دعت «مجموعة مدارس دبي الخاصة»، التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، وتعتبر أكبر تجمع لأصحاب المدارس المستقلة في الإمارة، إلى إعادة النظر بآلية تنظيم تكاليف التعليم في ضوء وجود فجوة تمويلية متنامية، تهدد المدارس ذات الأسعار المعتدلة، وتحد من عدد المقاعد المتاحة للطلاب في الفصول الدراسية.
وقد عقد أعضاء من «مجموعة مدارس دبي الخاصة» مؤخراً اجتماعاً مع عددٍ من مسؤولي غرفة دبي، لبحث كيفية تعزيز دور المدارس الخاصة في مسيرة نمو اقتصاد دبي، حيث اطلعت الغرفة من وفد مجموعة مدارس دبي الخاصة على التحديات والمعوقات، التي تواجهها المدارس الخاصة في دبي، وكيفية إيجاد حلولٍ لتذليلها.
وأكدت غرفة دبي خلال اللقاء التزامها بتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، والعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على تذليل كل هواجس القطاع الخاص، ومساعدته على لعب دوره الهام في اقتصاد الإمارات.
واقترح خلال اللقاء إجراء مقارنةٍ معيارية مع أفضل المدارس العالمية تكون منطلقاً لتطوير الأداء التعليمي، وسبل تحديثه، ليواكب مرحلة النمو والنهضة الاقتصادية، التي تعيشها إمارة دبي، في حين عرض أعضاء مجموعة مدارس دبي الخاصة هواجسهم حول ضرورة إجراء تعديلات عاجلة على مؤشر تكلفة التعليم (ECI) في دبي، الذي يعد المقياس الرئيس لتكاليف التعليم وتبني عليه «هيئة المعرفة والتنمية البشرية» الزيادات المحددة في الرسوم المدرسية.
تحديات مالية
وعلى مدى السنوات الست الماضية، سلطت «مجموعة مدارس دبي الخاصة» الضوء على التحديات المالية المتنامية التي تواجهها المدارس المستقلة التي تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وبهذه المناسبة، قال متحدث باسم «مجموعة مدارس دبي الخاصة»: «في دعواتنا التي وجهناها بدايةً إلى «وزارة التربية والتعليم» ومن ثم إلى «هيئة المعرفة والتنمية البشرية»، سلطنا الضوء على القضايا المحتملة والمتنامية، التي قد تطرأ في حال لم تتغير الظروف الحالية؛ إذ تلقي مشكلة التمويل بظلالها على مدارس دبي، حتى تلك التي قدمت خدماتها للمجتمع على مدى عقود من الزمن».
وأعربت المجموعة عن تقديرها للجهود التي بذلتها «هيئة المعرفة والتنمية البشرية» عبر «جهاز الرقابة المدرسية في دبي»، الذي أشار بوضوح إلى تحسن الأداء المدرسي وسلط الضوء على القيمة الاستثنائية والنوعية العالية للتعليم في دبي، كما أثنت المجموعة على إطار عمل الرسوم المدرسية الذي سعى إلى اعتماد أسلوب أكثر موضوعية لتنظيم الرسوم الدراسية.
وأضاف المتحدث: «لكن هذا الإطار أخفق في معالجة ثلاثة جوانب مهمة في تكاليف المدارس بدبي؛ وهي رواتب المدرسين، وأجور الأراضي والمباني المدرسية، والاستثمار في مجال التكنولوجيا والابتكار».
هيكل جديد
ويحدد الهيكل الجديد لرسوم المدارس حداً أقصى لمعدل العائد على الاستثمارات المدرسية، ما أثبط عزيمة العديد من المستثمرين لبناء مبان مدرسية جديدة.
وشهدت تكاليف التعليم في المدارس القديمة ارتفاعاً كبيراً بالمقارنة مع الزيادات المسموح بها للرسوم الدراسية. وبدأت معاناة هذه المدارس، التي خدمت مجتمعات دبي طيلة 40 عاماً، مع ظهور خلل خطر ناجم عن الارتفاع الحاد في التكاليف مقابل الزيادات المحدودة في الرسوم النظامية.
واختتم المتحدث قائلاً: «ننشد وضع سياسة أكثـر وضوحاً تضمن استدامة المدارس وازدهـارها، كما نسعى لتطوير مؤشر تكلفة خاص بالمدارس القديمة، ويأخذ بعين الاعتبار الزيادات غير المتناسبة في تكاليف التشغيل على مر السنوات».
جوهر الازدهار
قال متحدث باسم «مجموعة مدارس دبي الخاصة»: «أتاح قطاع التعليم نمو طبقة وسطى حيوية في دبي، وهو أمر جوهري لازدهار الاقتصاد. ومن المهم أن يحصل أولئك الذين يخاطرون باستثمار أموالهم ومنح ضماناتهم الشخصية للمصارف على إيرادات معقولة تتيح لهم تسديد القروض والتكاليف التي تكبدوها، وتشجعهم على الاستثمار في بناء مدارس جديدة».
