بدأت أمس مدارس دبي توزيع بطاقات أداء طلبة الثاني عشر لامتحانات الفصل الدراسي الثاني، على أن تستمر عملية التوزيع لمدة ثلاثة أيام، وتشكيل فرق لتحليل النتائج كل مادة على حدة وإعداد خطط وبرامج علاجية لرفع مستوى الطلبة والاعتناء بالأوائل، وذلك بحسب عدد من مديري مدارس دبي، حيث خيم شعور الحزن على عدد من طلبة العلمي أكثر من الأدبي، نظراً لتدني نتائج امتحان الفيزياء التي جاءت نتائجه محبطة لعزائمهم مع بداية الفصل الدراسي الثالث، واعتبر الطلبة المتفوقين الذين عولوا كثيراً على نتائج الفصل الدراسي الثاني، أن النتائج أحدثت صدمة لهم في المجموع الكلي وخفضت معدلاتهم، مرجعين السبب إلى صعوبة أسئلة الامتحان أكثر من الفصل الدراسي الأول والسنوات الماضية، وموضحين أنهم قبل الامتحان تدربوا على جميع الامتحانات السابقة، ووجدوا بها معادلة منصفة في الأسئلة الصعبة والسهلة، ولكن أسئلة الفصل الدراسي الثاني جاءت غامضة وغير مفهومة.
وأكد عدد من الطلبة المتفوقين، أن مسلسل صعوبة الفيزياء يتكرر سنوياً ودرجاتها غير المنصفة للمجموع الكلي أو للطالب المجتهدة، تسهم في ضعف مقدرتهم على استكمال الفصل الدراسي الثالث بحماس وجد.
صعوبة
وقال علي مال الله مدير مدرسة الصفا للتعليم الثانوي، إن مدرسته قامت بطباعة البطاقات من برنامج sis، بعد أن قامت وزارة التربية والتعليم بفتحه أمس للمدارس، ليتمكنوا من طباعة البطاقات، وتم توزيعها على الطلبة، مؤكداً أنه عندما طالع الدرجات، وجدها غير منصفة للطلبة، وخاصة في مادة الفيزياء، مشيراً إلى أنه غير راضٍ عن الدرجات، في حين تقدم له عدد كبير من الطلبة شاكين من درجات مادة الفيزياء، ويتعجب مال الله من صعوبة امتحان مادة الفيزياء سنوياً، حيث لم يستطيع طلبة العلمي الحصول على نسب فوق 80 %، وخاصة المتميزين في تلك المادة تحديداً، بالإضافة إلى أن نتيجة المواد العلمية غير مقبولة في بعض المواد.
وأكد محمد أهلي مدير مدرسة الوحيدة الثانوية بنين، أن الهيئة الإدارية تمكنت من طباعة الشهادات، وسيتم توزيعها اليوم على الطلبة، وسيتم تشكيل فريق لتحليل النتائج كل مادة على حدى للنسب النجاح والدرجات، بهدف رصد التقدم والوقوف على نقاط الضعف، وإعداد برامج وخطط لتحسين الطلبة، وذلك على مستوى طلبة العاشر والحادي عشر والثاني عشر، مفيداً بأن النظرة العامة للنتائج انخفض معدلها في مادة الفيزياء لدى طلبة العلمي بمدرسته.
ومن جانبه، أوضح منصور شكري مدير مدرسة ثانوية دبي، أن مناهج بعض المواد تحتاج إلى إعادة النظر فيها، لذلك يستوجب على القائمين على إعداد المناهج المطورة أن يقيسوا مستويات الطلبة ويعدوا دراسة ميدانية للوقوف على أسباب تدني درجات تلك المادة تحديداً، مشيراً إلى أن نتائج الفصل الدراسي الماضي للثاني عشر جاءت غير المأمول فيها من قبل الإدارة المدرسية، وخاصة في مادة الفيزياء، منوهاً بأنه مر على الصفوف وحث الطلبة على رفع مستوياتهم العلمية حتى يتمكنوا من الالتحاق بأفضل الجامعات، ومن ثم إلى سوق العمل، مؤكداً على اعتزام المدرسة تشكيل فريق لتحليل النتائج للوقوف على احتياجات الطلبة، وفي أي مواد تحديداً.
وجاءت نسبة نجاح طلبة العلمي في مادة الفيزياء 61 %، بينما جاءت نسبة نجاح العامة لطلبة العلمي 93.55 %، ونسبة نجاح طلبة الأدبي بلغت 91.3 %.
نتائج
وأشار جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي، إلى أن الدوام المدرسي أمس بدأ بتجمع الطلاب، وخاصة طلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي أمام مكاتب الإدارة، وتسابقوا في معرفة نتائجهم عن نهاية الفصل الدراسي الثاني، وما إن بدأ الاعتماد من نظام الدرجات SIS لنتائجهم، وبدأت عملية الطباعة، حيث ظهرت علامات الفرح على الوجوه، وأبدى معظم الطلبة وفي مختلف المراحل والصفوف الدراسية في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية عن رضاهم، واستبشروا خيراً بفصل دراسي جديد تنتهي معه مرحلة دراسية، وينتقلون بعدها إما إلى صف جديد أو إلى مرحلة ثانوية أو إلى الكليات والجامعات بفروعها وتخصصاتها.
آمال
خيبت مادة الفيزياء آمال العديد من الطلبة المتميزين، إذ حصل عبد الله جهاد طالب العلمي على معدل كلي 94.2 %، وهو الأول على الطلبة المواطنين في مدرسة ثانوية دبي، وجاءت نسبة نجاحه في الفيزياء 77 %، والطالب عبد الرحمن أحمد الحاصل على 95.8 %، أكد أن معدله الكلي للفصل الدراسي الأول 97 %، وانخفض بسبب تراجع درجاته في امتحان الفيزياء، ومحمد عادل حصل على معدل 99.4 %، وكان يأمل في معدل أعلى، ولكن الفيزياء خيبت آماله، وأفقدته عدداً من الدرجات.
