نظّمت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة ورشة عمل عن التوعية بدمج الطلاب، من مختلف فئات ذوي الإعاقة في المدارس الخاصّة بالدولة، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، ضمن إطار جهود المؤسّسة نحو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه لدمج منتسبيها من ذوي الإعاقـة في مدارس التعليم العام.

وأشادت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة، بالتعاون المشترك القائم بين المؤسسة وبين مجلس أبوظبي للتعليم لتحقيق هدف دمج الطلاب منتسبي المؤسسة ،الذين تسمح حالاتهم بذلك في مدارس التعليم العام، وبالجهود المبذولة وبالأعداد الكبيرة من الكوادر التربوية والمختصين المشاركين في ورشة العمل.

وأعربت عن تمنياتها للجميع بالتوفيق والمزيد من التعاون والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد، الأمر الذي يعود بالنفع والاستفادة على أبنائنا طلاب المؤسسة، وذلك من خلال تبادل الخبرات والاهتمام بالأداء والأفكار الموضوعية لاختيار أنسب الطرق والوسائل والأساليب التربوية والتعليمية والمادية لعملية الدمج وإتاحة التعايش الكامل بين الأفراد المعاقين وأقرانهم الأسوياء داخل المدارس وتقبل المجتمع لهم.

فيلم

وجرى خلال الورشة التي عقدت في نادي ضباط القوات المسلّحة عرض فيلم تعريفيّ حول أسس الدمج ومراحل الانتقال إلى المدارس الحكوميّة، ومدى التأثير الإيجابي في الطلبة من ذوي الإعاقة، بعد دمجهم في المدارس، ومشاركتهم مع أقرانهم من الطلبة الأسوياء في الأنشطة الصفيّة واللاصفيّة، وفعاليات وبرامج المدرسة المختلفة.

وتناولت كاتلين أوسترن مستشار التربية الخاصة بمؤسّسة زايد العليا، قوانين الدولة التي صيغت بهدف دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، ومن بينها دمجهم في المدارس الحكومية والخاصّة، مشيراً إلى أن الدمج يسعى لخلق شعور آمن وقبول وتحفيز للطلبة من ذوي الإعاقة وشعورهم بأهميتهم وسط مجتمع يتقبّلهم رغم إعاقتهم، كما أن هذا الدمج سيعكس روح سياسة المدرسة الشاملة، التي تشمل الطلبة الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصّة.

تقييم

وأكدت أهمية الممارسة الشاملة للمدارس حول تنوّع التقييم واحترام الذات والهوية الإيجابية وتحقيق الإمكانات الفردية، والمشاركة الكاملة لجميع المجموعات، وعرضت مجموعة من الإحصاءات تضمّنت التحسينات والتقديرات الإيجابيّة بعد أن تمّ دمج الطلبة من ذوي الإعاقة من الحالات الطفيفة والمتوسّطة التي يمكنها استيعاب البيئة المدرسيّة.

وقدّمت أشجان بن سميدع، منسّقة الدمج في التعليم بمؤسّسة زايد العليا، عرضاً تم إعداده بتعاون مشترك بينها وبين إيمان مبارك منسّقة وأخصّائية نفسية للدمج بمركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسّسة، حول خدمات فريق الدعم والتوعية الخارجي، وعرضت مراحل الخطة الانتقالية للدمج، وأهمية استمرار الخدمات الخارجية المساندة في دعم الطلاب من مختلف الإعاقات، إضافة إلى فهم دور فريق الدمج، ودور ولي الأمر في دمج ذوي الإعاقة، ومواكبة تطوير الخدمات المقدمة لهم، بما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية.