تمكن مجلس أبوظبي للتعليم من ابتعاث 132 طالبا وطالبة ضمن برنامج البعثات الخارجية الذي بدأ في تطبيقه منذ عام (2010) ضمن مساهماته في بناء جيل الغد، وتخرج من بين هذا العدد 5 طلاب حتى الآن والبقية مستمرون في دراستهم، وهناك نسبة قليلة منهم عادت دون استكمال البعثة، كما أن الاقبال على البعثات من الذكور أكثر بكثير من الاناث بسبب تفضيل الاناث للدراسة داخل الدولة لاعتبارات أسرية واجتماعية .
وأوضحت ادارة البعثات في المجلس أن المجلس يسعى من خلال هذا البرنامج الى توفير أفضل الفرص التعليمية للطلبة المتميزين لدراسة التخصصات التي تحتاجها قطاعات العمل بما يدعم خطط التنمية فيها، حيث يتم التركيز في البعثات الخارجية على التخصصات في المجالات الهندسية والتي تمثل الهندسة الالكترونية ، والميكانيكية و الكيميائية و الكهربائية بالإضافة لبعض تخصصات الادارة المطلوبة لسوق العمل ومنها المحاسبة والمالية والاقتصاد، حيث يتمكن المجلس من تقديم بعثات دراسية لأعداد كبيرة من الطلبة وذلك من خلال الشراكة مع المؤسسات التعليمية المحلية والخارجية، اذ تعمل البعثة على دعم هؤلاء الطلبة الدارسين وتمويلهم وتحفيزهم في دراستهم.
سلوك الطالب
ولا تقتصر عملية اختيار الطلبة لبرنامج البعثات على التحصيل العلمي فقط ، بل تتعدى ذلك الى الاهتمام بسلوك الطالب وأخلاقه ومدى مشاركته في الأنشطة اللاصفية حيث يعد ذلك كله من الشروط الأساسية للقبول، كما أن عملية الاختيار تضمن تكافؤ فرص الانضمام لبرنامج البعثات لكافة طلبة امارة أبوظبي، فالمجلس يشدد على عملية اختيار الطلبة للمنح والتي تتم ضمن معايير عالية، وتبنى على عمليات تقييم مكثفة واخضاع الطالب لاختبارات ومقابلات شخصية .
التقدم للبرنامج
وكشروط للتقديم لبرنامج البعثات ، يجب أن يكون الطالب المتقدم من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ، و حاصل على نسبة (85 %) فما فوق في شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ،وأن يكون حاصلا على معدل تراكمي 3.00 فما فوق بالنسبة لطلاب الجامعات وأن يكون قد أنجز ما لا يقل عن 30 ساعة معتمدة في البرنامج الدراسي، كذلك ألا يقل عمر الطالب المتقدم للبعثة عن 18 سنة لخريجي الثانوية العامة وألا يزيد عن 24 سنة للطلبة الجامعيين ، وأيضا أن يكون لديه قبول من احدى الجامعات الموصى بها من مجلس ابوظبي للتعليم في تخصص من التخصصات المطروحة، وعليه أن يجتاز الاختبارات المحددة من المجلس والمقابلة الشخصية.
ويبذل مجلس أبوظبي للتعليم جهودا كبيرة لتطوير المنظومة التعليمية ككل في امارة أبوظبي ، بهدف الارتقاء بأداء طلبة التعليم العام وتمكينهم من مواصلة دراستهم في التعليم العالي سواء داخل الدولة أو خارجها بكفاءة، حيث بدأ المجلس تطبيق النموذج المدرسي الجديد من العام (2010) والذي يؤكد على التعليم المتمركز حول الطالب، إذ يتعلم الطالب في بيئة تعليم غنية بالوسائل التكنولوجية والمصادر التعليمية، وداخل مرافق تعليمية حديثة، فضلًا عن توفير مجموعة متنوعة من الأنشطة الصفية واللاصفية التي تستجيب لأنماط التعلُّم المختلفة لدى كل طالب، فالنموذج المطبق حاليا في الصفوف من رياض الأطفال وحتى السادس، يعمل على تحسين جودة التعليم وكذلك البيئة التعليمية ، كما يركز على التعليم ثنائي اللغة بحيث يتمكن الطالب من اتقان المهارات اللغوية في اللغتين العربية والانجليزية و ممارستها باقتدار وطلاقة، وهذا يعد جانبا أساسيا ومهما لضمان تحقيق الطلبة نجاحا في مسيرة التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي مستقبلا.
التحاق من دون سنة تأسيسية
نفذ مجلس أبوظبي للتعليم العديد من المبادرات التعليمية التي عززت من قدرات ومهارات طلبة الصف الثاني عشر ورفعت نسبة الملتحقين منهم بمؤسسات التعليم العالي الاتحادية من دون سنة تأسيسية، حيث تضاعفت هذه النسبة أربع مرات خلال أربع سنوات، حيث كانت نسبة الطلاب المؤهلين في أبوظبي للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الاتحادية 3 % عام (2007 / 2008) ، ووصلت عام (2011 / 2012) الى12 % ، ومن بين المبادرات التي عززت قدرات طلبة المرحلة الثانوية، اطالة فترة الدوام ومضاعفة حصص المواد الأساسية من اللغتين العربية والانجليزية وكذلك الرياضيات وبعض المواد العلمية.

