوريوس، مشيراً الى أن مكتب البحث العلمي يهدف لتشجيع الأساتذة بالكلية لعمل الأبحاث التربوية الهادفة.
وأنهم في اطار تشجيع ذلك النشاط البحثي خصصوا منحاً تشجيعية للأساتذة لعمل بحوثهم التربوية وهي بملغ رمزي بقيمة (15) ألف درهم كنوع من الدعم، وأنهم يركزون في مجال البحوث على الأساتذة الجدد الذين يتم استقطابهم للكلية ليشكلوا اضافة للطلبة ولبيئة العمل والمجتمع.
تطوير الامتحانات
وأضاف د. بني ياس، أنه فيما يتعلق بمكتب "التقويم وامتحانات الترخيص" فهو يختص بجانبين، الأول يعنى بتطوير واعداد اختبارات القبول للطلبة بالكلية والاختبارات السنوية، أما الجانب الثاني فهو معني بتقديم استشارات للجهات التربوية والمختصة فيما يتعلق بمعايير ترخيص المعلمين واختبارات الترخيص.
وحول اعداد معلمين لتدريس الحلقات الدراسية العليا وخاصة الثانوية، ذكر د. بني ياس، أن الكلية تدرس حالياً طرح (8) تخصصات جديدة لدرجة الماجستير، والتي تشمل العلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية واللغات والقيادة التربوية وتقنيات التعليم والاحتياجات الخاصة والطفولة المبكرة.
حيث سيدرس الطالب الماجستير بمعدل سنتين الأولى تركز على مبادئ التربية والثانية تركز على المواد التخصصية، مشيراً الى أن هذه التخصصات ستتيح لطلبة البكالوريوس من الكلية وخارجها امكانية التخصص في أي منها ليكون مؤهلاً لتدريس المراحل العليا من الحلقة الثانية والثانوية.
وأنها ستمثل توسعاً كبيراً يتيح استقطاب كثير من الدارسين في مجالات مختلفة للعمل في مهنة التدريس وبشكل أكثر تخصصية طبقاً لحاجة المراحل العليا، موضحاً أن هذه البرامج في انتظار اعتمادها من قبل وزارة التعليم العالي.
وأكد أنهم يعملون على تلبية حاجة مدارس مجلس أبوظبي للتعليم من خلال تخريج مخرجات تتوافق مع معايير ورؤى المجلس التطويرية، كما أن التوسع في برامج البكالوريوس والماجستير تمتاز بمزيد من المرونة التي تدعم تخريج كوادر تلبي حاجة مختلف مؤسسات وقطاعات التعليم.
مختبرات المحاكاة
وأكد د. بني ياس، أن الكلية تتمتع ببنى تحتية عالية المستوى ومرتبطة بشراكة مع شبكة "عنكبوت"، موضحاً أنهم قاموا بتعزيز المصادر الرقمية بالكلية وكذلك تحويل القاعات الدراسية كلها لقاعات ذكية، بالإضافة لتأسيس مختبرات "المحاكاة" التي تتيح للطلبة أداء التجارب المتعلقة بمادة العلوم بشكل تفاعلي متطور يماثل الواقع.
منوهاً بأن كل هذا يعزز مشروع "التعليم الذكي"، وأنهم ارتأوا كصورة متكاملة للتطوير التقني بالكلية اعتماد "الآيباد" في العملية التعليمية للطلبة بدلاً من اللابتوب بدءاً من العام الدراسي المقبل، باعتبار أن الدراسات أثبتت افضلية الأجهزة اللوحية للدارسين في كليات التربية.
الطاقة الاستيعابية
أكد د. محمد يوسف بني ياس أنهم من العام المقبل سيوفرون أكثر من (100) جهاز آيباد للطلبة المستجدين بالسنة الأولى، مشيراً الى أن الكلية تضم اليوم نحو (400) طالب وطالبة (10%) منهم من الذكور، والطاقة الاستيعابية للمبنى الجديد مع حلول العام الدراسي المقبل ستصل الى (500) طالب وطالبة في البكالوريوس، إضافة لتوقع استقطاب (100) طالب في برامج الماجستير في حال اعتمادها نهائياً.
