أوصى المجلس الوطني الاتحادي بإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي بالدولة تسهم فيه المؤسسات والشركات الخاصة العاملة في الدولة وتخصص له اعتمادات مالية حكومية في موازنة الدولة.
جاء ذلك في توصيات المجلس بشأن موضوع سياسة وزارة التعليم العالي والتي أقرها في جلسته الحادية عشرة التي عقدها أول من أمس والبحث العملي في مجال البحث العلمي بعد ان ناقش الموضوع في الجلسة السابعة التي عقدها المجلس في الرابع من شهر فبراير الماضي وأحال التوصيات الى لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة لإعادة صياغتها ورفع تقرير عنها بناء على ما دار في الجلسة من مناقشات الاعضاء وسماع وجهات نظر ممثلي الحكومة.
وطالب المجلس في توصياته بفصل الهيئة الوطنية للبحث العلمي وجعلها مستقلة وتكون بمثابة المرجعية العلمية والادارية واللوجستية للبحث العلمي بحيث تحكم وتنظم عملية البحث العلمي في الدولة.
ودعا إلى إعداد خطة سنوية للبحث العلمي والاشراف على تنفيذها من خلال برامج وشراكات واتفاقيات بين الهيئة الوطنية للبحث العلمي والجامعات والكليات ومراكز البحوث في الدولة وان تكون الخطط متوائمة مع مشكلات واحتياجات المجتمع وخطط تنمية الدولة.
وأوصى المجلس بزيادة نسبة الانفاق الحكومي على البحث العلمي بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية السائدة لتمكين الهيئة من تنفيذ استراتيجيتها وخطط عملها ومشاريعها ولتحسين البنية التحتية للبحث والتطوير مثل دعم المختبرات وتجهيزات ومرافق البحث العلمي في جامعات الدولة.
وأكد المجلس على ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية المقارنة في توفير مصادر التمويل البديلة للبحوث العلمية واستكشاف طرق جديدة ومبتكرة لتمويل هذه البحوث خاصة تجارب الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية وإعداد دراسات في هذا الشأن.
وشدد على ضرورة تخصيص نسبة 5% من بند الميزانية المخصص لكل وزارة اتحادية لأجور الخبراء والمستشارين وإيداعها في الهيئة الوطنية للبحث العلمي ضمن بنود ميزانية كافة الوزارات الاتحادية في الدولة مما سيساعد في تمويل البحوث العلمية في الجامعات وتمكين الوزارات الاتحادية من تقليل الاعتماد على الخبراء والمستشارين.
وأوصى المجلس بإعداد خطط وبرامج عمل مشتركة بين الهيئة الوطنية للبحث العلمي ومؤسسات التعليم العالي من جهة والقطاع الخاص وقطاع الصناعة والقطاعات الاخرى التطبيقية بالدولة من جهة أخرى حيال توجيه مجالات البحث العلمي وتحديد أولوياته ومستهدفاته وأغراضه.
وطالب بتخفيض ساعات التدريس للهيئة التدريسية بالجامعات بما لا يتعدى المساقين للفصل الواحد مما يمكنهم من متابعة مشاريعهم البحثية.