شاركت «دبي العطاء» ومجموعة من المؤسسات الإنسانية الدولية والشركاء في سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى التي عقدت برعاية غوردن براون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، خلال الفترة من التاسع إلى 11 من شهر أبريل الجاري في واشنطن.
ويأتي انضمام «دبي العطاء» إلى هذه الاجتماعات باعتبارها عضواً في الفريق الاستشاري الفني لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة الخمسية العالمية «التعليم أولاً» التي تهدف إلى ضمان جودة التعليم والبرامج التعليمية المناسبة والتحولية لجميع الأطفال على مستوى العالم.
وأكد طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «دبي العطاء»، رئيس الوفد، دور دبي العطاء في دعم الخطة العالمية للتعليم، وقال «هناك 57 مليون طفل خارج المدرسة، و250 مليون طفل آخر يذهبون إلى المدرسة ولا يتعلمون.
وكجزء من مهمتنا وبصفتنا عضواً في الفريق الاستشاري الفني لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة الخمسية، مبادرة التعليم أولاً العالمية، ركزنا على تخطي العقبات الأساسية في القطاع التعليمي من الصحة والتغذية المدرسية إلى برامج تدريب المعلمين، وهي موضوعات أساسية لتحسين فرص التحاق الأطفال بالمدرسة والتعلم في البلدان النامية».
وأضاف «سنستمر، ليس في ضمان وصول الأطفال إلى المدرسة فقط، عن طريق زيادة معدلات الالتحاق على الصعيد العالمي، بل ضمان التحاق الأطفال بالمدرسة، والبقاء فيها، والتعلم من خلال تلقي التعليم السليم، إضافة إلى ذلك، يسمح لنا موقعنا في الإمارات العربية المتحدة بالوصول إلى الحكومات في أفريقيا وآسيا وأوروبا، لضمان بقاء التعليم على رأس خطط التنمية المحلية».
وضمت الاجتماعات ممثلي وكالات المساعدات التابعة للأمم المتحدة قادة الجمعيات، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، إضافة إلى مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
منصة نقاش
وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة التطور المحرز في الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، المتمثل بتعميم التعليم الأساسي عالمياً، وركزت على التحديات في قطاع التعليم في ظل اقتراب عام 2015، وهو الموعد المحدد لتحقيق هذا الهدف، وأسهمت دبي العطاء في النقاشات التي دارت حول دور التعليم في تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية التي تركز على مساعدة الملايين حول العالم في التغلب على الفقر.
وأكد طارق القرق أهمية هذه الاجتماعات في دعم جهود التنمية حول العالم، وقال إن دور التعليم الأساسي تجاه الملايين يكمن في توفير وسائل أفضل للتقدم، ويظهر ذلك جلياً في سعي البلدان والمؤسسات حول العالم إلى تحسين البنى التحتية التعليمية من أجل زيادة فرص التنمية.
وقال إن الاجتماعات شكلت منتدى لمناقشة سبل توسيع نطاق الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية المتمثل بتعميم التعليم الأساسي عالمياً، ووضع خريطة طريق مستقبلية للحفاظ على الزخم الذي أنتجته، وذلك عبر جمع أفضل العقول في الاستراتيجية والتمويل والتصميم والتنفيذ في مجال التعليم.
وعن دور مؤسسة دبي العطاء في صياغة جدول أعمال تطوير التعليم حول العالم، قال غوردن براون إن دبي العطاء أثبتت قيادة استثنائية في المساعدة على توفير التعليم الأساسي السليم لكل طفل، فهي مؤسسة تؤدي دوراً مركزياً في حملة العد التنازلي-500 يوم حتى نهاية عام 2015 التي تهدف إلى التحاق جميع الأطفال بالمدارس.
فعالية
وعقدت فعالية العد العكسي لعام 2015 على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن العاصمة، ونظمتها مؤسسة «وورلد آت سكول» التي تعنى بتأمين التعليم الشامل، ومكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، وجمعت منظمي الحملات على المستوى الشعبي، وخبراء السياسات والاتصالات، وناشطين شباباً، وقادة السياسة العالمية في مجموعة من الجلسات العامة، إضافة إلى جلسات إطلاق الحملات ووضع الاستراتيجيات.
وقد تضمنت الموضوعات التي جرى تناولها المجالات الأساسية التي تركز عليها دبي العطاء، بما في ذلك تعليم الفتيات وجودة التعلم، وركزت أيضاً على الأعمال الاستراتيجية المنظمة، من أجل فتح أبواب التعليم أمام أكثر الفئات تهميشاً في المجتمع العالمي.
وحضر وفد دبي العطاء أيضاً «منتدى التعلم للجميع» الذي عقد في البنك الدولي، والذي تبعته جلسة مع وزير مالية أفغانستان، لبحث التحديات التعليمية التي تواجهها الدولة، وكانت العلاقة بين الاستثمار في التعليم والتنمية أحد الموضوعات الأساسية التي جرت مناقشتها خلال المنتدى، كما تمحورت المناقشات حول أهمية الاستثمار الإنساني في قطاع التعليم، من أجل تحقيق أهداف أوسع في ما يخص الصحة، وتخفيف وطأة الفقر، والمساواة بين الجنسين.
تلبية دعوة «تحالف الأعمال العالمي للتعليم»
لبّت دبي العطاء دعوة سارة براون، الرئيسة التنفيذية لـ«تحالف الأعمال العالمي للتعليم»، وأحد مؤسسي «وورلد آت سكول»، لحضور جلسة بعنوان «التعليم الشامل: الإنجاز الكبير للعمل الإنساني»، من أجل مناقشة منهجيتها.
وجرى خلال الاجتماع تقدير دبي العطاء للأثر المهم الذي حققته في زيادة فرص حصول الأطفال على التعليم الأساسي السليم، من أجل ضمان نتائج أفضل للتعلم، ودعمها لمسائل الصحة والنظافة الشخصية والمساواة بين الجنسين في المدارس.
كما حضر الوفد، إضافة إلى هذه الاجتماعات، فعالية خاصة نظمها «المجلس الاقتصادي والاجتماعي»، التابع للأمم المتحدة حول «دور الشراكات ومساهمتها بخطة التنمية لما بعد عام 2015» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وكانت دبي العطاء من أبرز الداعمين لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة الخمسية «مبادرة التعليم أولاً العالمية»، عبر إطلاقها سلسلة من البرامج عام 2013، تضمنت برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في إثيوبيا، وبرنامجاً لتنمية الطفولة المبكرة في البوسنة والهرسك، وأخيراً برنامجاً شاملاً للتعليم السليم في باكستان.
