كشف الدكتور طيب كمالي أن جميع البرامج التعليمية في كليات التقنية والخدمات المقدمة سوف تصبح ذكية بالكامل تقدم من خلال الهواتف المتحركة بحلول 2016، لافتا إلى أن هذا الأمر يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لكليات التقنية.
وأكد الدكتور كمالي أن كليات التقنية العليا حريصة على أن تكون أساليب التعليم النقال متفقة مع اهتمامات الطالب وقدراته وذلك في ضوء استخداماته المتنامية للتقنيات المحمولة في كافة مناحي الحياة، منوها بأن تجربة الكليات مع التعليم النقال تجربة رائدة وتهدف إلى أن يتم استخدام التعليم النقال في كافة جوانب العملية التعليمية: في البحث عن المعلومة، في تنظيمها، في عرضها بشكلٍ جيد، في تعميق العلاقة بين الطالب والأستاذ، وبين الطالب وزملائه، بل وأن يكون الطالب نفسه شريكاً في إعداد المواد التعليمية وتطويرها، وأكد أن كليات التقنية العليا تتخذ من الخطوات ما يجعل من التعليم النقال أداةً للتعلم في أي وقت وفي أي مكان، مما يؤدي إلى تحويل قاعة الدراسة إلى قاعة بلا حوائط، يتاح للطالب فيها الانفتاح على المعارف المتاحة في كافة أنحاء العالم، وتضع أمامه إمكانات هائلة للتعلم الدائم والمستمر.
دور ريادي
وكان الدكتور طيب كمالي افتتح أمس في مبنى كلية دبي للطلاب المؤتمر الثاني للتعليم النقال تحت شعار "نحو مدينة ذكية" الذي تنظم كليات التقنية العليا في دبي، بمشاركة محلية ودولية من خبراء تقنيات التعليم، والمختصين الأكاديميين في مجالات التعليم النقال، ويهدف مؤتمر التعليم النقال، إلى إبراز الدور الريادي للإمارات في مجال النهضة التعليمية وعلى جميع المستويات، والتركيز على نشر مقومات الوعي التعليمي، وإبراز دور طلبة كليات التقنية العليا باعتبارهم المحور الأساسي لجميع برامج وأنشطة التعليم التقني النقال، وإلى اكتساب الخبرات وتبادل المعلومات والتجارب باتجاه إيجاد بيئة للتعليم.
ويناقش المؤتمر الأسباب والمبررات التي تدعو إلى ضرورة استخدام تطبيقات التعليم النقال في ظل الثورة التقنية في عالم التعليم الحديث، ومفاهيم التعليم النقال، وخصائصه، ومتطلبات تطبيقه، وفوائده، إلى جانب التحديات التي تواجه التعليم النقال.
ويسلط المؤتمر الضوء على العوامل التي ساعدت على تطور وانتشار التعليم النقال ـ الذكي مفاهيم وخصائص جديدة في حقول التقدم التقني الأكاديمي.
وأضاف الدكتور كمالي: إن كليات التقنية العليا تعمل وفقاً لرؤية تتمثل في إيجاد بيئة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية، وتعد الطالب لحياة نافعة ومنتجة، وتنمي لديه القدرة على التعليم المستمر والتعامل مع معطيات العصر، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع، وتركز على تطوير التعليم انطلاقاً من أن الطالب هو محور العملية التعليمية.
تميز
وأكد أن خير مثال على الاهتمام الكبير الذي توليه كليات التقنية العليا في استخدام التعليم النقال هو تميز طلبة الكليات في المشاركة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، حيث ارتفع معدل الأداء الطلابي نتيجةً لتحفيز الطلبة على العمل الإبداعي والمشاركة الفاعلة في الفصل الدراسي في مناخ أكاديمي يعمل على توثيق العلاقة بين التنمية المهنية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا على نطاق واسع مما يؤثر إيجاباً وبشكل كبير على مستوى التعليم.
وأضاف الدكتور طيب كمالي أن حجم ونطاق المشاركة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول وتنوع التطبيقات المقدمة من طلبة كليات التقنية العليا الـ17 والمنتشرة على مستوى الدولة ما هي إلا دليل قاطع على التزام الكليات الراسخ مع مبادرة التعليم النقال.
ورش وجلسات
وعقدت ضمن المؤتمر حوالى 20 ورشة عمل، وجلسة متخصصة ناقش خلالها متخصصون من عدة جنسيات واقع التعليم النقال، وكيفية النهوض بمستويات هذا التعليم الذكي في الدولة ليصبح خدمة سهلة وذات جدوى عالية للطالب وللمؤسسة التعليمية.
تناولت جلسات المؤتمر القضايا التقنية المهمة في التعليم، وعمل الخريجين المواطنين في مواقع مختلفة تعتمد على توظيف أحدث التطبيقات الذكية في العالم، ومحاكاة مشروع "دبي المدينة الأذكى في العالم"، والتي تتمثل في ضرورة توظيف التقنيات المتقدمة في عالم الاتصالات، في خدمة العملية التعليمية، وتخريج جيل قادر على العمل في مؤسسات الدولة المتقدمة تقنياً.
وأسهمت الجلسات في إلقاء الضوء على كيفية الاستفادة من أجهزة الاتصال الذكية في إحداث نقلة نوعية فى مجالات التعليم من خلال توظيفها في عمليتي التعليم والتعلم، وخدمة المجتمع.
مشاركون
وشاركت في جلسات المؤتمر مؤسسات وشركات محلية وعالمية، منها مؤسسة دبي للإعلام، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة "وطني الإمارات"، وشركة "ديل"، وشركة "بلاك بورد"، و"ايديوتيك"، و"ايكو 360"، وكي 12"، و"ماجروهيل للتعليم"، و"نيربود"، و"كلاريتي انجليش"، و"أكسفورد بريس"، و"كونفيرجيت"، و"سوفت تشالك"، و"أرتيكيوليت"، و"فانيروم".
مناقشات
ناقش المؤتمر على مدار يوم كامل، من خلال 20 ورشة عمل وجلسة نقاشية، الأسباب والمبررات التي تدعو إلى ضرورة استخدام تطبيقات التعليم النقال ومفاهيم التعليم النقال، وخصائصه، ومتطلبات تطبيقه، وفوائده العائدة على أطراف العملية التعليمية، إلى جانب التحديات التي تواجه استخدام التعليم النقال وطرق التغلب عليها.
وتكمن أهمية المؤتمر في أنه لم يقف عند تناوله لكيفية الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم، ولكنه امتد إلى استعراض التحديات أو الصعوبات التي تواجه استخدامها في عملية تشغيل التطبيقات الذكية المتوافرة حالياً وتقديم بعض المقترحات للتغلب عليها.
